القاهرة مباشر

محمد عدوية ينتقد أرقام المشاهدات: الكاسيت كان يكشف المبيعات الحقيقية

الإثنين 14 سبتمبر 2026 12:42 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
محمد عدوية وعمرو اديب
محمد عدوية وعمرو اديب

كشف المطرب محمد عدوية عن عدد من التفاصيل المتعلقة بمشواره الفني، متحدثًا عن النصائح التي تلقاها من والده الفنان الراحل أحمد عدوية، إلى جانب كواليس ألبومه الجديد «جوا عيني» ورؤيته للتغيرات التي طرأت على سوق الغناء خلال السنوات الأخيرة.

وأكد محمد عدوية أن والده كان حريصًا منذ بداياته على أن تكون له شخصية فنية مستقلة ولون خاص، بعيدًا عن تقليد الآخرين أو السير على خطى أي فنان آخر، موضحًا أن أبرز نصيحة تلقاها منه كانت: «كن نفسك ولك هوية».

وأشار إلى أن هذه النصيحة كان لها تأثير كبير على اختياراته الفنية وطريقة تعامله مع سوق الغناء، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الهوية الخاصة للفنان وعدم الانجراف وراء الاتجاهات السائدة.

محمد عدوية يتحدث عن بداياته مع الموسيقى

وتحدث عدوية عن علاقته بالموسيقى منذ مرحلة الطفولة، موضحًا أن ميوله الموسيقية بدأت في سن مبكرة باعتبارها موهبة نشأت معه، لافتًا إلى أنه كان يستمع إلى الموسيقى الغربية ويتفاعل معها، وهو ما أسهم في تشكيل ذائقته الموسيقية خلال سنواته الأولى.

وأوضح أنه يمتلك القدرة على تقديم أكثر من لون غنائي، سواء الشرقي أو الشعبي، لكنه يفضل أن يكون له أسلوبه الخاص الذي يميزه عن السائد، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية الفنية يمثل عنصرًا أساسيًا في تجربته.

تفاصيل ألبوم «جوا عيني»

وكشف محمد عدوية عن تفاصيل ألبومه الجديد «جوا عيني»، موضحًا أن فكرته تقوم على تقديم 10 أغنيات مقسمة إلى جزأين، يضم الأول 5 أغنيات صيفية، بينما يتضمن الثاني 5 أغنيات تناسب أجواء فصل الشتاء.

وأوضح أن الأغنيات الصيفية تعتمد على الإيقاعات الراقصة والحيوية، مع تقديم حالة من التغيير والتجديد الموسيقي، بينما تميل الأغنيات الشتوية إلى الهدوء والطابع الدرامي والرومانسي.

لماذا يطرح عدوية أغانيه على مراحل؟

وأشار عدوية إلى أن الجزء الصيفي من ألبوم «جوا عيني» طُرح بالفعل قبل نحو ثلاثة أو أربعة أسابيع، موضحًا أنه يفضل منح الأغنيات الوقت الكافي للوصول إلى الجمهور والحصول على فرصتها في الانتشار والاستماع قبل طرح باقي الأعمال.

وأكد أن طرح الأغنيات على مراحل يمنح كل عمل مساحة أكبر للتفاعل مع الجمهور، بدلًا من طرح جميع الأغنيات في وقت واحد، وهو ما قد يؤثر على فرصة كل أغنية في الوصول إلى المستمعين.

محمد عدوية يستعيد عصر الكاسيت

وتطرق المطرب إلى الاختلاف بين سوق الغناء في الماضي والوقت الحالي، مستعيدًا فترة أشرطة الكاسيت التي سبقت انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.

وأوضح أن مبيعات الكاسيت كانت تمثل مؤشرًا أكثر وضوحًا للفنان لمعرفة مدى انتشار أعماله، مشيرًا إلى أن بائع الكاسيت في الكشك كان يمثل مقياسًا مباشرًا لحجم مبيعات الألبوم، من خلال عدد النسخ التي تم بيعها فعليًا للجمهور.

وقال محمد عدوية: «الكاسيت ده خير، لأنك بتعرف مبيعاتك، أنت بعت بجد؟ حقيقي؟ ولا دفعت فلوس على اليوتيوب علشان تبقى نسبة المشاهدات عالية؟».

انتقاد الاعتماد على أرقام المشاهدات

وأشار عدوية إلى أن انتشار المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي غيّر طريقة قياس نجاح الأعمال الغنائية، موضحًا أن أرقام المشاهدات الضخمة لا تعكس بالضرورة حجم الإقبال الحقيقي على الأغنية من الجمهور.

ولفت إلى أن بعض الأرقام التي تصل إلى ملايين المشاهدات قد تُستخدم بهدف صناعة «التريند» وجذب الانتباه إلى عمل فني معين، معتبرًا أن الأرقام وحدها لا ينبغي أن تكون المعيار الوحيد للحكم على نجاح الأغنية أو مدى تأثيرها.

واختتم محمد عدوية حديثه بالتأكيد على أهمية المصداقية في التعامل مع الأرقام والنجاح الفني، وضرورة التفرقة بين الانتشار الحقيقي والأرقام التي قد يتم تضخيمها بهدف تحقيق حضور أكبر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال في هذا السياق: «الحلال بيّن والحرام بيّن»، في إشارة إلى أهمية أن يكون النجاح قائمًا على تفاعل حقيقي مع الجمهور، وليس فقط على أرقام أو مشاهدات قد تُستخدم لخدمة التريند.