السجن المشدد 7 سنوات لرئيس جمعية رجال الأعمال بأسيوط السابق في قضية استيلاء على أموال
قضت الدائرة الثانية الاستئنافية بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم الأربعاء، بمعاقبة رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال بأسيوط السابق بالسجن المشدد 7 سنوات حضوريًا، ومعاقبة أمين صندوق الجمعية السابق بالعقوبة ذاتها غيابيًا، في قضية اتهامهما وآخرين بالاستيلاء على أموال مملوكة للجمعية.
كما عاقبت المحكمة 3 متهمين آخرين بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، بينهم اثنان هاربان، مع إلزام المتهمين برد مبلغ 4 ملايين و323 ألفًا و75 جنيهًا، وتغريمهم مبلغًا مساويًا لقيمة الأموال محل الحكم.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد سيف النصر محمد، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين خالد عبدالسلام وأحمد عبدالمقصود، الرئيسين بالمحكمة، وأمانة سر محمد فاروق هاشم وطارق فارس.
تفاصيل قضية جمعية رجال الأعمال بأسيوط
تعود وقائع القضية رقم 10606 لسنة 2024 جنايات مركز أسيوط إلى الفترة من عام 2016 وحتى عام 2021، حيث وجهت نيابة الأموال العامة إلى المتهمين «أحمد. م. س»، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال بأسيوط السابق، و«حسين. إ. م»، أمين صندوق الجمعية السابق، و«محمد. س. ف»، و«محمد. أ. ك»، و«مصطفى. م. ع»، اتهامات تتعلق بالاستيلاء على أموال الجمعية والإضرار بها وتحقيق منافع مالية للغير بالمخالفة للقانون، وفقًا لما ورد بأوراق القضية.
تعاقد على خط إنتاج شاشات دون موافقات
وكشفت التحقيقات أن المتهمين الأول والثاني، بصفتهما رئيس مجلس إدارة الجمعية وأمين صندوقها، استغلا موقعيهما في التعاقد على توريد خط إنتاج لتجميع شاشات العرض «LED - LCD»، شاملًا المعدات والأدوات المساعدة للتشغيل، دون اتباع الإجراءات المقررة بلائحة النظام الأساسي للجمعية والقانون المنظم لعمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وبحسب التحقيقات، لم يحصل المتهمان على موافقة أعضاء مجلس إدارة الجمعية على التعاقد، كما لم يتم عرضه على الجهة الإدارية المختصة، فضلًا عن إبرامه بأسعار تزيد على الأسعار السوقية السائدة.
وأشارت أوراق القضية إلى أن تلك الإجراءات أدت إلى تحقيق المتهم الرابع ربحًا قدره 6 ملايين و652 ألف جنيه.
إنشاء مصنع بأسعار أعلى من السوق
وتضمنت التحقيقات كذلك تعاقد المتهمين الأول والثاني مع المتهم الخامس على بناء مصنع كامل المرافق لتجميع الأجهزة الكهربائية، دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة أو الحصول على موافقة مجلس إدارة الجمعية وعرض التعاقد على الجهة الإدارية المختصة.
وذكرت التحقيقات أن التعاقد تم بأسعار تزيد على الأسعار السوقية وقت إبرامه، بما مكّن المتهم الخامس من تحقيق ربح بلغ 8 ملايين و261 ألفًا و757 جنيهًا و60 قرشًا، يمثل الفارق بين الأسعار الواردة بالعقد والأسعار السوقية السائدة وقت التعاقد.
اتهامات بتزوير محضر مجلس إدارة
ووجهت النيابة إلى المتهمين الأول والثاني اتهامًا بتزوير محرر عرفي خاص بالجمعية، تمثل في محضر مجلس الإدارة رقم 48 مكرر لسنة 2016، والمؤرخ في 5 ديسمبر 2016.
وبحسب أوراق التحقيقات، تم إثبات موافقة أعضاء مجلس الإدارة على التعاقد مع شركة «ساش للتصميمات الهندسية والمقاولات» بالقيمة الواردة في العرض المقدم منها، وعدم الممانعة في إبرام العقد بتلك التكلفة، رغم مخالفة ذلك للحقيقة.
كما نسبت النيابة إليهما استعمال المحرر محل الاتهام فيما أُعد من أجله، من خلال تقديمه إلى المختصين بجهة عملهما للاحتجاج بصحة البيانات الواردة به.
تحويل 5.5 مليون جنيه إلى حساب أحد المتهمين
ونسبت التحقيقات إلى المتهمين الأول والثاني تسهيل استيلاء المتهم الثالث، بغير حق وبنية التملك، على أموال مملوكة لجمعية رجال الأعمال بأسيوط، من خلال صرف وتحويل مبلغ قدره 5 ملايين و575 ألف جنيه إلى حسابه البنكي، بالمخالفة للشروط المنصوص عليها في العقد المبرم معه.
وأوضحت أوراق القضية أن صرف المبالغ تم دون وجود مستخلصات معتمدة تفيد الانتهاء من تنفيذ الأعمال الإنشائية المتفق عليها، بما مكّن المتهم الثالث، وفقًا للاتهامات، من الحصول على مبلغ يمثل الفارق بين قيمة الأعمال المنفذة فعليًا والمبالغ التي تسلمها.
اتهامات بصرف ملايين دون سند صحيح
كما نسبت النيابة إلى المتهمين الأول والثاني الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ قدره 5 ملايين و851 ألفًا و852 جنيهًا مملوكًا للجمعية، عبر صرف مبالغ مالية دون وجود سند صحيح للصرف.
وأشارت التحقيقات إلى إدراج تلك المبالغ في البرنامج المحاسبي الخاص بالجمعية ضمن قطاع المشروعات الخاص بإنشاء مصنع تجميع الأجهزة الكهربائية بالمنطقة الصناعية في بني غالب، بما يظهر صرفها على تنفيذ المشروع، على خلاف ما انتهت إليه التحقيقات.
تزوير إلكتروني لإخفاء آثار الواقعة
وتضمنت الاتهامات كذلك الاشتراك في تزوير محرر عرفي إلكتروني خاص بجمعية رجال الأعمال بأسيوط، من خلال إمداد أحد المتهمين بالبيانات والمعلومات اللازمة والمبالغ محل الاتهام.
وبحسب التحقيقات، جرى إدراج هذه البيانات على الحاسب الآلي والبرنامج المحاسبي للجمعية بما يفيد صرف الأموال على مشروع إنشاء مصنع تجميع الأجهزة الكهربائية بمدينة بني غالب الصناعية، خلافًا للحقيقة، بما أسهم في إخفاء آثار المبالغ محل الاتهام.
كما أسندت النيابة إلى المتهمين استعمال المحرر الإلكتروني محل الاتهام وتقديمه إلى المختصين لإثبات صحة البيانات المدونة به.
عروض أسعار أعلى من السوق
وكشفت التحقيقات أن المتهم الثالث اشترك، بطريقي الاتفاق والمساعدة، مع المتهمين الأول والثاني في عدد من الوقائع، من خلال تقديم بيانات وعروض أسعار بقيم تزيد على الأسعار السوقية السائدة لخط الإنتاج، إلى جانب التوصية بإتمام التعاقد بصفته منسقًا للمشروع.
كما نسبت التحقيقات إلى المتهمين الثالث والخامس الاشتراك في الوقائع المتعلقة بتنفيذ الأعمال محل الطرح، عن طريق تقديم عروض أسعار تزيد على القيم السوقية، فيما باشر المتهم الثالث إجراءات الترسية على الشركة التابعة للمتهم الخامس، وفقًا لما أثبتته أوراق القضية.

.gif)