السفير الإماراتي يشيد بتكريم نجاة الصغيرة.. ويكشف رسالة الجائزة
أشاد السفير حمد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى القاهرة، بتكريم الفنانة القديرة نجاة الصغيرة بجائزة «شخصية العام الثقافية» ضمن الدورة العشرين من جائزة الشيخ زايد للكتاب، معتبرًا أن الاحتفاء بالفنانة المصرية يمثل تقديرًا لمسيرة فنية وثقافية امتدت لعقود وأسهمت في تشكيل جانب مهم من الوجدان العربي.
وجاءت إشادة السفير الإماراتي بالتزامن مع تكريم نجاة الصغيرة في أبوظبي، حيث شاركت الفنانة القديرة في فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، في ظهور نادر حظي باهتمام واسع من الجمهور والوسط الثقافي والفني.
حمد الزعابي: تكريم نجاة يعكس قيم الإمارات
وقال حمد الزعابي، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن تكريم نجاة الصغيرة يجسد جانبًا من قيم الإمارات ووفائها لأهل العطاء، مشيرًا إلى أن تكريم الفنانة المصرية يمثل تقديرًا لقامة فنية تركت تأثيرًا ممتدًا في الثقافة العربية.
وأضاف أن تكريم الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان للفنانة نجاة الصغيرة يمثل، بحسب وصفه، «لفتة إنسانية راقية»، تعكس التقدير والتواضع تجاه إحدى القامات الفنية العربية البارزة.
إشادة بإرث الشيخ زايد الثقافي
وأشار السفير الإماراتي إلى أن هذه القيم، وفق ما ذكره، ترجع إلى ما غرسه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في أبناء الإمارات، مؤكدًا أن تقدير أصحاب العطاء والاحتفاء بالإنجاز الثقافي والفني أصبح جزءًا من النهج الذي تتبناه الدولة.
وتأتي هذه الإشادة في سياق احتفاء إماراتي بالفنون والثقافة العربية، بالتزامن مع تكريم نجاة الصغيرة، التي اختارتها جائزة الشيخ زايد للكتاب «شخصية العام الثقافية» في دورتها العشرين تقديرًا لإسهاماتها الفنية وتأثير تجربتها في الثقافة والموسيقى العربية.
نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية
وكانت جائزة الشيخ زايد للكتاب قد أعلنت فوز الفنانة المصرية نجاة الصغيرة بجائزة «شخصية العام الثقافية» لعام 2026، لتصبح أول مطربة تحصل على هذا اللقب منذ إطلاق الجائزة.
وجاء اختيار نجاة تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها في ترسيخ حضور الأغنية العربية الكلاسيكية الحديثة، إلى جانب ما قدمته من قصائد مغناة وأعمال فنية تعاونت خلالها مع عدد كبير من أبرز الشعراء والملحنين في العالم العربي.
مسيرة فنية امتدت لعقود
وتعد نجاة الصغيرة واحدة من أبرز الأصوات في تاريخ الغناء العربي، وقدمت خلال مسيرتها الفنية مئات الأغنيات، كما خاضت تجربة السينما وشاركت في بطولة 13 فيلمًا على مدار نحو 30 عامًا، بحسب البيانات المنشورة على الموقع الرسمي لجائزة الشيخ زايد للكتاب.
وتعاونت الفنانة خلال مسيرتها مع أسماء بارزة في تاريخ الموسيقى العربية، من بينها محمد عبد الوهاب، ورياض السنباطي، وكمال الطويل، وبليغ حمدي، وسيد مكاوي، إلى جانب شعراء من بينهم نزار قباني ومأمون الشناوي وكامل الشناوي وعبد الرحمن الأبنودي.
أعمال نجاة حاضرة في الوجدان العربي
وارتبط اسم نجاة الصغيرة بعدد من الأغنيات والقصائد التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الفنية العربية، ومن بينها «عيون القلب» و«لا تكذبي» و«أيظن» و«أسألك الرحيلا».
وترى جائزة الشيخ زايد للكتاب أن تجربة نجاة أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، من خلال تقديم القصائد المغناة وإيصال النص الشعري إلى قطاعات واسعة من الجمهور عبر الموسيقى والغناء.
السفير الإماراتي يشيد بمكانة مصر الفنية
وأكد حمد الزعابي أن احتفاء الإمارات بنجاة الصغيرة لا يقتصر على تكريم فنانة بعينها، وإنما يمثل أيضًا، وفق تعبيره، احتفاءً بإرث فني عربي ارتبط بمصر ودورها التاريخي في صناعة الثقافة والفنون.
وأشار إلى أن مصر كانت ولا تزال منارة للفن والثقافة العربية، وأنها قدمت على مدار عقود مجموعة كبيرة من الفنانين والمبدعين الذين أثروا الحياة الثقافية وأسهموا في بناء جسور فنية وثقافية مع مختلف الشعوب العربية.
نجاة الصغيرة جسر بين الأجيال
ويمثل تكريم نجاة الصغيرة مناسبة لإعادة تسليط الضوء على تجربة فنية استطاعت الحفاظ على حضورها عبر أجيال متعاقبة، إذ لا تزال أغنياتها وقصائدها تحظى باهتمام الجمهور العربي رغم مرور سنوات طويلة على تقديم كثير من أعمالها.
وتشير جائزة الشيخ زايد للكتاب إلى أن تأثير نجاة لم يتوقف عند حدود الغناء، وإنما امتد إلى اللغة والشعر والموسيقى، وهو ما جعل تجربتها محل تقدير ضمن فئة «شخصية العام الثقافية».
تكريم يتزامن مع ظهور نادر لنجاة
وشهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي ظهورًا نادرًا للفنانة نجاة الصغيرة خلال فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث حضرت الجلسة التي أقيمت احتفاءً بها وتكريمًا لمسيرتها الفنية.
وحظي ظهور الفنانة الكبيرة باهتمام من الجمهور والإعلاميين والمثقفين، بالتزامن مع حصولها على جائزة «شخصية العام الثقافية» ضمن فعاليات الدورة العشرين من جائزة الشيخ زايد للكتاب.
جائزة الشيخ زايد تحتفي بالثقافة العربية
وتعد جائزة الشيخ زايد للكتاب من الجوائز الثقافية البارزة، وتضم عدة فروع تشمل الآداب، والمؤلف الشاب، والترجمة، وتحقيق المخطوطات والموسوعات والمعاجم، والفنون والدراسات النقدية، والنشر والتقنيات الثقافية، والثقافة العربية في اللغات الأخرى، إلى جانب «شخصية العام الثقافية».
وشهدت الدورة العشرون للجائزة إعلان تكريم عدد من الفائزين في مجالات ثقافية وأدبية مختلفة، فيما حازت نجاة الصغيرة لقب «شخصية العام الثقافية» تقديرًا لمسيرتها الفنية وتأثيرها في الثقافة العربية.
رسالة إماراتية بتقدير أصحاب العطاء
واختتم السفير حمد الزعابي حديثه بالتأكيد على أن الإمارات تواصل نهج تكريم أصحاب الإبداع والعطاء، واصفًا بلاده بأنها «وفية لمن صنعوا الجمال، حاضنة للثقافة، ومواصلة لمسيرة زايد في تكريم الإنسان والاحتفاء بالعطاء».
وتعكس تصريحات السفير الإماراتي جانبًا من التفاعل الرسمي والثقافي مع تكريم نجاة الصغيرة، الذي جمع بين الاحتفاء بمسيرتها الفنية وتقدير الدور الذي لعبته الأغنية العربية في الحفاظ على حضور الشعر واللغة والثقافة في الوجدان العام.

.gif)