رسالة حاسمة من بيونغ يانغ.. كوريا الشمالية ترفض التخلي عن ترسانتها النووية
أكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن وضع بلادها كدولة مسلحة نوويا أصبح «مطلقا» ولا يمكن التراجع عنه، رافضة الدعوات الدولية التي تطالب بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها وترسانتها النووية.
وجاءت تصريحات كيم يو جونغ بالتزامن مع انعقاد الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، حيث جدد المؤتمر القلق بشأن توسع القدرات النووية لكوريا الشمالية، وطالب بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي بصورة كاملة وقابلة للتحقق ولا رجعة فيها.
وقالت كيم يو جونغ، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، إن الدعوات الموجهة إلى بلادها لنزع السلاح النووي ليست جديدة، وهاجمت الاعتقاد بإمكانية تخلي بيونغ يانغ عن ترسانتها، معتبرة أن من يظن ذلك لا يدرك الواقع الدولي من وجهة نظرها.
وأضافت أن وضع كوريا الشمالية كدولة نووية أصبح أمرا لا رجعة فيه، مشددة على أن بيونغ يانغ تنظر إلى ترسانتها النووية باعتبارها وسيلة للردع وحماية أمن البلاد في مواجهة ما تعتبره تهديدات خارجية.
وكانت كوريا الشمالية قد عدلت دستورها في سبتمبر 2023 لتكريس سياسة بناء القوة النووية ضمن القانون الأساسي للدولة، فيما أعلن كيم جونغ أون آنذاك اعتزام بلاده تعزيز إنتاج الأسلحة النووية وتطوير وسائل استخدامها.
وتأتي تصريحات كيم يو جونغ في وقت تشير فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى استمرار توسع القدرات النووية لبيونغ يانغ، بما في ذلك زيادة قدرات تخصيب اليورانيوم وتطوير منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي.
وفي أغسطس الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن كوريا الشمالية تمتلك 57 سلاحا نوويا وصفها بأنها «قوية للغاية». وفي المقابل، قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن جيو باك إن تقديرات متداولة تضع العدد بين 80 و120 رأسا نوويا، موضحا لاحقا أن هذا النطاق يستند إلى تقديرات مؤسسات بحثية خاصة وأن الجيش الكوري الجنوبي لا يستطيع تأكيد رقم دقيق رسميا.
وشهد البرنامج النووي الكوري الشمالي توسعا خلال السنوات التي أعقبت تعثر المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ، بعد انهيار القمة الثانية التي جمعت ترامب وكيم جونغ أون في هانوي عام 2019.
وفشلت قمة هانوي في التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح النووي وتخفيف العقوبات، إذ اختلف الطرفان حول حجم رفع العقوبات الذي يمكن أن تحصل عليه كوريا الشمالية مقابل الخطوات التي ستتخذها للحد من برنامجها النووي.
وتأتي التصريحات الجديدة لتؤكد تمسك بيونغ يانغ بموقفها الرافض لنزع السلاح النووي، في الوقت الذي تستمر فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول عدة في مطالبة كوريا الشمالية بالالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة ببرنامجها النووي والصاروخي.

.gif)