القاهرة مباشر

الأستاذ الدكتور أحمد حمد القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية:

«ميم فلو» و«إمحوتب» و«باث فايندر».. مشروعات طلابية توظف الذكاء الاصطناعي في مجالات حيوية

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 12:04 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
«ميم فلو» و«إمحوتب» و«باث فايندر».. مشروعات طلابية توظف الذكاء الاصطناعي في مجالات حيوية

أكد الأستاذ الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، أهمية مشروعات تخرج طلاب الجامعة في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى تنوع المجالات التي تستهدفها هذه المشروعات، بما يشمل التعليم والرعاية الصحية والاستثمار وسوق المال والإنتاج الصناعي والسيارات ومكافحة الأخبار الكاذبة والأمن والغذاء الصحي والرياضة.

وأضاف أن مشروعات الطلاب تمتد كذلك إلى دعم جهود الدولة في تطوير منظومة العدالة، من خلال تصميم برامج ذكية يمكن الاستفادة منها في التحقيقات الجنائية والتعامل مع الحوادث، إلى جانب تطبيقات أخرى تستهدف تقديم حلول تقنية لمشكلات تمس مختلف جوانب الحياة.

جامعة مصر للمعلوماتية تروج لمشروعات الطلاب

وأوضح القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية أن الجامعة تنظم عددًا من المعارض التي تستضيف مسؤولي وخبراء كبرى الشركات العالمية والمصرية العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف التعريف بمشروعات الطلاب والترويج لها أمام مجتمع الأعمال.

وأشار إلى أن الجامعة تأمل في أن تحظى هذه المشروعات بفرص استثمارية تتيح تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات اقتصادية، بما يعزز قدرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويدعم زيادة صادرات مصر من خدمات التكنولوجيا.

وأكد أن الجامعة تقدم دعمًا مستمرًا لمشروعات وأبحاث طلابها وخريجيها وأعضاء هيئة التدريس، لافتًا إلى تنامي اهتمام دوائر المال والأعمال بهذه الابتكارات، فضلًا عن مشاركة خبراء دوليين في تقييم عدد من المشروعات، ومشاركة بعضها في مسابقات دولية وتحقيق مراكز متقدمة.

«ميم فلو» لأتمتة التحقيقات الجنائية

من جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة هدى مختار، عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات، أن الكلية ستعلن تباعًا عن أبرز مشروعات التخرج لتعريف مجتمع الأعمال بها، والاحتفاء بالطلاب المبتكرين وتشجيعهم على مواصلة البحث والتطوير.

وأوضحت أن تعقد الحياة العصرية والتحديات المستجدة التي تواجه المجتمع تتطلب تطوير آليات التعامل معها، وزيادة الاعتماد على البرامج والتطبيقات الإلكترونية وتقنيات الثورة الصناعية الخامسة، خاصة الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأشارت إلى أن من بين هذه المشروعات تطبيق «ميم فلو MEMFLOW»، الذي صممه الطلاب عبد الرحمن أيمن وأحمد معتز وعبد الله موسى، تحت إشراف الأستاذة الدكتورة فاتي مصطفى والدكتورة شيرين الفيومي والمهندسة رقية خالد والمهندس عماد علي.

ويعمل التطبيق على أتمتة دورة عمل التحقيق الجنائي بهدف تسريع الاستجابة للحوادث، في ظل ما تتطلبه آليات التحليل التقليدية من وقت وخبرة تقنية، وما قد يصاحبها من مخاطر مرتبطة بالأخطاء البشرية.

ويقدم «ميم فلو» منصة مؤتمتة للتحقيق الجنائي، تعمل على تحويل المهام المعقدة إلى مسارات عمل مبسطة وقابلة للتكرار، مع توفير مجموعة من الأدوات، من بينها إنشاء تقارير جنائية منظمة بصيغة JSON، وإعادة بناء الخط الزمني للأحداث بصورة آلية، إلى جانب لوحة تحكم تساعد على اكتشاف حالات الشذوذ والتجاوزات.

ويستهدف التطبيق مساعدة محللي الأدلة الجنائية على تحديد الآثار المشبوهة في مواقع الجرائم بدرجة أكبر من الكفاءة والدقة، وتوفير أداة قابلة للتوسع في مجال التحقيقات الجنائية الرقمية.

«إمحوتب» لتعزيز الأمن السيبراني

كما طورت مجموعة من الطلاب تضم ملك شاكر ومريم عويدة ومحمد صباغ ويوسف المنشاوي ومحمد أشرف، تحت إشراف الأستاذة الدكتورة فاتي مصطفى والدكتور إبراهيم جمعة والمهندس عبد الرحمن خالد والمهندسة روبا محمود، تطبيقًا ذكيًا باسم «إمحوتب IMHOTEP» لتعزيز الأمن السيبراني.

ويعمل التطبيق على بناء إطار عمل مستقل للأمن السيبراني بهدف التحذير من محاولات اختراق شبكات المؤسسات والشركات، مع الاستفادة من نماذج اللغة الكبيرة لأتمتة عمليات تقييم الأمن السيبراني بدلًا من الاعتماد الكامل على الأساليب التقليدية.

ويعالج التطبيق عددًا من التحديات الأمنية، من بينها صعوبة توسيع نطاق الاختبارات اليدوية، واعتماد بعض أدوات الأمن الذكية على سلوكيات ثابتة تحد من قدرتها على التكيف، إلى جانب محدودية النهج القائم على وكيل واحد في التعامل مع المجالات الأمنية المتخصصة.

ويقدم «إمحوتب» نظامًا متعدد الوكلاء بصورة هرمية، يحاكي فرق الأمن السيبراني، إلى جانب ذاكرة متعددة المستويات تساعد على التعلم عبر المهام، وخمس نقاط تفتيش تتطلب تدخلًا بشريًا لمنع الإجراءات التدميرية غير المصرح بها، فضلًا عن استخدام أداة Langfuse للتتبع الكامل.

مشروع للذكاء الاصطناعي لكشف الأخبار الكاذبة

وفي مجال مكافحة الأخبار الكاذبة، طور فريق من الطلاب يضم سارة أحمد ورسل تامر ويوسف خالد، تحت إشراف أ.م.د. شيري أحمد والمهندسة مها سيد، إطار عمل للذكاء الاصطناعي الهجين بهدف كشف الأخبار الكاذبة باللغة العربية والتحقق من صحة المعلومات.

ويجمع المشروع بين تقنية التوليد المعزز بالاسترجاع «RAG» ونموذج للتعلم الآلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، حيث يعمل على استرجاع الأدلة والسياقات من مصادر موثوقة، ثم الاستفادة من التصنيف الذكي للنصوص لتحديد المعلومات المضللة في المقالات الإخبارية العربية.

ويهدف المشروع إلى تعزيز دقة عمليات كشف الأخبار الكاذبة والشفافية والموثوقية في التحقق من المعلومات، بما يساعد المستخدمين، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، على فحص الأخبار قبل تداولها والحد من إعادة نشر الشائعات والمعلومات المضللة.

«باث فايندر» للإرشاد الأكاديمي والمهني

كما تناولت مشروعات التخرج مشكلة اختيار المسار الأكاديمي والمهني المناسب لقدرات الشباب، خاصة في المراحل العمرية المبكرة التي قد يفتقر فيها الطالب إلى الخبرة الكافية التي تساعده على اتخاذ قراراته المستقبلية.

وفي هذا الإطار، طور سيف الإسلام أحمد وعمر الحسيني، تحت إشراف الدكتورة بسمة حسن والدكتورة رانيا القاضي، تطبيق «باث فايندر PathFinder» كمساعد ذكي للإرشاد الأكاديمي والمهني.

ويقدم التطبيق منصة متعددة المحركات للإرشاد الأكاديمي والمهني، تستهدف مساعدة الطلاب في اختيار مساراتهم التعليمية والمهنية، وتوفير رفيق أكاديمي قادر على التواصل بلغة الطلاب، مع الحفاظ على الالتزام باللوائح والنظم المؤسسية.

وتعكس هذه المشروعات توجه جامعة مصر للمعلوماتية نحو توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير حلول عملية للتحديات المجتمعية والاقتصادية، مع دعم الطلاب وتحويل أفكارهم ومشروعاتهم البحثية إلى ابتكارات يمكن أن تجد طريقها إلى التطبيق والاستثمار.