القاهرة مباشر

أسعار النفط تقفز بأكثر من 3%.. هجمات على سفن وإغلاق خط أنابيب سعودي يثيران مخاوف الأسواق

الإثنين 14 سبتمبر 2026 02:35 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
النفط - أرشيفية
النفط - أرشيفية

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، في ظل هجمات جديدة استهدفت سفنًا في منطقة الخليج، بالتزامن مع إغلاق خط أنابيب نفطي سعودي رئيسي، ما زاد حالة القلق في أسواق الطاقة بشأن حركة صادرات النفط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.21 دولار، بما يعادل 3.1%، لتصل إلى 107.82 دولار للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.17 دولار، أو 3.2%، لتسجل 103.22 دولار للبرميل، مواصلة مكاسبها القوية التي حققتها خلال الأسبوع الماضي.

مخاوف من اضطراب إمدادات النفط

ويأتي صعود أسعار النفط وسط تصاعد الهجمات على منشآت البنية التحتية للطاقة في السعودية، ومن بينها خط الأنابيب الحيوي الممتد من شرق المملكة إلى غربها.

ويرى محللون أن التطورات الأمنية الأخيرة تثير مخاوف متزايدة بشأن قدرة المنطقة على الحفاظ على تدفقات النفط، خاصة مع عدم اتضاح حجم الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب والمدة اللازمة لإصلاحه وإعادته إلى الخدمة.

وأُغلق خط أنابيب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب بصورة مؤقتة عقب تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة، وفقًا لمسؤولين سعوديين. وتكمن أهمية الخط في أنه يمنح المملكة قدرة على إعادة توجيه جزء من صادراتها النفطية بعيدًا عن مضيق هرمز، ما يجعل استمرار توقفه عاملًا مؤثرًا في حركة الإمدادات العالمية.

وبحسب المعلومات الواردة في المادة الأصلية، فإن تدفقات النفط المرتبطة بالخط قد تمثل ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية، ما يضاعف حساسية الأسواق تجاه مدة التوقف وتداعياته على صادرات الخام.

مخزونات محدودة في ينبع

ومع خروج خط الأنابيب عن الخدمة، أشارت معلومات نقلتها 3 مصادر في قطاع النفط مطلعة على الصادرات السعودية إلى أن المخزونات الموجودة في ينبع قد تكفي لتغطية الصادرات لفترة تتراوح بين 5 و7 أيام فقط.

ويضيف ذلك عاملًا جديدًا إلى الضغوط التي تواجه سوق النفط، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق تطورات الوضع الأمني ومدى تأثيره على قدرة المنتجين في المنطقة على مواصلة عمليات التصدير بصورة منتظمة.

هجمات على سفن في مضيق هرمز

وفي تطور آخر يزيد المخاوف بشأن حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، تعرضت سفينة في مضيق هرمز لقذيفة، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها وإجلاء أفراد الطاقم، بحسب وكالة الأمن البحري البريطانية.

كما أعلنت إيران مقتل شخص وإصابة 4 من أفراد الطاقم على متن سفينة تجارية إيرانية تعرضت لهجوم قبالة سواحلها.

وتعد التطورات في مضيق هرمز محل اهتمام واسع من جانب أسواق النفط، نظرًا لأهمية الممر الملاحي في حركة تجارة الطاقة العالمية، وأي اضطراب طويل الأمد في حركة السفن قد ينعكس على تكاليف الشحن وتدفقات الخام.

باب المندب يضيف مزيدًا من الضغوط

وتتجه الأنظار كذلك إلى مضيق باب المندب، أحد الممرات البحرية الرئيسية لنقل النفط، بعدما وصلت قوات متحالفة مع إيران في اليمن إلى جزيرة ميون الاستراتيجية يوم الجمعة الماضي، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة على الممر البحري.

وتشير البيانات الواردة في المادة الأصلية إلى أن ما يتراوح بين 4% و5% من إمدادات النفط العالمية مر عبر باب المندب خلال الأشهر الأخيرة، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق مصدر قلق إضافي للأسواق.

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو 8% خلال الأسبوع الماضي، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات الأوضاع الأمنية وانعكاساتها المحتملة على إنتاج النفط وحركة الصادرات العالمية.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مدى قدرة الدول المنتجة على الحفاظ على تدفقات الخام، وما إذا كانت الاضطرابات الحالية ستظل مؤقتة أم تمتد لفترة أطول، وهو ما قد يحدد اتجاه أسعار النفط في التعاملات المقبلة.