لمواجهة البطالة وهجرة الكفاءات.. مقترح برلماني لتطوير منظومة التنبؤ بسوق العمل
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن فجوة المهارات بين مخرجات منظومة التعليم واحتياجات سوق العمل أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه تشغيل الشباب، داعيًا إلى إنشاء منظومة وطنية متكاملة للتنبؤ باحتياجات سوق العمل خلال السنوات الثلاث والخمس المقبلة.
مقترحات برلمانية للتنبؤ باحتياجات سوق العمل
وقال أباظة إن استمرار تخريج كوادر في تخصصات تعاني من التشبع، في الوقت الذي يحتاج فيه سوق العمل إلى تخصصات تقنية ومهنية، يمثل إهدارًا لموارد الدولة وطموحات الشباب.
وأوضح أن المنظومة المقترحة يمكن أن تمثل بوصلة لتوجيه سياسات التعليم والتدريب والتوظيف وفقًا لاحتياجات المستقبل، مطالبًا بإعداد مشروع إطار قانوني للمنظومة بالتنسيق بين وزارات العمل، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم، والتخطيط، بما يضمن ربط السياسات التعليمية بخطط التنمية الاقتصادية حتى عام 2030.
4 آليات جديدة لتنفيذ المنظومة
وطرح النائب أحمد فؤاد أباظة أربع آليات لتنفيذ المنظومة، تشمل إنشاء مرصد لسوق العمل الذكي، وخريطة قومية للمهن، وإطلاق قسيمة تدريب حكومية للشباب، إلى جانب تشكيل مجالس للمهارات في القطاعات المختلفة.
وتتمثل الآلية الأولى في إنشاء مرصد لسوق العمل الذكي، من خلال منصة رقمية قومية تربط بصورة مستمرة بيانات التوظيف في القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب بيانات الأسواق والقطاعات الاقتصادية، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد المهن الأكثر طلبًا والتنبؤ بالعجز والفائض في العمالة خلال 3 و5 سنوات، مع تحديث البيانات كل 6 أشهر.
أما الآلية الثانية فتتعلق بإعداد خريطة قومية للمهن، مع إلزام الجامعات والمعاهد ومراكز التدريب المهني بمراجعة خطط القبول والتخصصات بصورة سنوية، استنادًا إلى تقارير المرصد، وربط تراخيص البرامج الدراسية الجديدة بمؤشرات التوظيف المتوقعة.
وتشمل الآلية الثالثة إطلاق قسيمة تدريب حكومية للشباب، تتيح للشاب اختيار برنامج تدريبي معتمد في المهن التي يحددها المرصد باعتبارها من مهن المستقبل، بما يساعد على توجيه الإنفاق على التدريب نحو تخصصات يحتاج إليها سوق العمل.
وتتمثل الآلية الرابعة في تشكيل مجلس مهارات لكل قطاع، مثل الصناعة والزراعة والسياحة والتكنولوجيا والتشييد، على أن يضم ممثلين عن أصحاب الأعمال والنقابات والجامعات، ويتولى تحديد المهارات والكفاءات المطلوبة واعتماد المناهج التدريبية بصورة سنوية.
أهداف مقترحة لخفض البطالة وتطوير المهارات
وأكد أباظة أن تطبيق المنظومة من شأنه تحقيق مجموعة من المكاسب، من بينها خفض معدل البطالة بين الشباب بنسبة 30% خلال 5 سنوات، وتوفير نحو مليوني فرصة عمل لائقة، إلى جانب رفع إنتاجية الاقتصاد الوطني وتقليل هجرة الكفاءات.
وأشار إلى أن المنظومة تستهدف كذلك ترشيد الإنفاق على برامج التدريب، موضحًا أن المقترح يمكن أن يسهم في توفير نحو 50 مليار جنيه سنويًا كانت تنفق، بحسب تقديره، على برامج تدريب لا تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وشدد على أن تطوير التعليم والتدريب يجب أن يرتبط بصورة مباشرة بمتطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية، معتبرًا أن غياب منظومة للتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية يحد من قدرة الدولة على توجيه الموارد البشرية والتعليمية بكفاءة.
ودعا الحكومة إلى سرعة العمل على إطلاق المنظومة الوطنية المقترحة، وجعل نتائجها مرجعًا رئيسيًا في وضع سياسات التعليم والتدريب والتشغيل في مصر.
