القاهرة مباشر

أوبن إيه.آي تستهدف تقييمًا بـ1.2 تريليون دولار في جولة تمويل جديدة

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 09:08 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
أوبن إيه.آي  تستهدف تقييما بـ1.2 تريليون دولار قبل الاكتتاب
أوبن إيه.آي تستهدف تقييما بـ1.2 تريليون دولار قبل الاكتتاب

تجري شركة أوبن إيه.آي، المطورة لتطبيق تشات جي.بي.تي، محادثات أولية مع عدد من المستثمرين الكبار بشأن جولة جديدة محتملة لجمع رأس المال، قد ترفع تقييم الشركة إلى نحو 1.2 تريليون دولار قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام، وفقًا لما ذكرته صحيفة فاينانشال تايمز نقلًا عن مصادر مطلعة.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن المفاوضات لا تزال في مراحلها المبكرة، ما يعني أن قيمة التقييم المستهدف قد تشهد تغيرات خلال الأشهر المقبلة، سواء مع تقدم المحادثات أو تغير ظروف أسواق المال والاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.

محادثات مبكرة مع مستثمرين كبار

وبحسب التقرير، فإن المبادرة الخاصة بجولة التمويل الجديدة جاءت من جانب المستثمرين، وليس من إدارة أوبن إيه.آي، في مؤشر على استمرار اهتمام كبار المستثمرين بقطاع الذكاء الاصطناعي والشركات العاملة على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ولم تصل المحادثات، وفق المعلومات الواردة، إلى مرحلة الاتفاق النهائي على تفاصيل الجولة أو قيمتها، ولذلك يظل التقييم المتوقع للشركة عند مستوى 1.2 تريليون دولار رقمًا مستهدفًا وقابلًا للتغيير.

تمويل ضخم رفع قيمة أوبن إيه.آي

وكانت أوبن إيه.آي قد أغلقت جولة تمويل خلال مارس الماضي، مع تعهد المستثمرين بتوفير نحو 122 مليار دولار، ما رفع تقييم الشركة إلى حوالي 852 مليار دولار.

ويعكس الفارق بين التقييم السابق البالغ 852 مليار دولار والتقييم المحتمل عند 1.2 تريليون دولار حجم النمو الذي يراهن عليه المستثمرون في سوق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع استمرار توسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في قطاعات متعددة.

سام ألتمان يحسم موقف الطرح العام

وفي سياق متصل، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه.آي، يوم السبت إن الشركة لا تعتزم طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال عام 2026.

وأشار ألتمان إلى مخاوف مرتبطة بالسلامة في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه المناقشات العالمية حول المخاطر المحتملة للتكنولوجيا، إلى جانب القواعد التي ينبغي تطبيقها لضمان تطويرها واستخدامها بصورة أكثر أمانًا.

ويأتي هذا الموقف رغم الحديث المتزايد عن ارتفاع قيمة شركات الذكاء الاصطناعي واستعداد الأسواق لاستقبال شركات تكنولوجية كبرى عبر الطروحات العامة.

أوبن إيه.آي والضوابط التنظيمية للذكاء الاصطناعي

وتسعى أوبن إيه.آي، إلى جانب منافستها أنثروبيك، إلى تعزيز الضوابط التنظيمية المتعلقة بتطوير الذكاء الاصطناعي، بهدف وضع أطر تساعد على تطوير التكنولوجيا مع مراعاة اعتبارات السلامة والأمن.

وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف متزايدة بشأن إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما قد ينتج عنها من مخاطر تتعلق بالأمن والخصوصية والاستخدامات غير الآمنة، وهو ما يجعل ملف التنظيم والرقابة أحد أبرز الملفات التي تواجه شركات القطاع.

أنثروبيك تستعد لطرح عام محتمل

وفي المقابل، تتجه شركة أنثروبيك، المنافسة لأوبن إيه.آي، نحو خطوات أكثر تقدمًا فيما يتعلق بالطرح العام الأولي لأسهمها.

وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق من سبتمبر الجاري أن أنثروبيك قد تبدأ تسويق طرحها العام الأولي في منتصف أكتوبر على أقرب تقدير، مع توقعات بإتمام إدراج أسهم الشركة في البورصة قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر.

ويضع ذلك شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى أمام مسارين مختلفين؛ إذ تواصل أوبن إيه.آي البحث عن خيارات تمويل خاصة مع تأكيد عدم طرح أسهمها في 2026، بينما تستعد أنثروبيك، وفق التقارير، لبحث إمكانية دخول أسواق المال عبر اكتتاب عام.

مستقبل شركات الذكاء الاصطناعي

وتعكس التحركات الأخيرة استمرار ضخ استثمارات ضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع تقييم الشركات التي تطور نماذج وتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ومع استمرار المحادثات التمويلية في أوبن إيه.آي، يظل التقييم المحتمل عند مستوى 1.2 تريليون دولار مرتبطًا بتطور المفاوضات والظروف الاستثمارية، بينما يشكل موقف الشركة من الاكتتاب العام خلال 2026 عاملًا مهمًا في تحديد استراتيجيتها التمويلية خلال الفترة المقبلة.