القاهرة مباشر

عاجل.. الأزهر يوضح حكم تصوير الأشخاص ونشر صورهم دون إذن

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 10:12 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
مركز الأزهر للفتوى
مركز الأزهر للفتوى

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من التعدي على خصوصية الأشخاص من خلال تصويرهم دون وجه حق، مؤكدًا أن خصوصية الإنسان وكرامته حقوق معتبرة، وأن تصوير الشخص في منزله أو في مكان يعتقد أنه بعيد عن أعين الناس أو في موقف لا يرغب في تصويره، يعد تعديًا حتى في حال عدم نشر الصورة أو الفيديو.

وأوضح المركز أن الحاجة قد تستدعي أحيانًا تصوير شخص بهدف إثبات اعتداء، أو توثيق حادث، أو حفظ حق، أو تقديم دليل إلى جهة مختصة، مشددًا على أن مثل هذه الحالات تقدر بقدرها، وألا يتحول التوثيق إلى وسيلة للفضح والتشهير أو الابتزاز.

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن تصوير شخص لضرورة أو حاجة معتبرة لا يعني إباحة نشر الصورة أو المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي في غالب الأحوال، كما لا يبرر إظهار وجه الشخص وبياناته أو السخرية منه والتشهير به.

وأشار إلى أن استخدام مواقع التواصل لنشر هذه المقاطع قد يحول التصوير من وسيلة لحفظ الحقوق إلى أداة للإيذاء وانتهاك الخصوصية، بما يؤدي إلى توسيع نطاق الضرر الواقع على الشخص.

وشدد المركز على أن تداول الصور والمقاطع المصورة دون إذن أصحابها، أو إعادة نشرها ومشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا يقل خطورة عن التعدي على الخصوصية بالتصوير دون وجه حق.

وأوضح أن وقوع شخص في موقف محرج أو ارتكابه خطأ لا يجعل ذلك الموقف ملكًا للمتفرجين، محذرًا من أن الرغبة في المشاهدة أو تحقيق مزيد من التفاعل لا ينبغي أن تكون سببًا في إيذاء الآخرين أو التشهير بهم.

ولفت مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن الستر على الناس عند وقوع الخطأ قد تكون فيه مصلحة للفرد والمجتمع، مؤكدًا أن ذلك لا يعني تبرير الخطأ أو إقراره، وإنما قد يساعد المخطئ على الرجوع عن خطئه ويحفظ كرامته من تحول زلته العابرة إلى وصمة تلاحقه وتلحق بأهله وأولاده.

وأكد أن المسلم مطالب بمراعاة مصالح الناس وحقوقهم عند التصوير، فإذا كان الهدف حفظ حق أو دفع ضرر أو توثيق واقعة معتبرة، فينبغي الاقتصار على قدر الحاجة وإيصال المادة إلى الجهات المعنية، دون تحويلها إلى وسيلة للتشهير أو الإيذاء.

أما إذا لم توجد حاجة للتصوير، فالأولى الإعراض عن تصوير الناس وتتبع عثراتهم، وستر ما يراه الإنسان وعدم زيادة الأذى من خلال النشر أو التداول.

وأكد المركز أن لكل إنسان خصوصيته وحقه في صيانة كرامته، داعيًا إلى عدم تحويل الحياة الخاصة للأشخاص إلى مادة متاحة للجميع، أو جعل لحظاتهم العابرة وأخطائهم مادة للتداول والتشهير.

وشدد على أهمية مراعاة حرمة الحياة الخاصة، وعدم استغلال الصور والمقاطع في زيادة الأذى أو الانتقاص من كرامة أصحابها.