عاجل.. قطر تحذر من عسكرة الممرات البحرية وتكثف اتصالاتها لخفض التصعيد
حذرت قطر من خطورة استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدة أن إغلاق الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب، لا يمكن التعامل معه باعتباره أمرًا عاديًا، في وقت تكثف فيه الدوحة اتصالاتها الإقليمية والدولية لدفع الأطراف نحو الحوار وخفض حدة التوتر.
الدوحة: إغلاق هرمز وباب المندب ستكون له تداعيات تتجاوز المنطقة
وقال مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم بن سلطان الهاشمي، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة، إن قطر تعمل بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى توافق بشأن ضمان حرية الملاحة، والدفع باتجاه حوار يفضي إلى حل للأزمة المتصاعدة.
وأكد الهاشمي تضامن قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومنشآتها، في ظل تصاعد الهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية ومنشآت مدنية واقتصادية.
وكان الدفاع المدني السعودي قد أعلن في وقت سابق اليوم الثلاثاء زوال خطر محتمل في مكة المكرمة والطائف وجدة، عقب تفعيل إنذارات تحذيرية عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر، وذلك غداة هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت خميس مشيط وأبها والطائف.
وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الهجمات أسفرت عن إصابة 13 مدنيًا بجروح بسيطة ومتوسطة، إلى جانب تضرر 7 منازل سكنية ومركبتين، فيما أكد مجلس الوزراء السعودي حق المملكة في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
قطر: حرية الملاحة أولوية ورفض استخدام هرمز كورقة ضغط
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شدد الهاشمي على أن حرية الملاحة تمثل قضية أساسية بالنسبة إلى قطر ودول العالم، مؤكدًا أن الدوحة تواصل العمل مع شركائها "دون كلل أو ملل" للتوصل إلى توافق يسمح باستئناف الحوار والوصول إلى حل للأزمة.
ورداً على سؤال بشأن الاجتماع الذي كان مقررًا عقده في سلطنة عمان بين دول خليجية وإيران قبل إلغائه، أكد الهاشمي دعم قطر للتوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أهمية توافق الأطراف المعنية على حل للقضية، دون الخوض في تفاصيل الجهات المشاركة في الاجتماع.
وأوضح أن قطر لا تستطيع التحدث نيابة عن الأطراف المنخرطة فيما يعرف بـ"حلف مكة"، مؤكدًا أن تحديد مواقف هذه الأطراف يظل من اختصاصها، بالتزامن مع استمرار التحركات القطرية لاحتواء تداعيات التصعيد ومنع انتقاله إلى مسارات أكثر اتساعًا.
وحذر الهاشمي من أن إغلاق الممرات المائية لا يمكن أن يكون أمرًا مقبولًا بالنسبة إلى قطر أو المجتمع الدولي، مشددًا على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، بالتزامن مع التهديدات التي تطال باب المندب، ستكون له تداعيات واسعة تتجاوز دول المنطقة.
وكانت وزارة الخارجية القطرية قد أكدت في وقت سابق أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تمثل مبدأ راسخًا في القانون الدولي، كما رفضت استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، ودعت إلى إعادة فتحه، محذرة من انعكاسات استمرار إغلاقه على مصالح دول المنطقة والاقتصاد العالمي.
الدوحة: الحل الدبلوماسي هو السبيل لإنهاء الأزمة
وفي مواجهة اتساع نطاق الأزمة، أكد الهاشمي أن الحل لن يكون عسكريًا، وإنما من خلال المفاوضات، داعيًا إلى طرح أفكار عملية من شأنها إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، رغم إقراره بأن لغة السلاح أصبحت أكثر حضورًا في المشهد الإقليمي.
وأشار إلى أن قطر تواصل تحركاتها مع شركائها الإقليميين والدوليين، مؤكدًا استمرار جهود الوساطة وعدم توقفها، في ظل تجاوز تداعيات الأزمة حدود المنطقة وتأثيرها على مصالح دول العالم، الأمر الذي يفرض مواصلة البحث عن مخرج دبلوماسي.
كما جدد الهاشمي إدانة قطر للهجمات التي استهدفت عددًا من الدول العربية، مؤكدًا أن بلاده وثقت رسميًا الهجمات التي طالت أراضيها ومنشآتها المدنية والاقتصادية، في إطار متابعتها للتطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
اتصالات قطرية مع إيران وأمريكا وعمان وباكستان
وتأتي التحركات القطرية في وقت يواصل فيه التصعيد الإقليمي فرض نفسه على أجندة الاتصالات الدبلوماسية، وسط مساعٍ لتجنب اتساع دائرة المواجهة.
وتشمل الاتصالات القطرية إيران والولايات المتحدة وسلطنة عمان وباكستان، إلى جانب التنسيق مع أطراف أخرى، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات، في إطار تمسك الدوحة بالحوار باعتباره المسار الأجدى لمعالجة أزمات المنطقة.
ومن المقرر أن يحظى ملف مضيق هرمز والتصعيد الإقليمي باهتمام ضمن التحركات الدبلوماسية القطرية خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل مساعي الدوحة لطرح الأزمة على المستوى الدولي.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد الهجمات في المنطقة، بعدما أعلنت السعودية إصابة مدنيين وأضرارًا مادية جراء هجمات حوثية، فيما أكدت قطر تضامنها الكامل مع المملكة، وتمسكت في الوقت نفسه بمسار الحوار والوساطة لمنع اتساع نطاق الصراع واحتواء تداعياته على أمن المنطقة والممرات المائية والاقتصاد العالمي.
