لا تتجاهلها.. 5 علامات في الفم تستدعي زيارة طبيب الأسنان
لا تقتصر أهمية صحة الفم على الحفاظ على الأسنان واللثة، إذ يمكن أن تكشف بعض التغيرات التي تظهر داخل الفم عن مشكلات صحية أخرى تحتاج إلى الانتباه والفحص الطبي، بدءًا من الالتهابات ومرض السكري وأمراض القلب، وصولًا إلى بعض الحالات الأكثر خطورة.
ووفقًا لما نقلته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن طبيب الأسنان يف دافيدوف، فإن الفم يمثل منطقة يمكن من خلالها ملاحظة العظام والأنسجة الرخوة وإمدادات الدم والبكتيريا في الوقت نفسه، ما يجعله أحد الأماكن التي قد تظهر فيها بعض العلامات المرتبطة بالحالة الصحية العامة.
ويضم الفم أعدادًا كبيرة من البكتيريا النافعة والضارة، وقد ترتبط التهابات اللثة ومشكلات الأسنان غير المعالجة بآثار صحية أخرى، خاصة عندما تستمر لفترات طويلة.
ألم الأسنان
قد لا يكون ألم الأسنان علامة مبكرة على المشكلة، إذ يمكن أن يبدأ الألم بعد تطور التسوس ووصوله إلى مراحل متقدمة.
وتتغذى البكتيريا الموجودة في الفم على السكريات والنشويات، ما يؤدي إلى إنتاج أحماض تتراكم مع البكتيريا لتكوين طبقة البلاك على الأسنان. ومع عدم إزالتها بصورة منتظمة، يمكن أن تتصلب وتتحول إلى جير، بما قد يساهم في تآكل مينا الأسنان وظهور التسوس.
وغالبًا لا تسبب مراحل التسوس المبكرة ألمًا واضحًا، وقد يكتشفها طبيب الأسنان خلال الفحص الدوري. ومع تقدم التسوس، قد تظهر حساسية تجاه المشروبات الباردة أو الحلويات، بينما قد يبدأ الألم عندما يصل التسوس إلى الأنسجة الداخلية والعصب.
وفي حال عدم علاج العدوى، قد تتطور إلى خراج، وقد تمتد العدوى إلى المناطق المحيطة بالسن، ما يستدعي الحصول على تقييم وعلاج مناسب من طبيب الأسنان.
اللثة المتورمة أو النازفة
يمكن أن يكون تورم اللثة أو نزيفها من العلامات المرتبطة بالتهاب اللثة. وفي المراحل المبكرة، قد يساعد الاهتمام بتنظيف الأسنان واستخدام خيط الأسنان في تقليل الأعراض.
لكن استمرار النزيف أو التورم لعدة أسابيع يستدعي فحصًا لدى طبيب الأسنان، إذ قد تكون المشكلة تطورت إلى التهاب دواعم السن، وهو مرض يمكن أن يؤثر في الأنسجة والعظام الداعمة للأسنان.
وترتبط أمراض اللثة المزمنة بوجود استجابة التهابية مستمرة في الجسم، وقد ارتبطت في الدراسات بعدد من المشكلات الصحية الأخرى، من بينها أمراض القلب والسكري، إلا أن طبيعة العلاقة والسببية بين هذه الحالات تختلف من شخص إلى آخر ولا تعني أن أمراض اللثة تؤدي بمفردها إلى الإصابة بها.
الأسنان المتخلخلة
يُعد تحرك الأسنان أو شعور الشخص بوجود سن متخلخل في مرحلة البلوغ علامة تستدعي الفحص، إذ قد يرتبط بأضرار في الأنسجة أو العظام الداعمة للسن.
ومن الأسباب الشائعة لتحرك الأسنان الإصابة بأمراض اللثة المتقدمة، التي يمكن أن تؤدي مع مرور الوقت إلى فقدان العظم الداعم للأسنان.
كما قد يرتبط تحرك الأسنان بعوامل أخرى، من بينها صرير الأسنان أثناء النوم، والذي يفرض ضغطًا متكررًا على الأسنان والأنسجة المحيطة بها.
ولهذا فإن ظهور أي حركة غير طبيعية في الأسنان يستدعي تقييم السبب لدى طبيب الأسنان، خاصة إذا صاحبه نزيف في اللثة أو ألم أو تورم.
رائحة الفم الكريهة
قد تكون رائحة الفم الكريهة مؤقتة بسبب بعض الأطعمة مثل الثوم والأسماك، لكن استمرارها رغم تنظيف الأسنان قد يشير إلى مشكلة تحتاج إلى التشخيص.
وقد تنتج الرائحة عن تراكم البكتيريا أسفل اللثة أو داخل شقوق اللسان أو حول التيجان والحشوات، حيث تنتج بعض أنواع البكتيريا مركبات ذات رائحة قوية.
ويُعد جفاف الفم أحد العوامل التي قد تزيد من رائحة الفم، إذ يساعد اللعاب بصورة طبيعية في تقليل الحموضة وتنظيف الفم والحد من نمو بعض أنواع البكتيريا.
وقد ينتج جفاف الفم عن بعض الأدوية أو التنفس المستمر من الفم أو استخدام بعض أنواع غسول الفم التي تحتوي على الكحول. كما يمكن أن يرتبط بحالات صحية معينة، ومنها متلازمة شوغرن.
وفي بعض الحالات، قد ترتبط رائحة الفم غير المعتادة بمشكلات صحية أخرى، لذلك فإن استمرارها يستدعي تقييم السبب بدل الاكتفاء باستخدام منتجات تعطير الفم.
تقرحات الفم المستمرة
تختفي معظم تقرحات الفم خلال فترة قصيرة، وقد تنتج عن أسباب بسيطة مثل عض الخد أو تهيج الأنسجة. لكن استمرار القرحة أو ظهور كتلة أو بقعة بيضاء أو حمراء أو منطقة خشنة داخل الفم يستدعي الفحص.
وبحسب الطبيب الذي نقلت عنه «ديلي ميل»، فإن أي قرحة أو كتلة أو تغير في لون أو ملمس أنسجة الفم لا يلتئم خلال أسبوعين يحتاج إلى تقييم طبي.
وتكتسب هذه العلامات أهمية خاصة لأنها قد تكون في بعض الحالات من أعراض سرطان الفم، خصوصًا إذا ظهرت على جانب اللسان أو صاحبها ألم مستمر أو صعوبة في البلع.
كما يمكن أن ترتبط تقرحات الفم المتكررة ببعض حالات نقص العناصر الغذائية، مثل الحديد وحمض الفوليك وفيتامين B12، أو ببعض أمراض المناعة الذاتية.
ولا تعني أي من هذه العلامات بالضرورة الإصابة بمرض خطير، لكن استمرارها أو تكرارها يستدعي استشارة طبيب الأسنان أو الطبيب المختص لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.

.gif)