القاهرة مباشر

خالد الجندي: شرف «أهل البيت» لا يتحقق بالنسب وإنما بالإيمان والطاعة

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 06:01 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن شرف الانتماء إلى «أهل البيت» لا يتحقق بمجرد وجود صلة قرابة، وإنما يرتبط بالإيمان والطاعة واتباع منهج الله، مشددًا على أن مخالفة هذا المنهج تسقط عن الإنسان هذه المنزلة مهما بلغت درجة قرابته من النبي.

خالد الجندي: أبو لهب ليس من أهل بيت النبي

وأوضح خالد الجندي، خلال تقديمه حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الثلاثاء، أن أبا لهب، عم النبي صلى الله عليه وسلم، لا يُعد من أهل بيته رغم صلة القرابة، مستشهدًا بما ورد في القرآن الكريم في سورة المسد: «تبت يدا أبي لهب وتب».

وأكد أن القرآن الكريم حسم المسألة بصورة واضحة، موضحًا أن القرابة النسبية وحدها لا تكفي لتحقيق شرف الانتماء إلى أهل البيت.

الفرق بين الابن والأهل في القرآن

وأشار الجندي إلى أن القرآن الكريم يفرق بوضوح بين مفهوم «الابن» ومفهوم «الأهل»، مستشهدًا بقصة سيدنا نوح عليه السلام، عندما قال: «إن ابني من أهلي»، فجاء الرد الإلهي: «إنه ليس من أهلك».

وأوضح أن الآية لم تنفِ البنوة من الناحية النسبية، وإنما نفت الانتماء إلى أهل الإيمان، بما يؤكد أن مفهوم «الأهل» في هذا السياق يرتبط بالإيمان والتقوى وليس بالقرابة وحدها.

وأضاف أن هذا المعنى يتضح أيضًا في أمثلة أخرى، مشيرًا إلى أن زوجة سيدنا نوح لم تكن من «أهله» رغم زواجها منه، وكذلك والد سيدنا إبراهيم عليه السلام، مؤكدًا أن المعيار الأساسي هو العقيدة والإيمان وليس النسب.

الاصطفاء لا يُورث

ولفت عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن الاصطفاء في ذاته منحة إلهية، موضحًا أن النبوة أيضًا اصطفاء من الله لا يكتسبه الإنسان بعمله، وإنما يختص الله به من يشاء.

واستشهد بقوله تعالى: «إن الله اصطفى آدم ونوحًا»، مؤكدًا أن الاصطفاء الإلهي لا يُورث ولا ينتقل بصورة تلقائية عبر الأنساب.

وأضاف أن باب التنافس يظل مفتوحًا أمام جميع الناس بعد الأنبياء في الطاعات والعمل الصالح، بينما تظل مكانة النبوة وشرف الاصطفاء بيد الله وحده، يمنحهما لمن يشاء وفق حكمته.

دعوة إلى تدبر القرآن

وأكد خالد الجندي أن فهم هذه المفاهيم يمثل جانبًا مهمًا من جوانب العقيدة، داعيًا إلى تدبر آيات القرآن الكريم والوقوف على دلالاتها، وعدم الانشغال بالقضايا السطحية، والتركيز على ما يعود بالنفع على الإنسان في دينه ودنياه.