من عجز المعلمين إلى «الشبشب» وواقعة دار السلام.. حصاد الأيام الأولى للدراسة
شهدت الأيام الأولى من العام الدراسي الجديد 2026/2027 متابعة مكثفة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمديريات التعليمية بمختلف المحافظات، بالتزامن مع انتظام الدراسة ومتابعة نسب حضور الطلاب والانضباط داخل المدارس، إلى جانب التعامل مع ملفات الكثافات الطلابية وعجز المعلمين، وتطبيق عدد من القرارات والإجراءات المنظمة للعملية التعليمية.
وانطلقت الدراسة رسميًا يوم السبت 12 سبتمبر في عدد من المحافظات والمدارس، قبل أن تنتظم في باقي المحافظات يوم الأحد 13 سبتمبر، وسط خطط لتنظيم استقبال الطلاب ودخولهم إلى المدارس، بالتزامن مع استمرار الجولات الميدانية لقيادات التعليم لمتابعة سير الدراسة وتسليم الكتب وانتظام اليوم الدراسي.
انتظام الدراسة والحضور في المحافظات
شهدت المدارس خلال الأيام الأولى متابعة حضور الطلاب وانتظام الحصص الدراسية، مع تأكيد وزارة التربية والتعليم أهمية الالتزام بالحضور والانضباط منذ اليوم الأول، وعدم اعتبار الأسبوع الأول فترة تمهيدية يمكن خلالها التغيب عن الدراسة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه الوزارة لتعزيز الحضور الفعلي للطلاب داخل الفصول وإعادة المدرسة إلى دورها الأساسي في العملية التعليمية، خاصة بعدما أعلن وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف ارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى نحو 87% خلال العام الدراسي الماضي، مقابل نحو 15% في العام الدراسي 2023/2024.
وتواصلت الجولات الميدانية في المحافظات لمتابعة انتظام العملية التعليمية، حيث رصدت تقارير ميدانية انتظام الدراسة وتسليم الكتب للطلاب في عدد من مدارس محافظة المنيا خلال ثاني أيام الدراسة، إلى جانب متابعة الانضباط داخل المدارس.
الكثافات وعجز المعلمين على رأس الأولويات
وقبل انطلاق العام الدراسي، أعلن وزير التربية والتعليم تعيين نحو 43 ألف معلم، ضمن جهود الوزارة لسد العجز في المدارس وإعادة توزيع المعلمين وفقًا لاحتياجات المديريات التعليمية والتخصصات المختلفة.
وتستمر الوزارة في التعامل مع ملف الكثافات الطلابية، من خلال إجراءات تستهدف تقليل أعداد الطلاب داخل الفصول وتحسين توزيع الطلاب والمعلمين، خاصة في المدارس التي تشهد كثافات مرتفعة.
وبالتزامن مع بداية العام الدراسي، ظهرت مطالب برلمانية باستكمال معالجة أزمة عجز المعلمين، من بينها مقترح بإصدار ملحق لنتيجة الدفعة الخامسة من مسابقة تعيين 30 ألف معلم، بهدف سد الاحتياجات المتبقية في بعض التخصصات والمحافظات.
البكالوريا المصرية ومسارات تعليمية جديدة
وشهد العام الدراسي الجديد تطبيق عدد من الإجراءات والضوابط الهادفة إلى ضبط العملية التعليمية، بالتزامن مع التوسع في مسارات تعليمية جديدة، من بينها تطبيق البكالوريا المصرية على طلاب الصف الأول الثانوي.
كما بدأ تطبيق البكالوريا التكنولوجية في المدارس الفنية، ضمن توجه وزارة التربية والتعليم إلى تطوير منظومة التعليم الفني وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، مع توفير مسارات تعليمية متنوعة أمام الطلاب.
وتواصل الوزارة كذلك التوسع في منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مع انضمام مدرسة جديدة بمحافظة دمياط إلى المنظومة خلال العام الدراسي 2026/2027، بما يوفر تخصصات مرتبطة بالتكنولوجيا واحتياجات سوق العمل.
وفي السياق نفسه، شهدت بداية العام الدراسي افتتاح مدرسة مصرية يابانية جديدة بمنطقة المقطم في القاهرة، ضمن خطة التوسع في هذا النوع من المدارس، الذي يجمع بين تطبيق المناهج المصرية والأنشطة التعليمية المرتبطة بنظام «التوكاتسو».
جولات ميدانية لمتابعة المدارس
وتحولت المديريات والإدارات التعليمية إلى غرف متابعة ميدانية خلال الأيام الأولى من الدراسة، مع تكثيف المرور على المدارس للتأكد من جاهزية الفصول وانتظام الطلاب والمعلمين وتسليم الكتب وتنفيذ الجداول الدراسية.
كما جرى تطبيق خطط لتنظيم استقبال الطلاب ودخولهم إلى المدارس في محافظة القاهرة، بهدف تحقيق الانضباط والحد من التكدس أمام البوابات، خاصة في المدارس التي تشهد كثافات طلابية مرتفعة.
وشهدت المحافظات كذلك جولات لقيادات التعليم لمتابعة سير الدراسة على أرض الواقع والتعامل مع أي مشكلات تظهر مع بداية العام الدراسي، بما يساعد على الحفاظ على انتظام اليوم الدراسي وعدم تعطيل العملية التعليمية.
إصابة 7 طلاب في واقعة مدرسة دار السلام
وشهدت مدرسة دار السلام الإعدادية الثانوية بنين بالقاهرة واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا بالتزامن مع انطلاق الدراسة، بعد إصابة 7 طلاب، على خلفية تداول معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بسقوط بوابة المدرسة على الطلاب.
ونفت وزارة التربية والتعليم تلك الرواية، موضحة أن الإصابات وقعت نتيجة تدافع أولياء الأمور بكثافة أثناء خروج الطلاب من المدرسة.
وجرى نقل الطلاب المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، قبل خروج 6 منهم، بينما ظل طالب واحد تحت الملاحظة الطبية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في ملابسات الواقعة.
وفاة تلميذ داخل مدرسة بالدقهلية
وفي ثاني أيام الدراسة، شهدت مدرسة المستشار الشهيد هشام بركات الرسمية للغات التابعة لإدارة طلخا التعليمية بمحافظة الدقهلية واقعة مؤسفة، بعد وفاة تلميذ بالصف الأول الابتدائي داخل المدرسة عقب تعرضه لإعياء مفاجئ وسقوطه مغشيًا عليه.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن بين زملاء التلميذ والعاملين بالمدرسة، فيما جرى التعامل مع الحالة وفق الإجراءات المتبعة.
واقعة «الشبشب» أمام مدرسة السعيدية
كما أثارت صورة لطالب بمدرسة السعيدية الثانوية بنين في محافظة الجيزة، ظهر خلالها مرتديًا «شبشب» أمام المدرسة، جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول رواية تفيد بمنعه من دخول المدرسة بسبب مخالفة الزي المدرسي.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم ومديرية التربية والتعليم بالجيزة أن الطالب لم يتعرض لأي عقوبة أو إساءة، ولم يتم منعه من الدراسة، مشيرة إلى أنه دخل المدرسة لاحقًا وحضر اليوم الدراسي كاملًا.
كما جرى استدعاء ولي أمر الطالب للوقوف على ملابسات الواقعة، في إطار متابعة المدرسة للحالة والتأكد من انتظام الطالب في الدراسة.
وتكشف وقائع الأيام الأولى من العام الدراسي الجديد عن تركيز وزارة التربية والتعليم والمديريات على عدة ملفات متزامنة، أبرزها انتظام الحضور والانضباط المدرسي، وسد عجز المعلمين، وتقليل الكثافات، وتطوير المسارات التعليمية، إلى جانب سرعة التعامل مع أي وقائع أو مشكلات قد تؤثر في سير العملية التعليمية.
