القاهرة مباشر

أقصى عقوبة.. محكمة أمريكية تسجن محمد شريف الله 20 عامًا لدعم داعش

الخميس 17 سبتمبر 2026 04:34 صـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
محكمة أمريكية
محكمة أمريكية

قضت محكمة فدرالية أمريكية بسجن الأفغاني محمد شريف الله لمدة 20 عامًا، وهي العقوبة القصوى المقررة للتهمة التي أدين بها، بعد إدانته بتقديم دعم مادي لتنظيم «داعش-خراسان»، الفرع الأفغاني لتنظيم داعش، في قضية ارتبطت بالهجوم الانتحاري الذي استهدف مطار كابول عام 2021.

وكانت هيئة محلفين فدرالية في ولاية فرجينيا قد أدانت شريف الله في أبريل الماضي بالمشاركة في مؤامرة استمرت سنوات لتقديم دعم وموارد لتنظيم إرهابي أجنبي، لكنها لم تتوصل إلى قرار بالإجماع بشأن مسؤوليته المباشرة عن تفجير بوابة آبي بمطار حامد كرزاي الدولي في 26 أغسطس 2021، والذي أسفر عن مقتل 13 عسكريًا أمريكيًا ونحو 160 أفغانيًا.

وقالت النيابة الأمريكية إن شريف الله كُلف قبل الهجوم باستطلاع الطريق المؤدي إلى المطار والتأكد من خلوه من نقاط تفتيش حركة طالبان، في وقت كانت فيه حشود كبيرة من الأفغان تحاول مغادرة البلاد خلال عملية الإجلاء التي سبقت انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان. وأظهرت الأدلة المقدمة خلال المحاكمة تورطه في أنشطة أخرى لصالح «داعش-خراسان»، شملت مراقبة أهداف ونقل عناصر وأسلحة والمساهمة في عمليات للتنظيم.

وكان شريف الله قد نُقل إلى الولايات المتحدة من باكستان في مارس 2025، قبل أن يمثل للمحاكمة أمام محكمة فدرالية في مدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا. وطلب الادعاء توقيع أقصى عقوبة ممكنة عليه، فيما انتهت المحكمة إلى الحكم بسجنه 20 عامًا.

وفي تطور منفصل يتعلق بالسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، أفاد موقع «أكسيوس» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم الاجتماع بقادة دول الخليج على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الثلاثاء 22 سبتمبر، لمناقشة الخطوات المقبلة المتعلقة بالحرب مع إيران والأفكار الأمريكية المطروحة لمرحلة ما بعد الحرب. وبحسب التقرير، يُتوقع أن يشارك ممثلون عن دول مجلس التعاون الخليجي الست في الاجتماع.

ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تواجه فيه واشنطن ضغوطًا متزايدة بسبب تكلفة العمليات العسكرية ضد إيران واستهلاك كميات كبيرة من الذخائر. وكشف تقرير لمفتش عام وزارة الدفاع الأمريكية أن عملية «Epic Fury» كلفت نحو 33.4 مليار دولار حتى نهاية يونيو، بينها 22.3 مليار دولار قيمة ذخائر مستخدمة، مشيرًا إلى أن حجم الاستهلاك تسبب في نقص بمخزونات استراتيجية وكشف عن اختناقات في قدرة الصناعات الدفاعية على تعويض بعض أنواع الذخائر بالسرعة المطلوبة.

وجاءت نتائج التقرير بعد تصريحات سابقة لترامب قلل فيها من التقارير التي تتحدث عن أزمة في مخزون الأسلحة، إذ قال مطلع سبتمبر إن الولايات المتحدة تمتلك كميات «شبه غير محدودة» من الذخائر المتوسطة وعالية المستوى، بينما أوضح تقرير المفتش العام أن البنتاجون اتخذ إجراءات لتسريع الإنتاج وإعادة بناء المخزونات.

وتضع هذه التطورات ملف الحرب مع إيران وتداعياتها العسكرية والاقتصادية في صدارة أجندة الإدارة الأمريكية، بالتزامن مع تحركات واشنطن للتشاور مع حلفائها في الخليج بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة ومستقبل الأمن الإقليمي.