البنك المركزي يجتمع 24 سبتمبر.. التثبيت أم العودة إلى خفض الفائدة؟
تترقب الأسواق المصرية اجتماع البنك المركزي المقبل لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط اهتمام واسع من المستثمرين والمواطنين بتحركات العائد وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، خاصة بعد تثبيت الفائدة في الاجتماعات الأخيرة، فيما تواصل لجنة السياسة النقدية متابعة التضخم والسيولة والتدفقات النقدية والتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية قبل اتخاذ قرارها المرتقب في سبتمبر.
ويتصدر موعد اجتماع البنك المركزي المصري المقبل محركات البحث، في ظل ترقب المتعاملين في السوق للقرار الجديد بشأن أسعار الفائدة، وما إذا كانت لجنة السياسة النقدية ستواصل التثبيت أو تتجه إلى تغيير مستويات العائد.
موعد اجتماع البنك المركزي المصري المقبل
بحسب الجدول الرسمي لاجتماعات لجنة السياسة النقدية، يعقد البنك المركزي المصري اجتماعه المقبل يوم الخميس الموافق 24 سبتمبر 2026.
ويمثل الاجتماع السادس للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري، بعد اجتماعات فبراير وأبريل ومايو ويوليو وأغسطس.
ومن المقرر أن يتبقى بعد اجتماع سبتمبر اجتماعات يومي 29 أكتوبر و17 ديسمبر 2026.
أسعار الفائدة في البنك المركزي المصري
قرر البنك المركزي في آخر اجتماعات لجنة السياسة النقدية، يوم 20 أغسطس 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير.
واستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%.
كما ظل سعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%.
واستقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%.
كما أبقت اللجنة على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.50%.
البنك المركزي يثبت الفائدة للمرة الرابعة
ويعد قرار 20 أغسطس رابع قرار متتالٍ بتثبيت أسعار الفائدة خلال 2026، بعدما قررت لجنة السياسة النقدية تثبيت العائد في اجتماعات 2 أبريل و21 مايو و9 يوليو و20 أغسطس.
وكان البنك المركزي قد بدأ العام بخفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس خلال اجتماع 12 فبراير 2026، قبل أن ينتقل إلى سياسة التثبيت خلال الاجتماعات الأربعة التالية.
ماذا حدث في اجتماع أغسطس؟
أوضح البنك المركزي في بيان اجتماع 20 أغسطس أن قرار تثبيت أسعار الفائدة جاء في ضوء تقييم آخر تطورات التضخم وتوقعاته.
وأشار إلى أن اللجنة تواصل تقييم الأوضاع النقدية استنادًا إلى المستجدات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع والمخاطر المحيطة به.
وأكد البنك المركزي استمراره في استخدام الأدوات المتاحة للحفاظ على استقرار الأسعار وعودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.
خفض الفائدة 725 نقطة أساس خلال 2025
وكان عام 2025 قد شهد دورة واسعة من التيسير النقدي، حيث خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس خلال عدة اجتماعات.
وبدأت التخفيضات بواقع 225 نقطة أساس في أبريل، ثم 100 نقطة أساس في مايو، و200 نقطة أساس في أغسطس، و100 نقطة أساس في أكتوبر، قبل خفض جديد بواقع 100 نقطة أساس في ديسمبر.
وأعقب ذلك خفض إضافي بقيمة 100 نقطة أساس في فبراير 2026، لتصل أسعار الفائدة إلى مستوياتها الحالية.
الدولار والسيولة تحت المراقبة
وتراقب الأسواق قبل اجتماع 24 سبتمبر مجموعة من المؤشرات التي قد تؤثر في قرار لجنة السياسة النقدية.
وتشمل تلك المؤشرات تطورات معدلات التضخم، ومستويات السيولة، والتدفقات النقدية الأجنبية، والاحتياطيات الدولية، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
كما يحظى سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه باهتمام كبير، خاصة في ظل تأثر سوق الصرف بالتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية والتوترات الجيوسياسية.
اجتماع البنك المركزي 24 سبتمبر.. ماذا تنتظر الأسواق؟
يمثل اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم 24 سبتمبر 2026 محطة مهمة لتحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتترقب الأسواق ما سيصدر عن اللجنة بشأن تقييم التضخم وتطور النشاط الاقتصادي والسيولة والأسواق العالمية، وما إذا كانت المعطيات ستدفع إلى استمرار التثبيت أو استئناف دورة التيسير النقدي.
ويبقى قرار أسعار الفائدة من أبرز الملفات المنتظرة، نظرًا لتأثيره المباشر في أسعار العائد على الشهادات والودائع والقروض، إلى جانب انعكاساته على الاستثمار والاستهلاك وحركة الأسواق.
