القاهرة مباشر

«نجوم الكلاب».. جوش برولين يتصدر المشهد بإشادات واسعة بأدائه

الإثنين 14 سبتمبر 2026 11:12 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
فيلم «نجوم الكلاب»
فيلم «نجوم الكلاب»

حظي النجم الأمريكي جوش برولين بإشادات واسعة عن أدائه في فيلم «نجوم الكلاب»، للمخرج العالمي ريدلي سكوت، المعروض حاليًا في دور العرض المصرية، حيث يجسد شخصية «بانجلي»، جندي مشاة بحرية سابق يجد نفسه في عالم ما بعد الوباء، ويصبح أحد أبرز المدافعين عن الناجين، وسط حالة مستمرة من الحذر والشك تجاه كل من يقترب منه.

إشادات واسعة بأداء جوش برولين

لفت أداء جوش برولين أنظار عدد من النقاد، الذين اعتبروا حضوره واحدًا من أبرز عناصر قوة الفيلم، مشيرين إلى قدرته على فرض شخصيته على المشاهد بمجرد ظهوره على الشاشة.

ووصفته إحدى المراجعات بأنه «عملاق» يسيطر على المشاهد التي يظهر فيها، فيما رأت مراجعات أخرى أن أحداث الفيلم تصبح أكثر حيوية بمجرد ظهوره، في ظل الحضور القوي الذي منحه لشخصية «بانجلي».

فيلم «نجوم الكلاب»

علاقة متناقضة تجمع جوش برولين وجاكوب إلوردي

وتحدث جوش برولين عن طبيعة الشخصية والعلاقة التي تجمعها بشخصية «هيج»، التي يؤديها النجم جاكوب إلوردي، موضحًا أن الاثنين يمثلان اتجاهين متناقضين تمامًا.

وأوضح أن «هيج» يتمسك بالبحث عن البشر وما تبقى من الروابط الإنسانية، بينما ينظر «بانجلي» إلى الغرباء باعتبارهم مصدرًا محتملًا للخطر، إلا أن الاختلاف بينهما لا يلغي حقيقة أن كل شخصية تحتاج إلى الأخرى.

وأشار برولين إلى أن العلاقة بين الشخصيتين تمثل محورًا أساسيًا في الأحداث، موضحًا أن قرار «هيج» مغادرة المكان بحثًا عن مصدر إشارة إذاعية غامضة يترك تأثيرًا عميقًا على «بانجلي»، رغم عدم قدرته على التعبير عن مشاعره بصورة مباشرة.

فيلم «نجوم الكلاب»

خلف القسوة.. احتياج إنساني

وكشف جوش برولين أن «بانجلي» يعيش خلف ما وصفه بـ«واجهة ضرورية»، تجعله يبدو وكأنه لا يحتاج إلى أي شخص، بينما يخفي في داخله احتياجًا عميقًا لوجود إنسان آخر إلى جواره.

وأكد أن رحيل «هيج» يكشف جانبًا أكثر إنسانية من الشخصية، ويمنح المشاهد فرصة لاكتشاف ما تخفيه قسوة «بانجلي» من مشاعر وارتباط بالآخر.

تجربة مختلفة مع ريدلي سكوت

وعن العمل مع المخرج ريدلي سكوت، قال برولين إن التجربة دفعته إلى الخروج من منطقة الراحة الخاصة به، واصفًا بدايتها بأنها كانت «مخيفة للغاية»، خاصة مع الأسلوب المختلف الذي يتبعه سكوت في التصوير.

وأوضح أن سرعة المخرج في تنفيذ المشاهد، إلى جانب اعتماده على عدد محدود من المحاولات في بعض المشاهد الحميمة، جعلته يشعر بالقلق في البداية بشأن النتيجة النهائية لأدائه.

فيلم «نجوم الكلاب»

لكن مخاوفه تبددت بعدما عرض ريدلي سكوت عليه نسخة أولية من أحد المشاهد التي صُورت، ليكتشف برولين أن الطريقة المختلفة التي يعمل بها المخرج جاءت في النهاية لصالح الفيلم وأدائه.

المونتاج يكشف سر حضور الشخصية

ولم تقتصر الإشادات بأداء برولين على النقاد، إذ كشف فريق مونتاج الفيلم أن حضور شخصية «بانجلي» كان قويًا للغاية، وهو ما دفعهم إلى الحرص على عدم الابتعاد عنها لفترات طويلة خلال الأحداث.

وأشار فريق المونتاج إلى أن الشخصية أصبحت أكثر حضورًا في النسخة السينمائية مقارنة بالرواية الأصلية، بعدما استطاع أداء برولين أن يفرض نفسه بقوة، وهو ما تطلب تحقيق توازن بين مساره الدرامي ومسار شخصية «هيج».

لا يفوتك

محافظ بورسعيد يتفقد سوق المنطقة السادسة بحي المناخ

مونولوج استثنائي قرب نهاية الفيلم

ومن أبرز المشاهد التي حظيت بإعجاب فريق العمل، المونولوج الذي يقدمه جوش برولين قرب نهاية الفيلم، حيث قرر ريدلي سكوت عدم تصوير لقطات إضافية أو زوايا بديلة للمشهد، والاكتفاء بلقطة مقربة على وجه برولين.

وكشف فريق المونتاج أن برولين أدى المشهد مرتين أو ثلاث مرات فقط، وفي كل مرة جاء أداؤه بالقوة نفسها، لدرجة جعلتهم يرون أن المشهد لا يحتاج إلى الانتقال بعيدًا عن وجهه، واصفين أداءه خلاله بالاستثنائي.

«نجوم الكلاب».. صراع البقاء والبحث عن الإنسان

ويقدم «نجوم الكلاب» جوش برولين في شخصية مختلفة عن العديد من أدواره السابقة، إذ يجسد رجلًا قاسيًا وباردًا يتمتع بخبرة كبيرة في البقاء، لكنه يخفي خلف هذه القسوة احتياجًا عميقًا إلى التواصل الإنساني.

وتمنح هذه الازدواجية شخصية «بانجلي» مساحة واسعة للتطور، وهو ما ساهم في جعلها واحدة من أكثر شخصيات الفيلم حضورًا وإثارة للاهتمام.

ويشارك في بطولة الفيلم جاكوب إلوردي، وجوش برولين، ومارجريت كوالي، ويستند العمل إلى الرواية الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه للكاتب بيتر هيلر، والتي تتناول العزلة والبقاء والروابط الإنسانية في عالم يواجه الانهيار.

ويأتي الفيلم من إنتاج استوديوهات القرن العشرين وشركة سكوت فري للإنتاج، وتوزعه شركة يونايتد موشن بيكتشرز.