القاهرة مباشر

عاجل.. مجلس النواب اللبناني يجدد الثقة بحكومة نواف سلام بـ68 صوتًا

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 10:58 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
البرلمان اللبنانى
البرلمان اللبنانى

جدد مجلس النواب اللبناني الثقة بحكومة رئيس الوزراء نواف سلام، بعد جلسات نيابية استمرت يومين لمناقشة أداء الحكومة وسياساتها العامة، وانتهت جلسة التصويت بمنح الحكومة 68 صوتًا، مقابل 12 نائبًا حجبوا الثقة، فيما امتنع نائبان عن التصويت.

وجاء التصويت بعد نحو ساعتين من الجلسة المسائية، التي شهدت استكمال النقاشات النيابية بشأن أداء الحكومة وعدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية المطروحة على الساحة اللبنانية.

كتلة الوفاء للمقاومة تغادر القاعة

وقبيل طرح الثقة بالحكومة للتصويت، غادر نواب كتلة الوفاء للمقاومة قاعة مجلس النواب، في خطوة جاءت بعد يومين من المناقشات البرلمانية التي شهدت مواقف متباينة من أداء حكومة نواف سلام.

وكانت جلسات مناقشة الحكومة قد شهدت سجالات بين عدد من النواب، خصوصًا حول ملفات الحرب والقرار السيادي وقضية حصر قرار السلاح، إلى جانب طريقة تعامل الحكومة مع التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد.

كتلة التنمية والتحرير تمنح الحكومة الثقة

وفي المقابل، منحت كتلة التنمية والتحرير الحكومة الثقة خلال عملية التصويت، لتنتهي الجلسة بتجديد ثقة مجلس النواب بحكومة نواف سلام.

ويأتي ذلك بعد مناقشات موسعة داخل البرلمان بشأن عمل الحكومة، حيث تناول النواب عددًا من الملفات الداخلية والخارجية، في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة تشهدها البلاد.

مناقشة سياسة الحكومة على مدار يومين

وكان مجلس النواب اللبناني قد بدأ مناقشة السياسة العامة للحكومة، في جلسات ركزت على تقييم أداء الحكومة والتحديات التي تواجهها.

وخلال المناقشات، أكد رئيس الوزراء نواف سلام أن قرارات الحرب والسلم يجب أن تكون من اختصاص الدولة اللبنانية، كما تحدث عن الأوضاع التي تواجهها البلاد والحاجة إلى دعم عربي ودولي من أجل إعادة الإعمار ومعالجة تداعيات الأضرار التي لحقت بلبنان.

سجالات داخل البرلمان

وشهدت جلسات البرلمان سجالات كلامية بين نواب من حزب الله وخصوم سياسيين، على خلفية النقاشات المتعلقة بالتطورات الأمنية والعسكرية وموقف الدولة اللبنانية من الملفات المطروحة.

ونقلت تقارير صحفية عن الجلسة وقوع مشادات كلامية بين عدد من النواب، فيما تدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري لتهدئة الأجواء خلال إحدى هذه المشادات.

موقف الحكومة من قرار الحرب والسلم

ويأتي تجديد الثقة بحكومة نواف سلام في وقت تركز فيه الحكومة على التأكيد على دور مؤسسات الدولة في اتخاذ القرارات السيادية، خصوصًا ما يتعلق بالحرب والسلم والعلاقات الخارجية.

وكان سلام قد قال خلال جلسات مناقشة السياسة العامة إن لبنان دخل في حرب لم يخترها ولم تتم استشارته بشأنها، مشددًا على أن إعادة الإعمار تحتاج إلى تمويل ودعم دولي وعربي، وأن تحقيق ذلك يرتبط باستعادة الثقة وتعزيز مؤسسات الدولة والإصلاحات.

خلفية سياسية وأمنية

وتجري هذه التطورات في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية في لبنان، ووجود خلافات بشأن ملف سلاح حزب الله ودور الدولة في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية.

وكانت الحكومة اللبنانية قد اتخذت في مارس 2026 قرارًا بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله خارج إطار المؤسسات الشرعية للدولة، وطالبت بتنفيذ خطة لحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما أدى إلى تصاعد الخلاف السياسي حول آليات تنفيذ القرار.

تجديد الثقة واستمرار عمل الحكومة

وبنتيجة التصويت، حصلت حكومة نواف سلام على ثقة مجلس النواب مجددًا، لتواصل عملها في ظل ملفات سياسية واقتصادية وأمنية شديدة الحساسية.

ويضع التصويت الحكومة أمام استمرار مسؤولياتها في التعامل مع التحديات الداخلية، إلى جانب ملفات الإصلاح وإعادة الإعمار والعلاقات الخارجية، في وقت تتواصل فيه المناقشات السياسية بشأن مستقبل الوضع الأمني والسياسي في البلاد.

وتشير نتيجة التصويت إلى أن الحكومة حصلت على الأغلبية المطلوبة للاستمرار، بينما عكس تصويت النواب وجود مواقف مختلفة بين الكتل السياسية اللبنانية بشأن أداء الحكومة والسياسات التي تتبعها خلال المرحلة الحالية.