القاهرة مباشر

ماذا لو لم تنفذ مصر مشروعات الإسكان؟ مدن جديدة تستهدف استيعاب 30 مليون نسمة

الأحد 13 سبتمبر 2026 05:12 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
وحدات سكنية
وحدات سكنية

ماذا لو لم تنفذ الدولة مشروعات الإسكان والمدن الجديدة خلال السنوات الماضية؟ سؤال يبرز أهمية التوسع العمراني الذي شهدته مصر، خاصة مع تنفيذ مدن الجيل الرابع، التي استهدفت مواجهة الزيادة السكانية وتقليل الضغط على القاهرة والوادي والدلتا، إلى جانب جذب الاستثمارات وفتح مجالات جديدة للتنمية.

وساهم إنشاء مدن الجيل الرابع خلال سنوات قليلة في زيادة مساحة العمران في مصر، في إطار توجه الدولة لمضاعفة الرقعة المعمورة وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة تستوعب الزيادة السكانية، بدلًا من استمرار التكدس داخل المناطق القديمة.

مدن الجيل الرابع ومواجهة الزيادة السكانية

ولم يكن الهدف من إنشاء مدن الجيل الرابع توفير مناطق سكنية جديدة فقط، وإنما تأسيس مجتمعات عمرانية متكاملة قادرة على جذب السكان والاستثمارات، وربطها بالمشروعات القومية الكبرى وشبكات الطرق ووسائل النقل الحديثة.

واعتمد اختيار مواقع المدن الجديدة على عدد من المعايير، من بينها الموقع الاستراتيجي والقدرة على جذب الاستثمارات، إلى جانب ارتباطها بالمشروعات التنموية الكبرى التي تنفذها الدولة.

وبدأت وزارة الإسكان تنفيذ مخطط مدن الجيل الرابع على مراحل منذ عام 2018، وتضمنت المرحلة الأولى عددًا من المدن الجديدة، أبرزها العاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، وشرق بورسعيد، والجلالة، والإسماعيلية الجديدة، وامتداد الشيخ زايد، وناصر غرب أسيوط، وغرب قنا، وتوشكى الجديدة، وحدائق أكتوبر، وملوي الجديدة، والفشن الجديدة.

استيعاب أكثر من 30 مليون نسمة

وقال الدكتور وليد عباس، النائب الأول لرئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إن المدن الجديدة مخطط لها استيعاب أكثر من 30 مليون نسمة، بما يساهم في التعامل مع الزيادة السكانية وتخفيف الضغط العمراني والمروري عن القاهرة وعدد من المحافظات.

وتستهدف الدولة أن تعتمد هذه المدن على معايير الاستدامة وترشيد استهلاك الطاقة وإعادة تدوير المخلفات، إلى جانب زيادة المساحات الخضراء والمفتوحة وتطبيق مفهوم المدن الذكية وتقديم الخدمات إلكترونيًا.

كما تستهدف مخططات هذه المدن توفير بنية تحتية رقمية متطورة وربط مختلف الخدمات بشبكات المعلومات، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة.

14 مدينة جديدة في محافظات الصعيد

ووفقًا لمخططات وزارة الإسكان، تم تخصيص 14 مدينة جديدة بمحافظات الصعيد على مرحلتين، تضم كل مرحلة 7 مدن، بهدف دعم التنمية في محافظات وجه قبلي وتوفير فرص العمل والسكن والاستثمار.

وتستهدف مدن المرحلة الأولى استيعاب نحو 950 ألف نسمة، إلى جانب توفير مئات الآلاف من فرص العمل في الأنشطة العمرانية والخدمية والاستثمارية المختلفة.

وأوضح وليد عباس أن مدن الجيل الرابع في الصعيد لعبت دورًا في توفير فرص عمل جديدة، حيث تستهدف مدينة الفشن الجديدة توفير نحو 180 ألف فرصة عمل، وملوي الجديدة نحو 184 ألف فرصة، وناصر غرب أسيوط نحو 60 ألف فرصة، وغرب قنا نحو 90 ألف فرصة.

كما تستهدف توشكى الجديدة توفير نحو 44 ألف فرصة عمل، وأسوان الجديدة نحو 205 آلاف فرصة، فيما تصل فرص العمل المستهدفة في الأقصر الجديدة إلى نحو 96 ألف فرصة.

مدن جديدة لدعم الاستثمار في الصعيد

وتُمثل المدن الجديدة أحد محاور التنمية في محافظات الصعيد، لما توفره من مجتمعات عمرانية متكاملة وفرص للاستثمار والعمل، إلى جانب الاستفادة من الموارد البشرية والطبيعية التي تتمتع بها محافظات وجه قبلي.

وتتكامل مدن الجيل الرابع مع عدد من المدن القائمة التي تم إنشاؤها ضمن أجيال سابقة من المجتمعات العمرانية الجديدة، من بينها أسيوط الجديدة وسوهاج الجديدة والمنيا الجديدة وبني سويف الجديدة، بما يدعم خطة الدولة للتوسع العمراني بعيدًا عن الوادي والدلتا وتخفيف الضغط عن المدن القديمة.