القاهرة مباشر

السيسي يدعو لإصلاح الهيكل المالي الدولي وتعزيز دور بنك التنمية الجديد

الأحد 13 سبتمبر 2026 10:11 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تعزيز التعاون بين دول تجمع «بريكس» لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والتنموية المتزايدة عالميًا، مؤكدًا أهمية تحويل إمكانات التجمع إلى مشروعات وبرامج وشراكات عملية تحقق مصالح الدول النامية وتدعم قدرتها على مواجهة الأزمات. وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في قمة رؤساء دول وحكومات «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، إن الاجتماع يمثل فرصة لتعزيز العمل المشترك وترجمته إلى أدوات تنفيذية تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية، في ظل أزمات عالمية متشابكة تمتد آثارها إلى الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد. وأكد أن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط وما تسببه من تداعيات على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة تعكس الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية، في ضوء الموقع الاستراتيجي لمصر ودورها في حركة التجارة العالمية. ودعا الرئيس إلى البناء على ما تحقق داخل «بريكس» من خلال إطلاق مشروعات وبرامج تدعم أهداف التنمية المستدامة وتنويع مصادر النمو وتعزيز الإنتاجية وتقليص الفجوات التنموية والتكنولوجية بين الدول. ورحب السيسي بجهود التجمع لإصلاح الهيكل المالي الدولي وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، في ظل التحديات التي تفرضها أعباء الديون وضيق الحيز المالي لدى الدول النامية، مؤكدًا أهمية تعزيز دور بنك التنمية الجديد واستراتيجيته للفترة من 2027 إلى 2031 بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء. كما شدد الرئيس على ضرورة تعزيز الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، داعيًا إلى تبني مقاربة متكاملة تراعي الترابط بين هذه الملفات. وأشار إلى جهود مصر لتطوير مركز للحبوب والخدمات اللوجستية، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز موقع البلاد كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية. كما دعا إلى توسيع التعاون في مجال مواجهة تغير المناخ وتسهيل حصول الدول النامية على التمويل المناخي، ودعم انتقال عادل وواقعي إلى اقتصادات منخفضة الانبعاثات مع مراعاة الظروف والاحتياجات التنموية لكل دولة. واختتم الرئيس بالتأكيد على أن مصر تنظر إلى «بريكس» باعتباره إطارًا واعدًا لبناء شراكات عملية والمساهمة في إقامة نظام اقتصادي ودولي أكثر توازنًا، مجددًا استعداد القاهرة للمشاركة الفاعلة في المبادرات المشتركة ودعم التجارة والاستثمار والربط بين