القاهرة مباشر

الصادرات المصرية تعزز حضورها في السعودية.. 30% نموًا عبر ميناء نيوم

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 01:15 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
الوزير المفوض عمرو هزاع رئيس مكتب التمثيل التجاري بالرياض
الوزير المفوض عمرو هزاع رئيس مكتب التمثيل التجاري بالرياض

أكد الوزير المفوض التجاري عمرو هزاع، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في الرياض، أن السوق السعودي أصبح منفذًا مهمًا للصادرات المصرية إلى مختلف دول الخليج العربي، ولم يعد مجرد سوق نهائي للمنتجات المصرية.

وأوضح هزاع أن جزءًا من الصادرات المصرية يصل إلى المملكة عبر موانئ مثل جدة ونيوم، ثم ينتقل برًا إلى عدد من دول الخليج، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها حركة التجارة في منطقتي هرمز وباب المندب، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وأشار إلى أن هذه الظروف تفتح فرصًا أمام مصر لزيادة صادراتها، مستفيدة من القرب الجغرافي وقدرة الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق الخليجية في أوقات وتكاليف تنافسية.

تسجيل الشركات المصرية لدى هيئة الغذاء والدواء السعودية

وأضاف هزاع أن مكتب التمثيل التجاري يعمل بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء والجهات السعودية على ملف تسجيل الشركات المصرية لدى هيئة الغذاء والدواء السعودية، بهدف زيادة عدد الشركات المؤهلة لدخول السوق السعودي.

وأوضح أن الأشهر الماضية شهدت زيارات متتالية لوفود سعودية للتفتيش على عدد من المصانع المصرية، خلال أشهر فبراير ومارس وأبريل، إلى جانب زيارات أخرى لاحقة، في إطار إجراءات اعتماد وتأهيل الشركات الراغبة في التصدير إلى المملكة.

وجاءت تصريحات هزاع خلال مشاركته في ندوة نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية بعنوان «فرص واعدة ومتطلبات سلامة الغذاء لتصدير الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق السعودي»، بمشاركة الهيئة القومية لسلامة الغذاء ومكتب التمثيل التجاري المصري في الرياض، وبحضور عدد من الشركات المصدرة وممثلي الجهات المعنية.

وناقشت الندوة تطورات صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى المملكة، والفرص المتاحة أمام الشركات، إلى جانب متطلبات التسجيل وسلامة الغذاء والفحص والمطابقة اللازمة لدخول السوق السعودي.

وأكد هزاع أن السوق السعودي يمثل حاليًا أحد أقوى الأسواق الخليجية أمام المنتجات المصرية، مشيرًا إلى قوة الحضور المصري فيه، خاصة في قطاع الصناعات والسلع الغذائية.

أكثر من 600 شركة تنتظر استكمال إجراءات التسجيل

وأشار رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في الرياض إلى وجود أكثر من 600 شركة تنتظر استكمال الإجراءات اللازمة لدخول السوق السعودي من خلال هيئة الغذاء والدواء السعودية.

وأوضح أن بعض المنتجات لا تخضع لإجراءات التسجيل ذاتها بحسب طبيعتها، إلا أن الشركات المسجلة بالفعل مطالبة بالعمل على استغلال الفرص المتاحة وتنمية حجم أعمالها داخل المملكة.

ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميًا قد يمنح المنتجات المصرية فرصًا أكبر في السوق السعودي، مستفيدة من القرب الجغرافي والمزايا الجمركية التي توفرها الاتفاقيات التجارية العربية.

كما يمثل وجود جالية مصرية كبيرة في المملكة واعتياد المستهلك السعودي على المنتجات المصرية، خاصة الأغذية، عاملًا داعمًا للصادرات، في ظل انتشار المنتجات المصرية في عدد من متاجر التجزئة والسلاسل التجارية.

مطالب بزيادة بعثات التفتيش السعودية إلى مصر

وفيما يتعلق بمطالب الشركات بتسريع زيارات التفتيش السعودية للمصانع المصرية، أوضح هزاع أن مكتب التمثيل التجاري يعمل بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء وهيئة الغذاء والدواء السعودية لزيادة عدد بعثات التفتيش إلى مصر.

وأشار إلى تنفيذ زيارات خلال فبراير ومارس وأبريل، إلى جانب زيارات أخرى لاحقًا، موضحًا أن التحدي يتمثل في قيام كل وفد بالتفتيش على عدد محدود من الشركات، فضلًا عن أن نتائج عمليات التفتيش قد تحتاج إلى فترة قبل صدورها.

وأضاف أن المكتب طالب الجانب السعودي بزيادة عدد البعثات، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والأسعار ومدد التوريد، مؤكدًا أن المورد المصري يمكنه تقديم ميزة تنافسية للسوق السعودي خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن هيئة الغذاء والدواء السعودية تتعامل رسميًا مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء باعتبارها الجهة الحكومية المختصة في مصر، فيما يقتصر دور مكتب التمثيل التجاري على دعم إجراءات التسجيل والتنسيق بين الجانبين ودفع الملف إلى الأمام، دون أن يكون المكتب الجهة التي تحدد الشركات التي ستخضع للتفتيش أو تعتمدها.

57 مليار دولار مبيعات التجزئة الغذائية في السعودية

وقال هزاع إن السوق السعودي يضم نحو 37 مليون نسمة، فيما يصل حجم مبيعات المنتجات الغذائية بالتجزئة إلى قرابة 57 مليار دولار سنويًا، إلى جانب نحو 30 مليار دولار مبيعات في قطاع خدمات الغذاء، الذي يشمل المطاعم والمقاهي وغيرها.

وأشار إلى أن التوسع في قطاعات الفنادق والسياحة والمطاعم بالمملكة يسهم في زيادة الطلب على المنتجات الغذائية، ويخلق فرصًا إضافية أمام المصدرين المصريين.

كما أوضح أن السوق السعودي يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد لتلبية احتياجاته، بما يصل وفق البيانات التي عُرضت خلال الندوة إلى نحو 70% في عدد من المنتجات، وهو ما يعزز أهمية المملكة كسوق رئيسي أمام موردي الأغذية.

إعفاءات جمركية وفرص أمام الصناعات الغذائية

وأوضح مكتب التمثيل التجاري أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية تستفيد من اتفاقية التجارة العربية، وما تتيحه من إعفاء جمركي كامل للمنتجات المستوفية لقواعد المنشأ ونسبة المكون المطلوبة.

وأشار إلى تغيير نظام الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة في السعودية، بحيث أصبحت الضريبة منذ يناير تُحسب بصورة متدرجة وفق مستوى السكر في كل 100 ملليلتر، بدلًا من طريقة الاحتساب السابقة، فيما تخضع مشروبات الطاقة لضريبة انتقائية تصل إلى 100% وفق ما تم عرضه خلال الندوة.

وأكد المكتب استمرار التنسيق مع الجهات السعودية والهيئة القومية لسلامة الغذاء لمعالجة المشكلات المرتبطة بتسجيل الشركات، وتوفير المعلومات اللازمة للشركات المصرية بشأن السوق والإجراءات المطلوبة.

كما يعمل المكتب على توجيه الشركات التي لم تبدأ إجراءات التسجيل إلى الخطوات المطلوبة، بينما يزود الشركات المسجلة بالمعلومات والفرص التجارية بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية، بهدف زيادة حضور المنتجات المصرية في السوق السعودي.

ويواصل المكتب كذلك الترويج للشركات المصرية المشاركة في المعارض المقامة بالمملكة، وربطها بالفرص التجارية والمشترين المحتملين.

ميناء نيوم: نمو الصادرات المصرية 30%

من جانبه، قال محمد حلمي، مدير أول الشؤون التجارية بميناء نيوم، إن الميناء يمثل إحدى البوابات الرئيسية للصادرات المصرية المتجهة إلى السوق السعودي وأسواق الخليج، مشيرًا إلى أن حركة الصادرات المصرية عبر الميناء سجلت نموًا بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح أن الميناء اتخذ عددًا من الإجراءات لدعم حركة الصادرات المصرية، من بينها زيادة الساحات التخزينية وتوفير مستودعات مبردة بمساحات تصل، وفق البيانات التي عرضها، إلى نحو 46 و47 ألف متر مربع.

وأضاف أن ميناء نيوم يوفر حلولًا لوجستية للشركات والمصدرين المصريين، ويتعاون مع شركات النقل والجهات الحكومية في المملكة، ومن بينها هيئة الغذاء والدواء، بهدف تذليل العقبات التي قد تواجه الصادرات المصرية عند دخول السوق السعودي.

وأكد استعداد الميناء للتعاون المباشر مع كبار المصدرين والشركات المصرية وتوفير الخدمات اللوجستية والتخزينية اللازمة، بما يدعم تدفق المنتجات المصرية إلى المملكة والأسواق الخليجية الأخرى.