القاهرة مباشر

جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن باب المندب.. ماذا يحدث في البحر الأحمر؟

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 01:38 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة لمناقشة التطورات المتسارعة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية على مستوى العالم.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن دبلوماسيين فرنسيين، دعت فرنسا إلى عقد الاجتماع المقرر أن يبدأ بعد ظهر اليوم بتوقيت نيويورك، لبحث التطورات الأخيرة في منطقة باب المندب وتداعياتها المحتملة على حركة التجارة والملاحة الدولية.

تحركات حوثية تثير مخاوف بشأن الملاحة

وتأتي جلسة مجلس الأمن في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات التطورات العسكرية على الساحل الغربي لليمن، بالتزامن مع تحركات لجماعة الحوثي في مناطق جديدة بالقرب من مضيق باب المندب.

وبحسب المعطيات الواردة، شهدت الأيام الماضية تحركات حوثية في مناطق من مديرية ذوباب، إلى جانب دخول عناصر الجماعة إلى جزيرة ميون وأرخبيل جزر حنيش وجزيرة زُقر في البحر الأحمر، وذلك بعد السيطرة على مدينة المخا ومينائها.

وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية إعادة ترتيب خطوطها العسكرية جنوب مدينة المخا، وسط استمرار التطورات الميدانية في المناطق المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

مخاوف من تأثيرات على أسواق الطاقة

وأثارت التطورات المتسارعة في المناطق القريبة من باب المندب مخاوف بشأن مستقبل حركة التجارة العالمية عبر البحر الأحمر، خاصة مع امتداد التحركات إلى عدد من الجزر والمواقع الاستراتيجية في المضيق ومحيطه.

وانعكست المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة على أسواق الطاقة، مع تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، وسط متابعة دولية لتطورات الوضع العسكري وتقييم تداعياته المحتملة على حركة السفن وإمدادات الطاقة.

لماذا يمثل باب المندب أهمية عالمية؟

ويعد مضيق باب المندب من أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويشكل مسارًا رئيسيًا لحركة السفن بين منطقة الخليج وآسيا وأوروبا.

ويمثل استقرار الملاحة عبر المضيق أهمية كبيرة لحركة التجارة الدولية، إذ إن حدوث اضطراب طويل الأمد قد يؤدي إلى تغيير مسارات السفن وزيادة مدة الرحلات، فضلًا عن ارتفاع استهلاك الوقود وتكاليف الشحن والتأمين.

كما أن استمرار التوتر في المنطقة قد يفرض ضغوطًا إضافية على حركة التجارة والطاقة، وهو ما يزيد أهمية التحركات الدولية الرامية إلى حماية الملاحة وتأمين الممرات البحرية الحيوية.

وتتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الأمن وما قد يسفر عنه من مواقف أو تحركات دولية بشأن التطورات الأمنية في باب المندب والبحر الأحمر، في ظل استمرار المخاوف من انعكاسات الوضع الميداني على حركة الملاحة والتجارة العالمية.