القاهرة مباشر

للمرة الثانية.. أمريكا ترفض منح محمود عباس تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الأمم المتحدة

الخميس 17 سبتمبر 2026 12:07 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
الرئيس الفلسطيني
الرئيس الفلسطيني

رفضت الولايات المتحدة منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول إلى أراضيها للمرة الثانية على التوالي، ما يحول دون مشاركته حضوريًا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في نيويورك الأسبوع المقبل، وفق مصدر مطلع.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن قررت تمديد القيود المفروضة على منح التأشيرات لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن القرار يستند إلى ما تعتبره عدم تنفيذ الإصلاحات التي تعهدت بها القيادة الفلسطينية، إلى جانب استمرار أنشطة ترى أنها تقوض فرص تحقيق السلام.

وأكد مصدر مطلع لوكالة «فرانس برس» أن قرار منع التأشيرة يشمل محمود عباس شخصيًا.

تكرار منع عباس من حضور اجتماعات الأمم المتحدة

ويأتي القرار الأمريكي بعد خطوة مماثلة اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب العام الماضي، حالت دون مشاركة عباس حضوريًا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، واضطر حينها إلى إلقاء كلمته عبر تقنية الفيديو.

وبررت واشنطن موقفها باتهام السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات تسعى إلى تدويل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، من بينها التحركات أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، إلى جانب مساعي الحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية خارج إطار المفاوضات المباشرة.

انتقادات أمريكية للسلطة الفلسطينية

كما وجهت وزارة الخارجية الأمريكية انتقادات للسلطة الفلسطينية بشأن ما وصفته باستمرار تقديم مخصصات لأسر أشخاص تصفهم واشنطن بالإرهابيين، فضلًا عما اعتبرته تمجيدًا لأعمال العنف في التصريحات الرسمية والمناهج التعليمية.

وتأتي هذه المواقف في إطار الأسباب التي أعلنتها الخارجية الأمريكية لتبرير استمرار القيود على منح التأشيرات لمسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.

خلاف بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية

ويضع القرار الأمريكي واشنطن في موقف مختلف عن عدد من الدول التي اتخذت خطوات للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومن بينها فرنسا، التي أعلنت العام الماضي اعترافها بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

وحظي مسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية بدعم 142 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، عقب مؤتمر دولي بشأن حل الدولتين ترأسته فرنسا والسعودية بشكل مشترك.

القرار وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية

ويأتي منع التأشيرة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية.

ويعني القرار استمرار غياب محمود عباس عن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حضوريًا للعام الثاني على التوالي، في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن والقيادة الفلسطينية بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني ومسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية.