مصر والصين نحو مرحلة جديدة.. القنصل الصيني بالإسكندرية يكشف التفاصيل
أكدت شيوي مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في الإسكندرية، أن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى مصر تمثل نقطة تحول جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون في الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة والفضاء، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية.
وقالت شيوي مين، خلال مؤتمر صحفي بمقر القنصلية الصينية، إن الزيارة، التي جرت يومي 1 و2 سبتمبر بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، عكست عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وشهدت مباحثات رفيعة المستوى وتوقيع أكثر من 20 وثيقة تعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والنقل، إلى جانب التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد والإنتاج.
وأضافت أن البلدين يتجهان خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع التعاون في الطاقة الخضراء والسيارات الكهربائية والفضاء والطيران والاقتصاد الرقمي والزراعة الحديثة، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي والسياحي والتعليمي بين الشعبين.
وأشارت القنصل العام إلى أن الصين حافظت على موقعها كأكبر شريك تجاري لمصر لمدة 14 عامًا متتاليًا، فيما أسهمت الشركات الصينية في تنفيذ مشروعات استراتيجية، من بينها أطول برج في أفريقيا وأول خط سكة حديد خفيف كهربائي في القارة، فضلًا عن التعاون الفضائي الذي توج بإطلاق القمر الصناعي المصري «مصر سات-2» عام 2023.
وفي الشأن الإقليمي، أكدت شيوي مين أن الصين تدعم تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط عبر الحوار والتنمية واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، مشددة على أن القضية الفلسطينية تظل جوهر قضايا المنطقة.
وجددت موقف بكين الداعي إلى وقف إطلاق النار وتسوية القضية الفلسطينية سياسيًا، والتمسك بـحل الدولتين، وضمان حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، مع التأكيد على حق الفلسطينيين في إدارة شؤونهم وإعادة إعمار قطاع غزة.
واختتمت شيوي مين بالتأكيد على أن مصر والصين، باعتبارهما دولتين ناميتين وعضوين مهمين في الجنوب العالمي، تمتلكان فرصًا واسعة لتعزيز التعاون المشترك، والإسهام في دعم السلام والتنمية وبناء نظام دولي أكثر عدلًا وإنصافًا.
