القاهرة مباشر

38 مليار دولار و3 مليارات شهريًا.. الكونجرس يكشف تكلفة الحرب الأمريكية ضد إيران

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 03:05 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
تقرير صادم البنتاجون أنفق 38 مليار دولار على حرب إيران
تقرير صادم البنتاجون أنفق 38 مليار دولار على حرب إيران

كشف تقرير صادر عن مكتب الميزانية في الكونجرس الأمريكي أن تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران تجاوزت 38 مليار دولار خلال الفترة من 28 فبراير وحتى الأول من أغسطس 2026، وفقًا لما ورد في التقرير، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع التكلفة واستنزاف مخزونات الأسلحة والذخائر.

وأوضح التقرير أن هذه التكلفة شملت نفقات وزارة الدفاع الأمريكية، إلى جانب تكاليف مرتبطة بالعمليات العسكرية واستبدال الأسلحة والذخائر المستخدمة خلال الحرب.

38 مليار دولار تكلفة الحرب

وبحسب مكتب الميزانية في الكونجرس، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 38 مليار دولار على العمليات العسكرية ضد إيران خلال أكثر من خمسة أشهر، مع توقعات بارتفاع التكلفة بنحو 3 مليارات دولار شهريًا إذا استمرت العمليات بالمستويات نفسها، مع اختلاف التكلفة وفقًا لشدة العمليات العسكرية.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تقدم بيانات مباشرة إلى مكتب الميزانية لتقييم التكلفة، الأمر الذي دفع المكتب إلى الاعتماد على قواعد البيانات الحكومية والمعلومات المتاحة للعامة.

وبناءً على ذلك، أوضح مكتب الميزانية أن تقديراته قد تكون أقل من حجم الإنفاق الفعلي المرتبط بالحرب.

ويتوافق تقدير الكونجرس بصورة عامة مع تقدير سابق لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، الذي قال في يوليو 2026 إن تكلفة الحرب بلغت نحو 37.5 مليار دولار.

21.7 مليار دولار لاستبدال الأسلحة والذخائر

وأشار التقرير إلى أن نحو 21.7 مليار دولار من إجمالي التكلفة ارتبطت باستبدال الأسلحة والذخائر التي استُخدمت خلال العمليات العسكرية.

وحذر مكتب الميزانية من تأثير استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية، وخاصة صواريخ منظومتي باتريوت وثاد، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ربما استخدمت ما بين نصف وثلثي مخزونها من بعض هذه الصواريخ منذ يونيو 2025.

كما أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى تراجع مخزونات صواريخ الاعتراض الأمريكية، بما في ذلك ثاد وباتريوت، إلى جانب أسلحة أخرى مثل SM-6 وAMRAAM، في ظل ارتفاع الطلب على هذه الأنظمة مقارنة بقدرات الإنتاج.

وحذر تقرير صادر عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية من أن العمليات العسكرية ضد إيران أدت إلى نقص في المخزون الاستراتيجي من الأسلحة والذخائر، خاصة الصواريخ الدفاعية.

تحذيرات من تداعيات اقتصادية

ولم تقتصر تقديرات مكتب الميزانية في الكونجرس على النفقات العسكرية، إذ حذر من تداعيات اقتصادية محتملة للحرب، خاصة في ظل تأثيرها على حركة شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأشار التقرير إلى أن استمرار اضطراب حركة الطاقة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليفها، بما ينعكس على الاقتصاد الأمريكي ومعدلات التضخم.

وجاء إعداد تقدير التكلفة استجابة لطلب من النائب بريندان بويل، أبرز الديمقراطيين في لجنة الميزانية بمجلس النواب، الذي انتقد ارتفاع الإنفاق على الحرب واستمرار زيادة تكلفتها.

مجلس النواب يصوت لإنهاء الحرب

وصوت مجلس النواب الأمريكي للمرة الثالثة على قرار يدعو إلى إنهاء الحرب مع إيران، وجاءت نتيجة التصويت 220 صوتًا مقابل 204 أصوات.

وشهد التصويت انضمام عدد من الجمهوريين إلى غالبية الديمقراطيين في دعم القرار، إلا أن القرارات السابقة لم تصل إلى مكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما أشارت المعطيات الواردة في النص إلى توقع استخدام الرئيس حق النقض ضد القرار.

وقبل التصويت، دعا الديمقراطي سيث مولتون إلى قيام الكونجرس بدوره في طرح تساؤلات بشأن استمرار الحرب، بينما تساءل الجمهوري برايان ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، عن الموارد العسكرية التي يمكن سحبها من المنطقة في ظل استمرار ما وصفه بالتهديد الإيراني.

أضرار في قواعد أمريكية بالمنطقة

وذكر تقرير مكتب الميزانية أن الهجمات الإيرانية ألحقت أضرارًا بمئات المباني والمنشآت في قواعد أمريكية بعدد من دول المنطقة، بينها الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن.

وأشار التقرير إلى أن تكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية لم تدخل بصورة كاملة في تقدير التكلفة البالغ 38 مليار دولار، كما لم يتمكن مكتب الميزانية من تحديد تكاليف دبلوماسية أو مساعدات خارجية مستقبلية قد ترتبط بالحرب.

مخاوف من تأثير استنزاف الصواريخ

وأكد التقرير أن الدفاع الصاروخي استحوذ على جزء كبير من تكلفة العمليات، في ظل استخدام صواريخ باتريوت وثاد وأنظمة اعتراض بحرية للتعامل مع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية.

وحذر مكتب الميزانية من أن انخفاض مخزونات الصواريخ الاعتراضية قد يمثل تحديًا في حال اندلاع صراع آخر واسع النطاق، مشيرًا إلى السيناريو المحتمل المتعلق بتايوان، حيث قد تحتاج الولايات المتحدة إلى أعداد كبيرة من الصواريخ الاعتراضية لمواجهة الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

كما أشار التقرير إلى امتلاك الصين ترسانة كبيرة من هذه الصواريخ والعمل على توسيعها، مؤكدًا أن أي صراع محتمل حول تايوان قد يتطلب أعدادًا أكبر بكثير من الصواريخ الاعتراضية وبوتيرة استخدام أسرع من تلك التي شهدتها العمليات ضد إيران.