القاهرة مباشر

عاجل..الرئيس السيسي يغادر نيودلهي بعد انتهاء مشاركته في قمة بريكس

الأحد 13 سبتمبر 2026 02:31 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
الرئيس السيسي يغادر الهند
الرئيس السيسي يغادر الهند

غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي العاصمة الهندية نيودلهي، اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026، عقب انتهاء مشاركته في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس»، بعد زيارة شهدت مشاركة مصر في جلسات القمة وطرح رؤيتها لتعزيز التعاون الاقتصادي والتمويلي، ودعم الأمن الغذائي والطاقة والتجارة الدولية ومصالح دول الجنوب العالمي. 

السيسي يغادر نيودلهي

ولوح الرئيس عبد الفتاح السيسي بيده قبيل صعوده إلى الطائرة، فيما صافح وزيرة الدولة الهندية للشؤون الخارجية بابيترا مارغريتا، قبل مغادرة العاصمة نيودلهي بعد اختتام مشاركته في القمة. 

وكان الرئيس قد التقى، في وقت سابق اليوم، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش القمة، مشيدًا بالرئاسة الهندية للتجمع والجهود المبذولة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودعم مصالح دول الجنوب العالمي. 

مصر تدعو لتحويل إمكانات بريكس إلى مشروعات

وخلال مشاركته في القمة، دعا الرئيس السيسي إلى البناء على إمكانات تجمع «بريكس» وتحويل التعاون بين أعضائه إلى أدوات تنفيذية ومشروعات وبرامج تحقق نتائج ملموسة.

وأكد أن العالم يشهد مجموعة من الأزمات المترابطة التي تمتد تداعياتها إلى ملفات الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، ما يستدعي تعزيز العمل المشترك بين دول التجمع.

وأشار إلى أن «بريكس» يمثل إطارًا مهمًا يجمع عددًا من الدول الرئيسية في الجنوب العالمي، ويمكنه لعب دور أكبر في تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب.

السيسي: الأمن والتنمية وجهان مترابطان

وسلط الرئيس الضوء على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة وسلاسل التوريد.

وأكد أهمية الحفاظ على استقرار حركة التجارة العالمية وحرية الملاحة الدولية، في ضوء الدور الذي تلعبه الممرات البحرية والمراكز اللوجستية في ضمان تدفق السلع والطاقة.

مشروعات مشتركة لدعم التنمية

ودعا الرئيس إلى إطلاق مشروعات وبرامج عملية في إطار تجمع «بريكس» تساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنويع مصادر النمو.

كما شدد على أهمية زيادة الإنتاجية وتقليص الفجوات التنموية والتكنولوجية، وتحويل التعاون بين الدول الأعضاء إلى مشروعات استثمارية وتنموية قابلة للتنفيذ. 

إصلاح الهيكل المالي الدولي

وتناول الرئيس التحديات التي تواجه الدول النامية بسبب أعباء الديون وضيق الحيز المالي، مؤكدًا تقدير مصر للجهود المبذولة داخل «بريكس» لإصلاح الهيكل المالي الدولي.

كما دعا إلى تطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة تساعد الدول على تنفيذ خططها التنموية دون تحمل أعباء مالية إضافية تعوق قدرتها على النمو. 

دعم بنك التنمية الجديد

وأكد السيسي أهمية تعزيز دور بنك التنمية الجديد باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية لدعم مشروعات التنمية والبنية التحتية في الدول الأعضاء.

وأشار إلى اعتماد الاستراتيجية العامة للبنك للفترة من 2027 إلى 2031، معربًا عن تطلع مصر إلى أن تسهم في زيادة قدرة البنك على الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء. 

الغذاء والمياه والطاقة

ووضع الرئيس ملفات الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة ضمن أولويات التعاون بين دول «بريكس»، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.

وشدد على ضرورة تبني مقاربة متكاملة تراعي الترابط بين الملفات الثلاثة وتساعد الدول النامية على مواجهة الضغوط العالمية. 

مصر تطور مركزًا للحبوب واللوجستيات

وأكد الرئيس استمرار مصر في العمل على تطوير مركز للحبوب والخدمات اللوجستية، بما يعزز الأمن الغذائي ويرسخ موقع البلاد كمركز إقليمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية.

وتستفيد مصر في هذا الإطار من موقعها الاستراتيجي الرابط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب شبكة الموانئ والممرات التجارية والبنية التحتية للنقل.

مصر مركز إقليمي لربط القارات

وأكد الرئيس استعداد مصر لتوظيف موقعها الجغرافي في دعم حركة التجارة والاستثمار بين دول التجمع، والربط بين أسواق أفريقيا وأوروبا وآسيا.

كما جدد استعداد القاهرة للمشاركة بفاعلية في المشروعات والمبادرات المشتركة داخل «بريكس»، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين الدول الأعضاء. 

التمويل المناخي والتحول الأخضر

ودعا الرئيس كذلك إلى زيادة التعاون في مواجهة تغير المناخ، خاصة من خلال تسهيل حصول الدول النامية على التمويل المناخي.

وشدد على أهمية تحقيق انتقال عادل وواقعي نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة الظروف الاقتصادية واحتياجات التنمية المختلفة لكل دولة. 

بريكس ونظام دولي أكثر توازنًا

وأكد السيسي أن مصر تنظر إلى تجمع «بريكس» باعتباره منصة واعدة لبناء شراكات عملية ودعم إقامة منظومة اقتصادية دولية أكثر توازنًا وقدرة على تلبية احتياجات الدول والشعوب.

واختتمت مشاركة الرئيس في نيودلهي بعد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات التي ركزت على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ودور مصر في الربط بين الأسواق والقارات.