القاهرة مباشر

بعد فحص حالتها النفسية.. تقرير اللجنة الثلاثية يكشف مصير المحامية المتهمة بقتل والدتها

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 06:48 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
سالي الجباس قاتلة والدتها
سالي الجباس قاتلة والدتها

دخلت قضية المحامية سالي الجباس منعطفا جديدا اليوم، بعد خضوعها للفحص النفسي داخل مستشفى المعمورة للصحة النفسية، في القضية التي بدأت بالعثور على أجزاء من جثمان والدتها داخل مسكنها.


تقرير الطب النفسي يحسم القضية

وبين مسرح الجريمة والتحقيقات والفحص النفسي، أصبح تقرير الأطباء أحد أهم المستندات الفنية التي يمكن أن تساعد المحكمة في الإجابة عن السؤال المحوري: ما حالتها العقلية والنفسية ومدى مسؤوليتها وقت الواقعة؟


3 أطباء أمام أخطر سؤال.. ماذا بحثت اللجنة النفسية في حالة المتهمة؟


وجاء عرض المتهمة على لجنة ثلاثية من أطباء الطب النفسي بمستشفى المعمورة بهدف إجراء تقييم متخصص لحالتها، وليس لمجرد تحديد ما إذا كانت تعاني مرضًا نفسيًا من عدمه لان جوهر مهمة لجنة الطب الشرعي النفسي يرتبط بتقييم الحالة العقلية والنفسية ومدى تأثيرها في الإدراك والتمييز والاختيار، خاصة وقت ارتكاب الواقعة محل الاتهام.

وهنا يصبح التقرير النفسي وثيقة فنية شديدة الأهمية، بينما يبقى التكييف القانوني النهائي من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة في النهاية.


ساعات الفحص تحت المجهر.. اللجنة الثلاثية تبحث السلوك والوعي والإدراك

وباشرت اللجنة الثلاثية دورها بالفحص النفسي للمتهمة وفي الغالب وفي مثل هذه القضايا لا ينبغي اختزاله في مقابلة عابرة أو الانطباع عن هدوء المتهمة أو اضطرابها أمام الأطباء. فالتقييم المتخصص قد يشمل المقابلات الإكلينيكية، وفحص الوظائف العقلية، والتاريخ المرضي والسلوكي والمعلومات المتاحة في أوراق القضية، وصولًا إلى رأي فني بشأن حالتها.

والأهم أن بشاعة الفعل أو غرابته لا تكفي طبيًا وحدها لتشخيص مرض نفسي، مثلما أن وجود مرض نفسي لا يعني تلقائيًا سقوط المسؤولية الجنائية.


تقرير «المعمورة» على طاولة العدالة.. هل كانت تدرك أفعالها وقت الجريمة؟


وهنا تبرز النقطة الأكثر حساسية في تقرير اللجنة الثلاثية الخاص بتقييم الحالة العقلية والنفسية للمتهمة ومدى اتصالها بقدرتها على الإدراك والاختيار في الفترة المرتبطة بالجريمة.

والطب النفسي يقدم رأيًا فنيًا متخصصًا، لكن المحكمة هي صاحبة السلطة في تقدير هذا التقرير إلى جانب بقية الأدلة والتحقيقات. لذلك لا يصح استباق ما ورد في التقرير أو تحويله إعلاميًا إلى «إدانة» أو «براءة» ما لم تُعلن مضمونه ونتيجته بصورة رسمية.


من تقرير الأطباء لقفص الجنايات.. الطب النفسي يقول كلمته والقضاء يحسم مصير المتهمة


وعقب انتهاء مرحلة التقييم النفسي وعودة المتهمة من مستشفى المعمورة، دخل ملف القضية مرحلة قضائية جديدة بإحالتها إلى محكمة الجنايات، وفق تطورات القضية المتداولة.

وهنا يصبح تقرير اللجنة الثلاثية جزءًا من منظومة أدلة أوسع تفحصها المحكمة، إلى جانب التحقيقات والأدلة الفنية وأقوال الأطراف.

ويبقى الفاصل الضروري في هذه القضية أن الطبيب يقيّم الحالة النفسية والعقلية، أما المسؤولية الجنائية والحكم النهائي فتحددهما المحكمة؛ لتتحول القضية من سؤال «ماذا حدث؟» إلى السؤال الأكثر تعقيدًا: ماذا كانت الحالة العقلية للمتهمة وقت الواقعة، وما أثر ذلك قانونًا؟