القاهرة مباشر

الحكم غدًا في واقعة دهس هدير «بائعة الشاي» بحدائق الأهرام

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 03:03 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
فتاة الشاي
فتاة الشاي

تصدر محكمة الطفل بأكتوبر، غدًا، حكمها على المتهمين في واقعة دهس هدير، المعروفة إعلاميًا بـ«بائعة الشاي»، بمنطقة حدائق الأهرام في الجيزة، بعد انتهاء جلسات نظر القضية وسماع أقوال أطراف الواقعة والشهود.

التصالح أمام المحكمة

وشهدت الجلسة الماضية إقرارًا بالتصالح بين المتهمين والمصابة في الحادث ومالكتي عربة المشروبات، فيما يتعلق بالإصابة وإتلاف المركبة، بينما تمسك دفاع أسرة هدير برفض التصالح والاستمرار في الإجراءات القانونية.

وكانت جهات التحقيق قد أحالت المتهمين في واقعة دهس هدير إلى المحاكمة، كما قررت نيابة أكتوبر إخلاء سبيل والد أحد المتهمين بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه.

أقوال الضحية الثانية

واستمعت النيابة العامة إلى أقوال الضحية الثانية في الحادث، وهي صديقة هدير، بعد استقرار حالتها الصحية.

وبحسب أقوالها، فإن الفتاة المتهمة كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث بسرعة كبيرة، بينما كان الشاب يجلس بجوارها، قبل أن يتبادلا المقاعد عقب التصادم، وفق روايتها.

وقالت الضحية إن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة، ما أدى إلى اصطدامها بهما، مشيرة إلى أن قوة الاصطدام أدت إلى إصابة هدير بصورة بالغة.

وأضافت أنها وهدير تعملان لمساعدة أسرتيهما، موضحة أنهما كانتا تحصلان على 300 جنيه مقابل 12 ساعة من العمل على عربة مشروبات ليست مملوكة لهما.

أقوال الطفل المتهم

وخلال التحقيقات، عدل الطفل المتهم «مروان. هـ»، البالغ من العمر 15 عامًا، عن أقواله الأولية بشأن قيادة السيارة، واتهم صديقته «جودي. هـ» بقيادتها وقت وقوع الحادث.

وقال المتهم، وفقًا لأقواله في التحقيقات، إنه كان برفقة جودي للتنزه في منطقة حدائق الأهرام، وإنها طلبت منه السماح لها بقيادة السيارة لبعض الوقت، فمكنها من ذلك، قبل أن تصطدم بالسيارة المتوقفة على جانب الطريق والمستخدمة في بيع المشروبات.

وأوضح أنه ذكر في محضر الشرطة الأولي أنه كان يقود السيارة، بسبب قوة علاقة الصداقة التي تربطه بالفتاة وخوفه من تعرضها للمساءلة القانونية.

أقوال الفتاة المتهمة

في المقابل، أنكرت جودي، 16 عامًا، طالبة بالصف الثالث الإعدادي، أنها كانت تقود السيارة وقت الحادث.

وقالت خلال التحقيقات إنها كانت تستقل السيارة برفقة مروان للتنزه داخل المنطقة، وأنها لم تتولَ القيادة وقت وقوع التصادم.

وبمواجهتها بأقوال شهود الواقعة التي أفادت بأنها كانت تقود السيارة، بررت ذلك بعدم وضوح الرؤية بسبب الأتربة الموجودة في موقع الحادث، كما أنكرت ما ورد في أقوال المتهم الأول بشأن قيادتها للسيارة.

شهادة شهود العيان

واستمعت النيابة إلى عدد من شهود العيان حول تفاصيل الحادث، حيث أفاد أحدهم بأن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة، وأن الفتاة كانت تقودها ولم تتمكن من السيطرة عليها، قبل اصطدامها بعربة المشروبات.

وأضاف الشاهد أن عددًا من الموجودين في موقع الحادث هرعوا لمحاولة إنقاذ هدير، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

موقف والد المتهم

وأنكر «هاني ع.»، والد المتهم وصاحب السيارة، خلال استجوابه أمام جهات التحقيق، تمكين نجله من قيادة السيارة أو علمه بقيادته لها.

وتناولت التحقيقات كذلك ملكية السيارة وظروف خروجها من حيازة الأسرة، إلى جانب ملابسات قيادة المتهم لها دون رخصة.

تفاصيل التحقيقات حول الواقعة

وأفادت التحقيقات، وفق ما ورد في أوراق القضية، بأن المتهم تعرف على الفتاة التي كانت برفقته داخل السيارة قبل وقوع الحادث بنحو 5 دقائق، بعدما التقاها مصادفة في الشارع واصطحبها معه خلال جولته في المنطقة.

كما تناولت التحقيقات أن السيارة مملوكة لوالد المتهم، وأن الأب كان قد علم بخروج نجله بالسيارة لقضاء مشوار، بحسب ما ورد في التحقيقات.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم لم يكن يحمل رخصة قيادة، وأن السيارة اصطدمت بالسيدة التي كانت تقف بجوار عربة المشروبات على جانب الطريق، ما أسفر عن إصابتها ووفاتها متأثرة بإصابتها.

وتترقب أسرة هدير والمتهمون صدور حكم محكمة الطفل بأكتوبر في القضية، بعد استكمال إجراءات المحاكمة وسماع أقوال أطراف الواقعة والشهود.