القاهرة مباشر

البابا تواضروس يدشن مذابح وأيقونات كاتدرائية مار مرقس بملوي ويمنح 6 كهنة رتبة القمصية

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 01:09 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
تدشين كاتدرائية مار مرقس
تدشين كاتدرائية مار مرقس

دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، صباح اليوم الأربعاء، مذابح وأيقونات كاتدرائية الشهيد مار مرقس الرسول بمدينة ملوي، مقر مطرانية ملوي وأنصنا والأشمونين، وذلك عقب الانتهاء من أعمال تجديدها وإضافة كنيسة أخرى بالطابق الأرضي بالمساحة نفسها.

وجاء تدشين الكاتدرائية ضمن الزيارة الرعوية التي بدأها قداسة البابا لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين أمس، بالتزامن مع احتفالات الإيبارشية باليوبيل الذهبي لتأسيسها خلال الفترة من 1976 إلى 2026.

البابا تواضروس يدشن مذابح وأيقونات كاتدرائية مار مرقس

وأزاح قداسة البابا الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكاتدرائية، فيما استقبل شعب مطرانية ملوي البابا تواضروس لدى دخوله الكنيسة وسط أجواء احتفالية، ورددوا الزغاريد ترحيبًا به، بينما بادلهم قداسته التحية وباركهم، وسط ترتيل خورس الشمامسة ألحان استقبال الأب البطريرك.

وبدأت صلوات التدشين، التي شملت ثلاثة مذابح بالكنيسة الموجودة في الطابق الأول، وهي المذبح الرئيسي على اسم الشهيد مار مرقس الرسول، والمذبح القبلي على أسماء القديسين البابا كيرلس السادس والبابا يوأنس الخامس عشر والآباء البطاركة، والمذبح البحري على أسماء القديسين البابا ديمتريوس الكرام والقمص بيشوي كامل.

كما جرى تدشين أيقونات البانطوكراتور «ضابط الكل»، المعروفة باسم «حضن الآب»، في المذابح الثلاثة، إلى جانب الأيقونات المثبتة في حامل الأيقونات «الأيكونستاز».

تاريخ كاتدرائية مار مرقس وأعمال التجديد

ويرجع تاريخ بناء الكنيسة التي جرى تدشينها إلى عام 1927، وقد بناها المتنيح القس منسى يوحنا، أحد مؤرخي الكنيسة القبطية.

وشُيدت الكنيسة بنظام الحوائط الحاملة والطوب المضفور، وتميزت بزخارف الطوب المحروق، فيما خضعت لأعمال ترميم عقب زلزال عام 1992، بعد تأثرها بتداعيات الزلزال.

ونظرًا لتزايد الاحتياجات الرعوية للكنيسة، وضع نيافة الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، حجر الأساس لتجديدها بالكامل في 3 مايو 2025.

وروعي في التصميم الجديد الحفاظ على الطابع المعماري القديم للكنيسة، وهو ما انعكس كذلك في الكنيسة الموجودة بالطابق الأرضي، مع الإبقاء على حامل الأيقونات والأيقونات التي كانت موجودة بها من قبل.

كما شملت أعمال التدشين مذابح الكنيسة بالطابق الأرضي، حيث دُشن المذبح الأوسط على اسمي السيدة العذراء مريم والشهيدة دميانة، بينما دُشن المذبح الآخر على أسماء القديسين البابا أثناسيوس الرسولي وآباء المجامع المسكونية الثلاثة، في حين دُشن المذبح القبلي على أسماء الشهيدين مار جرجس ومار مينا والشهداء الأطهار.

18 مطرانًا وأسقفًا يشاركون في صلوات التدشين

شارك في صلوات التدشين والقداس الإلهي الذي تلاها، إلى جانب نيافة الأنبا ديمتريوس، 18 من الآباء المطارنة والأساقفة، بالإضافة إلى مجمع كهنة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين وعدد من الآباء الكهنة والرهبان.

ووقع قداسة البابا تواضروس الثاني والآباء المطارنة والأساقفة على الوثيقة التي تؤرخ لتدشين الكنيسة، قبل بدء صلوات القداس الإلهي.

البابا تواضروس يتحدث عن الإيمان والسلام والمحبة

وخلال عظة القداس، أشار قداسة البابا تواضروس الثاني إلى تعدد المناسبات التي تحتفل بها الإيبارشية في هذا اليوم، وفي مقدمتها تدشين كنيسة مار مرقس الرسول بمقر المطرانية، واليوبيل الذهبي لتأسيس إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين عام 1976 على يد المتنيح البابا شنودة الثالث وحبرية المتنيح الأنبا بيمن، إلى جانب مرور 40 عامًا على حبرية نيافة الأنبا ديمتريوس.

وأشار البابا إلى احتفال الإيبارشية أمس بإتمام المرحلة الأولى من مشروع كوم ماريا، الذي يمثل إضافة لمسار العائلة المقدسة، معربًا عن شكره لله على النعم والعطايا التي تحظى بها الكنيسة.

وأوضح قداسة البابا أن الكنيسة عبر العصور لا تُبنى بالطوب فقط، وإنما بمحبة القلوب، مشيرًا إلى أن المحبة كانت أحد أسباب استمرار الكنيسة القبطية عبر تاريخها الممتد لنحو 20 قرنًا.

كما تحدث عن أن الكنيسة تُبنى بجناحين هما الإيمان والسلام، موضحًا أن الإيمان هو ما يعيشه أبناء الكنيسة ويتعلمونه وينقلونه من جيل إلى جيل، بينما يمثل السلام جانبًا أساسيًا في حياة الإنسان.

واستشهد قداسة البابا بقول الكتاب المقدس: «طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يدعون».

وأكد أن المحبة المرتبطة بالإيمان والسلام تمثل أساسًا للحياة، موضحًا أن الاحتفال بكنيسة جديدة لا يقتصر على المبنى، وإنما يمتد إلى النفوس التي تجتمع فيها، وإلى سير القديسين وما قدموه من نماذج للإيمان والمحبة.

كما أشاد قداسة البابا تواضروس بنيافة الأنبا ديمتريوس، معربًا عن فرح الكنيسة بما تحقق من أعمال، ومؤكدًا أن الشعور بعمل الله يدفع إلى المزيد من العطاء والخدمة.

منح 6 كهنة رتبة القمصية

وعقب صلاة الصلح، صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صلوات منح ستة من كهنة إيبارشية ملوي رتبة القمصية، وهم من تمت سيامتهم في درجة القسيسية خلال احتفال اليوبيل الفضي بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيس الإيبارشية.

وجاءت أسماء القمامصة الجدد كالتالي:

  • القمص باڤلوس بشرى، كاهن كنيسة الشهيد مار مينا بملوي.
  • القمص بيمن فخري، كاهن كنيسة السيدة العذراء والشهيدة دميانة بقرية الملكية القبلية.
  • القمص أغسطينوس إيليا، كاهن كنيسة الشهيد مار جرجس بقرية الملكية البحرية.
  • القمص باسيليوس كرومر، كاهن كنيسة السيدة العذراء والشهيد ودامون الأرمنتي بالأشمونين.
  • القمص عبد المسيح عجايبي، كاهن كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بقرية دير الملاك بملوي.
  • القمص إيليا أنيس، كاهن كنيسة الآباء الرسل بقرية قزمول بملوي.