القاهرة مباشر

مقتل آية رضوان طالبة التمريض في الصف.. تفاصيل الساعات الأخيرة بعد عودتها من الإسكندرية

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 05:28 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
الطالبة المجني عليها
الطالبة المجني عليها

تحولت واقعة اختفاء آية رضوان، طالبة التمريض البالغة من العمر 16 عامًا، إلى مأساة هزت أسرتها بقرية الشوبك الشرقي التابعة لمدينة الصف جنوب الجيزة، بعدما انتهت رحلة البحث عنها بوفاتها داخل منزل أسرتها عقب عودتها من فترة غياب استمرت عدة أيام.

وبدأت تفاصيل الواقعة عندما غادرت آية معهد التمريض بمنطقة المعادي، واستقلت سيارة ميكروباص من موقف التبين بحلوان، متجهة إلى قريتها الشوبك الشرقي، قبل أن تنقطع أخبارها عن أسرتها بصورة مفاجئة.

آخر مكالمة بين آية ووالدتها

وفي نحو الساعة الثالثة عصرًا، أجرت آية آخر اتصال هاتفي بوالدتها، وأخبرتها خلال المكالمة بأنها اقتربت من الوصول إلى القرية، قائلة لها إنها تقريبًا «دخلت البلد»، وأنها موجودة في الناحية البحرية داخل ميكروباص متجه إلى الشوبك الشرقي.

وخلال المكالمة، سألت الطالبة والدتها عما إذا كانت تحتاج إلى شراء أي مستلزمات للمنزل، فأجابتها والدتها بطلب إحضار الأرز والشعرية، لتنتهي المكالمة بعد ذلك، قبل أن يغلق هاتف آية وتنقطع وسيلة التواصل معها.

بلاغ بتغيب آية رضوان عن منزل أسرتها

ومع مرور الوقت وعدم عودة الطالبة إلى منزلها، بدأت أسرتها في البحث عنها، وجرى تداول صورها وبياناتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع مناشدة الأهالي وأصحاب المحال والمنازل مراجعة كاميرات المراقبة لمحاولة تحديد خط سيرها منذ مغادرتها.

كما توجهت الأسرة إلى مركز شرطة الصف، وحررت محضرًا بتغيبها، لتبدأ الأجهزة الأمنية في إجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات اختفاء الطالبة وتحديد مكان وجودها.

تحريات أمنية لتحديد مكان الطالبة

وعقب تلقي البلاغ، شكلت الأجهزة الأمنية فريق بحث لفحص الواقعة، حيث جرى العمل على تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بالمناطق التي يحتمل مرور آية بها، إلى جانب تتبع تحركاتها وفحص البيانات المرتبطة بهاتفها المحمول، في محاولة للوصول إلى مكان وجودها.

واستمرت عمليات البحث والتحري إلى أن ظهرت خيوط جديدة قادت الأجهزة الأمنية إلى محافظة الإسكندرية، وتحديدًا منطقة العجمي.

العثور على آية في منطقة العجمي

وبعد تكثيف جهود البحث، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان آية والعثور عليها في منطقة العجمي بمحافظة الإسكندرية، حيث تبين أنها كانت برفقة أحد معارفها.

وبالفحص وسؤال الطالبة، أقرت بأنها غادرت منزل أسرتها بإرادتها، وأقامت برفقة الشاب الذي كان معها، وتبين من التحريات أنه يعمل فرد أمن بإحدى الشركات الخاصة، ومقيم بدائرة مركز شرطة قليوب، وتم ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية حياله.

اتصال يطلب 50 ألف جنيه مقابل إرشاد الأسرة

وخلال فترة البحث عن آية، تلقت أسرتها اتصالًا هاتفيًا من شخص طلب الحصول على مبلغ مالي قدره 50 ألف جنيه، مقابل إرشادهم إلى مكان وجودها.

وأثار هذا الاتصال شكوك الأسرة، خاصة مع استمرار غياب الطالبة، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى فحص هوية المتصل والتحري حول علاقته بالواقعة، بالتزامن مع مواصلة البحث عن الفتاة وتحديد مكانها.

عودة آية إلى منزل الأسرة

وبعد العثور على آية في الإسكندرية، عادت الطالبة إلى منزل أسرتها، إلا أن عودتها لم تكن نهاية الأزمة، إذ شهد المنزل بعد ذلك الواقعة التي أنهت حياتها، لتتحول قصة اختفائها وعودتها إلى جريمة قتل تخضع للتحقيق.

وأشارت التحريات الأولية إلى تورط شقيقها في مقتلها، وتم ضبطه وإخطار النيابة العامة التي بدأت مباشرة التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة.

النيابة تعاين مسرح مقتل آية رضوان

وانتقلت النيابة العامة بجنوب الجيزة إلى مكان الواقعة، برفقة خبراء الأدلة الجنائية، لإجراء المعاينة اللازمة لمسرح الحادث، ورفع الآثار الموجودة بداخله، إلى جانب فحص البصمات والأدلة التي يمكن أن تساعد في تحديد كيفية وقوع الجريمة.

كما جرت مناظرة جثمان الطالبة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة للكشف عن سبب الوفاة وطبيعة الإصابات التي لحقت بها.

أمر بإجراء الصفة التشريحية للجثمان

وأمرت النيابة بإيداع جثمان آية رضوان تحت تصرف الطب الشرعي، وإجراء الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة، وتحديد طبيعة الإصابات إن وجدت، وكيفية حدوثها، فضلًا عن تحديد التوقيت المرجح لحدوث الوفاة، وذلك ضمن التحقيقات الجارية في الواقعة.

وتواصل جهات التحقيق فحص الأدلة والتحريات والاستماع إلى أقوال أفراد الأسرة والشهود، إلى جانب مراجعة نتائج فحص مسرح الجريمة، للوصول إلى التفاصيل الكاملة للواقعة.

نقل جثمان آية إلى مشرحة زينهم

وبعد استكمال الإجراءات القانونية، جرى نقل جثمان الطالبة إلى مشرحة زينهم، فيما واصلت النيابة العامة تحقيقاتها لكشف ملابسات مقتلها، وتحديد المسؤولية الجنائية عن الواقعة، والوقوف على الدافع وراء الجريمة.

وتنتظر جهات التحقيق ما تسفر عنه تقارير الطب الشرعي والتحريات والأدلة الجنائية، باعتبارها من العناصر الرئيسية في استكمال التحقيقات وتحديد ملابسات الساعات الأخيرة في حياة الطالبة.

من «أنا دخلت البلد» إلى مشرحة زينهم

وبدأت قصة آية رضوان بمكالمة هاتفية عادية مع والدتها، أخبرتها خلالها بأنها اقتربت من منزل الأسرة، قبل أن تتحول تلك المكالمة إلى بداية رحلة طويلة من البحث عن الطالبة بعد انقطاع أخبارها.

وبعد العثور عليها في الإسكندرية وعودتها إلى منزل أسرتها، انتهت حياتها في واقعة تخضع حاليًا لتحقيقات النيابة العامة، بينما تواصل الأجهزة المختصة فحص جميع الأدلة والتحريات لكشف ما جرى داخل المنزل، وتحديد ملابسات مقتل آية والدافع وراء الواقعة.