القاهرة مباشر

هاني فرحات يكشف سر بكائه مع شيرين: كانت ليلة الدموع

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 07:13 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
الموسيقار هاني فرحات
الموسيقار هاني فرحات

كشف الموسيقار هاني فرحات عددًا من التفاصيل والكواليس المتعلقة بمشواره الفني، متحدثًا عن سر بكائه خلال حفل الفنانة شيرين عبد الوهاب في الرياض، وعلاقته الطويلة بالفنانة أنغام، ورأيه في استحقاقها لقب «صوت مصر»، إلى جانب رؤيته لدور المستشار تركي آل الشيخ في إعادة تقديم رموز وأغاني الطرب للأجيال الجديدة.

جاء ذلك خلال لقاء هاني فرحات مع برنامج «الصورة»، المذاع عبر فضائية «النهار»، حيث تحدث عن لحظات مؤثرة في مسيرته، وتفاصيل ارتباطه بالموسيقى منذ سنوات الدراسة وحتى قيادته لأكبر الحفلات.

هاني فرحات يكشف سر بكائه في حفل شيرين بالرياض

وتحدث هاني فرحات عن الفيديو الذي ظهر خلاله متأثرًا ويبكي أثناء حفل شيرين عبد الوهاب في الرياض، موضحًا أن اللحظة جاءت بصورة عفوية نتيجة اكتمال جميع عناصر الحالة الموسيقية.

وقال: «العوامل كلها كانت مكتملة، بشيرين، بالأوركسترا، بالمزيكا، كلنا دخلنا»، مؤكدًا أن تلك الليلة كانت بالنسبة إليه «ليلة الدموع».

وأوضح أن ظهور شيرين عبد الوهاب في الحفل كان مفاجأة للجمهور، إذ لم يتم الإعلان مسبقًا عن مشاركتها، ولم تظهر في الإعلانات أو الملصقات الدعائية الخاصة بالحفل.

وأضاف: «ما كانش حد يعرف إن شيرين موجودة، ولا اتحطت في إعلانات ولا في بوستر ولا أي حاجة، هي طلعت كضيفة الحفلة ومفاجأة الحفلة».

هاني فرحات: بكائي لم يكن من أجل الكاميرا

وأكد الموسيقار أن تأثره على المسرح لم يكن مخططًا له، مشيرًا إلى أنه في معظم الأحيان لا يعرف متى تكون الكاميرا موجهة إليه خلال الحفل.

وأوضح أن طبيعة عمله كقائد أوركسترا تجعله يقف بظهره للجمهور، وبالتالي فإن تعبيراته وردود أفعاله أثناء العزف تكون تلقائية وغير موجهة للتصوير.

وقال: «شغلتي دايمًا ضهري للناس، الإكسبريشنز وردود أفعال وشي دي مش مفترض إنها تتصور، وأنا ما بعرفش إمتى هتتصور».

وأضاف أنه قد يقود حفلًا يمتد إلى ثلاث ساعات ونصف، وبالتالي من المستحيل أن يعرف اللحظة التي ستلتقط فيها الكاميرا رد فعله.

وأشار إلى أن الجمهور تفاعل مع فيديو بكائه لأنه كان حقيقيًا وعفويًا، مؤكدًا أن الحالة نفسها يمكن أن تحدث خلال البروفات إذا توافرت العوامل الموسيقية والعاطفية ذاتها.

«الموسيقيين دخلوا البابل»

ووصف هاني فرحات حالة الانسجام التي تحدث بينه وبين المطرب وأعضاء الأوركسترا بأنها الدخول في «البابل»، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه الدرجة من التفاعل ينعكس بصورة مباشرة على إحساسه أثناء قيادة الحفل.

وقال إن الأمر يمكن أن يحدث حتى خلال البروفة إذا اندمج المطرب والموسيقيون في الحالة نفسها، موضحًا أنه سيتأثر وقتها بالدرجة ذاتها التي ظهر بها خلال حفل شيرين.

هاني فرحات: لقب «صوت مصر» متفصّل على أنغام

وانتقل هاني فرحات للحديث عن الفنانة أنغام، واصفًا إياها بأنها «رفيقة الدرب والمشوار»، في ظل العلاقة الفنية التي تجمعهما منذ سنوات الدراسة في الكونسرفتوار.

وأكد أن كليهما خاض رحلة طويلة من العمل والكفاح لتقديم الموسيقى التي يؤمن بها، مشيرًا إلى أن أنغام واجهت صعوبات كبيرة في بداياتها لكنها تمسكت برؤيتها الفنية.

وأوضح أن أنغام تلقت دراسة موسيقية أكاديمية ساعدتها على معرفة كيفية الوقوف على المسرح والتنفس والتعامل مع الأداء بصورة احترافية.

وقال عن مسيرتهما: «هي كافحت وجاهدت في حتتها، وأنا كافحت وجاهدت في حتتي».

هاني فرحات: أنغام تستحق لقب صوت مصر بمليون في المية

وشدد هاني فرحات على أن أنغام تستحق لقب «صوت مصر»، مؤكدًا أنها حافظت على رسالتها الفنية ولم تتراجع أمام التحديات التي واجهتها.

وقال: «طبعًا تستحق بمليون في المية»، مضيفًا أن لقب «صوت مصر» يبدو وكأنه «متفصل عليها»، لأنها تقدم صورة مشرفة للفن المصري.

وأوضح أنه يفضل في الوقت نفسه عدم تحويل الألقاب إلى ساحة منافسة بين الفنانات، لافتًا إلى أن مصر تمتلك العديد من الأصوات والتجارب المهمة عبر أجيال مختلفة.

وقال: «أنا أحب إن مصر يبقى عندها أنغام، مصر عندها شيرين، مصر عندها مي فاروق، مصر عندها شادية، مصر عندها أم كلثوم، مصر عندها نجاة».

وأضاف: «أنغام صوت مصر، شيرين إحساس مصر»، مشددًا على أن وجود أكثر من تجربة فنية متميزة يمثل ثراءً للفن المصري وليس مجالًا للصراع على الألقاب.

هاني فرحات يكشف بداية تحوله إلى قيادة الأوركسترا

وتطرق هاني فرحات إلى بداياته الفنية بعد التخرج، موضحًا أنه لم يكن يخطط في ذلك الوقت لأن يصبح مايسترو.

وقال: «ما كانش فيه فكرة مايسترو دي خالص»، موضحًا أن اهتمامه الأساسي كان منصبًا على صناعة الموسيقى ومحاولة تطوير الصوت الموسيقي السائد في مصر.

وأشار إلى أن لكل حقبة زمنية طابعها الموسيقي الخاص، وأنه كان يمتلك رؤية مختلفة للصوت الذي يرغب في تقديمه.

وأوضح أنه لاحظ فارقًا بين الأعمال التي يقوم بتوزيعها وتسجيلها داخل الاستوديو وبين الطريقة التي يتم تقديمها بها على المسرح، وهو ما دفعه إلى محاولة نقل الموسيقى نفسها إلى الحفلات الحية.

وقال: «لا، خلاص أنا مزيكتي أنا هاخدها لايف»، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته ارتبطت بتقديم الأعمال الموسيقية على المسرح بصورة أقرب إلى الجودة والتفاصيل الموجودة في التسجيلات.

هاني فرحات يشيد بشغف تركي آل الشيخ بالفن

كما تحدث هاني فرحات عن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، مشيدًا بشغفه الكبير بالفن والموسيقى وتنوع اهتماماته بين مدارس وأجيال موسيقية مختلفة.

وأكد أن هذا الشغف ينعكس على المحيطين به ويمنحهم طاقة كبيرة للعمل وتقديم مشروعات موسيقية جديدة.

وأشار إلى تكريم الموسيقار هاني شنودة والاهتمام بتقديم رموز الفن العربي، ومن بينهم نجاة الصغيرة وأم كلثوم وبليغ حمدي ومحمد الموجي ورياض السنباطي، للأجيال الجديدة.

تعريف الأجيال الجديدة بأساطير الطرب

وأوضح هاني فرحات أن أحد الأهداف المهمة لهذه المشروعات يتمثل في تعريف الشباب بالأعمال الموسيقية والتراثية التي ربما لم تتح لهم فرصة الاستماع إليها من قبل.

وأشار إلى تجربة المزج بين الأوركسترا والموسيقى الحديثة، وتقديم أغاني أم كلثوم بأساليب قادرة على الوصول إلى الجمهور الشاب، مع الحفاظ على قيمة الأعمال الأصلية.

وأكد أن تنوع اهتمامات تركي آل الشيخ الموسيقية، من رياض السنباطي إلى فرق حديثة مثل «كايروكي»، يعكس اتساع دائرة اهتمامه وشغفه بمختلف أشكال الموسيقى.

واعتبر هاني فرحات أن إعادة تقديم التراث الفني بصورة قادرة على التواصل مع الأجيال الجديدة تمثل خطوة مهمة لضمان استمرار ارتباط الشباب برموز وأساطير الغناء والموسيقى العربية.