القاهرة مباشر

أحمد موسى يكشف تفاصيل تخارج «بي بي» من مصر.. هل الصفقة تمت؟

الخميس 17 سبتمبر 2026 01:37 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
أحمد موسى
أحمد موسى

أكد الإعلامي أحمد موسى أهمية طمأنة المواطنين بشأن ما يتم تداوله حول احتمالية تخارج شركة «بي بي» البريطانية من بعض أعمالها في السوق المصرية، مشددًا على أهمية قطاع البترول والغاز، وما تمتلكه الشركات العاملة في مصر من خبرات وكفاءات وإمكانات متراكمة.

أحمد موسى يتحدث عن تاريخ «بي بي» في مصر

وقال أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسؤوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن شركة «بي بي» تعمل في مصر منذ نحو 63 عامًا، موضحًا أن نشاطها لم يقتصر على إنتاج الغاز، وإنما امتد إلى مجالات متعددة داخل قطاع البترول.

وأشار إلى أن الشركة ساهمت، وفق ما عرضه خلال البرنامج، بنحو 12% من حجم الإنتاج، إلى جانب تعاونها مع عدد من الشركات العاملة في قطاع البترول والطاقة داخل مصر.

37 مليار دولار استثمارات «بي بي» في مصر

وأوضح موسى أن حجم إنفاق شركة «بي بي» في مصر وصل إلى نحو 37 مليار دولار، من بينها قرابة 16 مليار دولار خلال السنوات العشر الأخيرة، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس حجم النشاط والاستثمارات التي نفذتها الشركة على مدار سنوات طويلة في السوق المصرية.

وأكد أن هذه الاستثمارات أسهمت في تنفيذ وتطوير عدد من المشروعات، فضلًا عن تكوين خبرات بشرية وفنية متخصصة في قطاع الطاقة.

خبرات «بي بي» في المياه العميقة

وتطرق أحمد موسى إلى الخبرات الفنية التي تمتلكها «بي بي» في تنفيذ مشروعات البحث والتنقيب والإنتاج في المياه العميقة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المشروعات يتطلب إمكانات تكنولوجية وفنية ومالية كبيرة.

وأوضح أن العمل في أعماق تصل إلى عدة كيلومترات يحتاج إلى شركات تمتلك خبرات متخصصة وقدرات على التعامل مع طبيعة هذه المشروعات المعقدة، سواء في مجال البترول أو الغاز الطبيعي.

إيني وشركات أخرى تمتلك خبرات متخصصة

وأشار موسى إلى وجود شركات عالمية أخرى تعمل في مصر وتمتلك خبرات كبيرة في مجال المياه العميقة، ومن بينها شركة «إيني» الإيطالية، مؤكدًا أن السوق المصرية تضم خبرات وإمكانات متعددة في قطاع البترول والطاقة.

وأضاف أن الشركات الكبرى العاملة في هذا المجال تمتلك أيضًا قدرات مالية وفنية تمكنها من تنفيذ مشروعات ضخمة والاستثمار في عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.

أحمد موسى: «لازم نطمئن تمامًا»

وشدد الإعلامي أحمد موسى على ضرورة التعامل مع الأنباء المتداولة بشأن تخارج «بي بي» بهدوء، داعيًا إلى توضيح حقيقة ما يجري للرأي العام.

وقال: «لازم نطمئن تمامًا»، مؤكدًا أن أي تطورات تتعلق بأصول الشركات الأجنبية العاملة في مصر تتم في إطار الدولة والقوانين المنظمة للاستثمار وقطاع البترول.

الكفاءات المصرية تمثل ثروة لقطاع البترول

ولفت موسى إلى أن الشركات العاملة في قطاع البترول تضم أعدادًا كبيرة من الكوادر المصرية، من مهندسين وفنيين ومديرين ومسؤولين وأصحاب خبرات متخصصة.

وأوضح أن هذه الكفاءات تمثل رصيدًا مهمًا يمكن الاستفادة منه في مختلف الظروف، مؤكدًا أن الخبرات التي تراكمت على مدار سنوات داخل قطاع الطاقة المصري تعد من العناصر الأساسية لاستمرار المشروعات.

هل يمكن أن يمثل التخارج فرصة لمستثمرين جدد؟

وطرح أحمد موسى احتمال أن يمثل أي تخارج محتمل فرصة أمام مستثمرين وشركات أخرى للدخول إلى السوق المصرية، من خلال إبرام شراكات جديدة مع الدولة أو وزارة البترول أو الشركات المصرية العاملة في القطاع.

وأوضح أن وجود مشروعات وأصول وبنية أساسية قائمة بالفعل يمكن أن يسهل دخول مستثمرين جدد إلى هذه الأنشطة، بدلًا من البدء من نقطة الصفر في إنشاء البنية التحتية والمشروعات.

الأصول لا تختفي بخروج شركة أجنبية

وأكد موسى أن تخارج أي شركة أجنبية من جزء من أنشطتها لا يعني اختفاء الأصول والمشروعات الموجودة على الأراضي المصرية.

وأوضح أن هناك منشآت ومشروعات تم إنفاق مليارات الدولارات على تطويرها، وبالتالي فإن ملكية أو إدارة بعض الحصص يمكن أن تتغير في إطار الصفقات والشراكات، بينما تظل الأصول والمشروعات قائمة.

وقال في هذا السياق: «الأصول موجودة، ماحدش بياخد أصول ويمشي»، مشيرًا إلى إمكانية إعادة ترتيب الشراكات واستغلال الإمكانات الموجودة بالفعل.

تفاصيل الصفقة المتداولة مع «إنيرجيان»

وتحدث أحمد موسى عن تقرير نُسب إلى وكالة رويترز بتاريخ 27 أغسطس، بشأن وجود مفاوضات أو اتفاق حصري محتمل بين شركة «إنيرجيان» وشركة «بي بي» للاستحواذ على بعض أصول الأخيرة في قطاع التنقيب وإنتاج النفط والغاز في مصر.

وبحسب التفاصيل التي عرضها موسى، فإن الصفقة المحتملة قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار، وقد تشمل حصصًا في أصول منتجة بمنطقة غرب دلتا النيل، إلى جانب حصة تبلغ 50% في امتياز التمساح بشرق البحر المتوسط، مع وجود شركة «إيني» كشريك في منطقة التمساح.

موسى يطالب بكشف حقيقة التخارج

وشدد أحمد موسى على أهمية التحقق من الوضع النهائي للصفقة وما إذا كان تخارج «بي بي» قد تم بالفعل، أم أن الأمر لا يزال في مرحلة المفاوضات، أم أن بعض التفاصيل المتداولة تحتاج إلى تصحيح أو توضيح.

وتساءل موسى: «هل في تخارج ولا لأ.. هل المنشور حقيقي ولا لأ؟»، مطالبًا بتوضيح الصورة الكاملة للمواطنين بشأن طبيعة أي اتفاق محتمل، وحجم الأصول المشمولة، ومستقبل الاستثمارات والعاملين والمشروعات القائمة.

أهمية قطاع البترول والغاز في مصر

ويأتي الجدل حول مستقبل بعض استثمارات الشركات الأجنبية في وقت تواصل فيه مصر الاعتماد على جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة، خصوصًا أن مشروعات البحث والاستكشاف والإنتاج تحتاج إلى رؤوس أموال وخبرات وتكنولوجيا متقدمة.

وتبقى معرفة التفاصيل الرسمية لأي صفقة أو اتفاق هي العامل الأساسي لتحديد طبيعة التغيير في حصص الشركاء، وما إذا كان الأمر يتعلق بتخارج كامل من السوق المصرية أو بيع حصص محددة في بعض الأصول والمشروعات.