وزير العمل: فلسطين في صدارة أولويات العمل العربي ودعم إعادة إعمار غزة ضرورة
أكد حسن رداد، وزير العمل ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، أهمية خروج الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي بتوصيات تدعم مسيرة العمل العربي المشترك وتخدم الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، مشددًا على ضرورة مواجهة التحولات التكنولوجية والأزمات الإقليمية وتطوير أسواق العمل، مع استمرار دعم القضية الفلسطينية في صدارة أولويات المنظمة.
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية بمشاركة وفود عربية وممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة.
حسن رداد يرحب بوفود مؤتمر العمل العربي
ورحب وزير العمل بالمشاركين في المؤتمر، مؤكدًا تطلعه إلى أن تسهم المناقشات والتوصيات في تعزيز العمل العربي المشترك وتقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه أسواق العمل في المنطقة.
وأشار إلى أن مصر تشرفت برئاسة مجلس إدارة منظمة العمل العربية خلال الدورتين 103 و104، معربًا عن تقديره لأعضاء المجلس وفريق عمل المنظمة لما بذلوه من جهود خلال تلك الفترة.
ملفات مالية وإدارية على طاولة المنظمة
وأوضح رداد أن اجتماعات مجلس الإدارة شهدت مناقشة عدد من الملفات التنظيمية والمحورية، من بينها المسائل المالية والإدارية وتقارير هيئة الرقابة المالية.
كما جرى بحث أعمال لجان الخبراء القانونيين والحريات النقابية وشؤون عمل المرأة، إلى جانب متابعة البرامج والأنشطة المرتبطة بقضايا العمل والعمال في الدول العربية.
ريادة الأعمال والتنويع الاقتصادي
وأشار وزير العمل إلى مناقشة القرارات الصادرة عن دورتي المجلس الاقتصادي والاجتماعي 116 و117 والمتعلقة بمنظمة العمل العربية.
وتضمنت المناقشات إدراج الاستراتيجية العربية لريادة الأعمال وإعلان مبادئ لتعزيز التنويع الاقتصادي والانتقال نحو الاقتصادات الواعدة على جدول أعمال القمة العربية المقبلة.
وأكد أن هذه الملفات تكتسب أهمية متزايدة مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي تشهدها أسواق العمل العربية.
موازنة منظمة العمل العربية 2027 و2028
وتناول مجلس الإدارة مشروع خطة وموازنة منظمة العمل العربية للعامين 2027 و2028، في ضوء التحديات الراهنة ومتطلبات تطوير عمل المنظمة.
وأشار رداد إلى ضرورة أن تراعي الخطط المستقبلية التحولات السريعة في سوق العمل، خاصة الثورة التكنولوجية وانتشار أنماط العمل عن بُعد والوظائف الجديدة.
تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق العمل
وأوضح وزير العمل أن مجلس الإدارة ناقش تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة العربية وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية وعلى أسواق العمل.
وتناولت المنظمة هذه التداعيات من خلال دراسات وندوات متخصصة ركزت على دور الحوار الاجتماعي في الحد من آثار الأزمات، إلى جانب ملفات السلامة والصحة المهنية.
كما تناولت الدراسات الدعم النفسي والاجتماعي للعاملين في القطاعات الحيوية خلال الأزمات، والاستجابة المؤسسية لتداعيات الحرب وتأثير تعطل سلاسل الإمداد الإقليمية على الاقتصادات وفرص العمل.
الرؤية العربية 2045
وتضمنت أعمال مجلس الإدارة مناقشة مرئيات منظمة العمل العربية بشأن تنفيذ الرؤية العربية 2045.
وكانت الرؤية قد أقرتها القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الخامسة التي عقدت في بغداد خلال مايو 2025.
وتابع المجلس كذلك الأنشطة والبرامج التي تنفذها منظمة العمل العربية في إطار المساهمة في تحقيق أهداف تلك الرؤية ودعم التنمية في الدول العربية.
فلسطين على رأس أولويات العمل العربي
وأكد حسن رداد أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات العمل العربي المشترك، مشيرًا إلى مناقشة أوضاع العمال والشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وشدد على رفض الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون ومحاولات تهجيرهم من أرضهم، مع التأكيد على مواصلة دعم صمود الشعب الفلسطيني.
الدعوة لإعادة إعمار غزة
وأكد وزير العمل أهمية دعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير سبل العيش الكريم للفلسطينيين، خاصة في ظل التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي خلفتها الحرب.
وأشار إلى أن منظمة العمل العربية تواصل الاهتمام بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للعمال الفلسطينيين، باعتبار دعمهم جزءًا أساسيًا من مسؤولية العمل العربي المشترك.
وأكد في ختام كلمته أهمية البناء على نتائج أعمال مجلس الإدارة وتحويل توصيات مؤتمر العمل العربي إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ، بما يدعم التنمية ويوفر فرص العمل ويحسن أوضاع العمال في المنطقة العربية.
