«حققت التارجت يا صاحبي».. رسالة منسوبة لعمرو عمارة تفتح ملف القضية
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي رسالة نشرتها خلود، شقيقة الشاب عمرو عبد الحكيم عمارة، قالت إنها آخر رسالة أرسلها شقيقها إلى أحد أصدقائه من محبسه، وذلك عقب صدور حكم بالسجن المؤبد بحقه في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«شريحة هاتف المحمول»، والتي كانت مسجلة باسمه، فيما تتمسك أسرته ببراءته وتنتظر ما ستسفر عنه إجراءات الطعن على الحكم.
وجاء في الرسالة المنسوبة إلى عمرو: «حققت التارجت يا صاحبي، وساعدت أختك على حسابي.. انتوا ظلمتوني انت وأختك، وحسبي الله ونعم الوكيل».
وأثارت الرسالة حالة من التفاعل والجدل حول القضية، التي تتعلق بالشاب عمرو عمارة، الطالب من أبو كبير بمحافظة الشرقية، والذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في قضية مخدرات، بينما تقول أسرته إن ارتباط اسمه بالقضية جاء بسبب شريحة هاتف محمول كانت مسجلة باسمه، واستخدمها آخرون دون علمه، بحسب روايتها.
قصة عمرو عمارة
وبحسب رواية أسرة عمرو، بدأت تفاصيل الأزمة عندما استخرج الشاب شريحة هاتف محمول مسجلة باسمه، بهدف مساعدة صديقه وشقيقته، التي كانت تعمل في إحدى شركات الاتصالات وتسعى إلى تحقيق المستهدف المطلوب منها في العمل.
وتقول الأسرة إن الشريحة استُخدمت لاحقًا في واقعة مرتبطة بتهريب مواد مخدرة، دون علم عمرو أو مشاركته فيها، وهو ما أدى إلى دخوله في مسار قانوني انتهى بصدور حكم بالسجن المؤبد بحقه.
وتضيف الأسرة أن عمرو كان طالبًا بكلية الحسابات والمعلومات، ولم يكن يتوقع أن تتحول مساعدته لصديقه وشقيقته إلى أزمة قانونية تهدد مستقبله وحريته.
كما تروي الأسرة أن الحكم صدر بحق عمرو غيابيًا، وأنه لم يعلم به إلا بعد مرور فترة، قبل أن يقرر تسليم نفسه لإعادة الإجراءات، مؤكدًا، وفق رواية أسرته، عدم صلته بالواقعة.
أسرة عمرو تتمسك ببراءته
وتؤكد والدة عمرو، وفق ما نقلته الأسرة، أن نجلها كان يتمتع بحسن السيرة والسلوك، ولم يكن معتادًا على الدخول في مشكلات، مشيرة إلى أن أصدقاءه وجيرانه ومدرسيه يعرفونه جيدًا.
وتتمسك الأسرة بروايتها بأن عمرو لم يكن يعلم باستخدام الشريحة في أي نشاط مخالف للقانون، وأنه لم يشارك في الواقعة محل القضية.
وبعد تأييد الحكم، تلقت الأسرة صدمة جديدة، بعدما كانت تعول على إعادة النظر في القضية وإثبات براءة نجلها، بينما أصبح الطعن بالنقض هو المسار القانوني الذي تتمسك به في محاولة لمراجعة الحكم وملابسات القضية.
وفي الوقت الذي يظل فيه الحكم القضائي واجب الاحترام، تواصل أسرة عمرو تمسكها ببراءته، وتنتظر ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والطعن على الحكم، أملًا في كشف ملابسات القضية كاملة والوصول إلى الحقيقة.
وتسلط القضية الضوء على أهمية متابعة المواطنين لخطوط الهواتف المحمولة المسجلة بأسمائهم، وعدم استخراج شرائح للغير أو تركها دون متابعة، إذ قد يترتب على استخدام الخط المسجل باسم الشخص مسؤوليات قانونية في حال استخدامه في وقائع مخالفة للقانون.
