القاهرة مباشر

أسعار الذهب تتراجع في مصر.. عيار 21 يفقد 0.79% خلال أسبوع

السبت 12 سبتمبر 2026 05:24 مـ 29 ربيع أول 1448 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 5 إلى 12 سبتمبر 2026، بالتزامن مع حالة من التقلبات في الأسواق العالمية، وسط ترقب المستثمرين لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

ووفقًا لبيانات وتحليلات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، من 6335 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 6285 جنيهًا بنهايته، بخسارة بلغت 50 جنيهًا، بما يعادل انخفاضًا نسبته نحو 0.79%.

أسعار الذهب اليوم في مصر

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 في بداية تعاملات السبت نحو 6285 جنيهًا.

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7183 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 5387 جنيهًا.

ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50280 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية في الأسواق العالمية نحو 4349 دولارًا.

«آي صاغة»: تذبذب واضح في السوق المحلية

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن تعاملات الأسبوع الماضي مثلت اختبارًا لقوة الطلب المحلي على الذهب في ظل التراجع الذي شهدته الأسواق العالمية.

وأوضح أن أبرز ما ميز السوق كان التذبذب الحاد في الفجوة بين السعر المحلي للذهب والقيمة العادلة المحسوبة وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف.

وأضاف أن الفجوة السعرية تحركت خلال الفترة بين سالب 36 جنيهًا وموجب 26 جنيهًا، بما يعكس حالة من الترقب وعدم وضوح اتجاه السوق لدى المتعاملين.

بيانات الاقتصاد الأمريكي تضغط على الذهب

وأشار إمبابي إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها أرقام سوق العمل والتضخم، عززت توقعات تشديد السياسة النقدية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر.

وبحسب التحليل، بلغت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس نحو 56%، وهو ما يمثل أحد عوامل الضغط على أسعار الذهب في الأجل القصير.

وأكد إمبابي، في الوقت نفسه، أن التراجعات الحالية لا تعني بالضرورة بداية مسار هبوطي طويل الأجل، معتبرًا أن التحركات الحالية «دورية وليست اتجاهية».

التضخم والوظائف يعززان ترقب الفيدرالي

وأظهرت البيانات الواردة في التحليل ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي بنسبة 0.4% على أساس شهري و5.4% على أساس سنوي خلال أغسطس.

كما بلغ التضخم العام، وفق مؤشر أسعار المستهلكين، نحو 3.35% سنويًا، بينما سجل التضخم الأساسي 2.45%.

وعلى صعيد سوق العمل، أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.

كما تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية بنحو ألف طلب إلى 206 آلاف طلب خلال الأسبوع الأول من سبتمبر.

وتدعم هذه المؤشرات، وفق التحليل، احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وزيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب.

الدولار يرتفع أمام الجنيه

وشهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تحركات محدودة خلال الأسبوع، إذ ارتفع من نحو 50.97 جنيه في 7 سبتمبر إلى 51.41 جنيه خلال يومي 10 و11 سبتمبر.

وبلغت الزيادة نحو 44 قرشًا، بما يعادل قرابة 0.86%.

وقال إمبابي إن الاستقرار النسبي لسعر الصرف ساهم في الحد من انتقال الضغوط العالمية بصورة كاملة إلى السوق المصرية، رغم الارتفاع المحدود للدولار.

الفجوة السعرية تتأرجح بين الموجب والسالب

وكشفت بيانات «آي صاغة» عن تقلب الفجوة بين أسعار الذهب المحلية والقيمة العادلة بصورة ملحوظة خلال الأسبوع.

وسجلت الفجوة في 7 سبتمبر نحو سالب 3.56 جنيه، بما يعادل سالب 0.06%، قبل أن تتحول في اليوم التالي إلى موجب 26.41 جنيه، أو نحو 0.42%.

وفي 9 سبتمبر عادت الفجوة إلى المنطقة السالبة، مسجلة نحو سالب 36.13 جنيه، أو سالب 0.57%، وهو أكبر انحراف سلبي خلال الفترة محل التحليل.

وتشير هذه التحركات إلى تذبذب الطلب المحلي وتأثر السوق المصرية بالتغيرات السريعة في الأسعار العالمية.

عيار 21 يفقد 50 جنيهًا خلال أسبوع

وبدأ جرام الذهب عيار 21 تعاملات الأسبوع عند مستوى 6335 جنيهًا في 5 سبتمبر، قبل أن ينخفض إلى 6325 جنيهًا في 6 سبتمبر، ثم إلى 6315 جنيهًا في 7 سبتمبر.

وهبط السعر إلى 6285 جنيهًا في 8 سبتمبر، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 6310 جنيهات في 9 سبتمبر، ثم ينهي الأسبوع عند 6285 جنيهًا في 12 سبتمبر.

وتحركت أسعار عياري 18 و24 في الاتجاه نفسه، بالتزامن مع تغيرات سعر الأوقية عالميًا وسعر الصرف المحلي.

تقلبات حادة في سعر الأوقية

وعالميًا، بدأت الأوقية الفترة عند مستوى 4406.61 دولار في 7 سبتمبر، قبل أن تنخفض إلى 4356.24 دولار في اليوم التالي، بتراجع بلغ 50.37 دولار، أو نحو 1.14%.

وعادت الأوقية إلى الصعود عند 4402.52 دولار في 9 سبتمبر، قبل أن تتراجع إلى 4317.16 دولار في 10 سبتمبر.

وأنهت تعاملات 11 سبتمبر عند مستوى يقارب 4349.41 دولار.

وتعكس هذه التحركات حالة الصراع بين الطلب على الذهب كملاذ آمن والضغوط الناتجة عن توقعات أسعار الفائدة وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

التوترات الجيوسياسية تمنح الذهب دعمًا جزئيًا

وأشار التحليل إلى أن التوترات الأمريكية الإيرانية وارتفاع تكاليف الطاقة كان لهما تأثير مزدوج على الذهب.

فمن جهة، تدفع المخاطر الجيوسياسية المستثمرين إلى زيادة الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن، بينما يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف التضخمية، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا.

وبالتالي، يجري امتصاص جزء من الدعم الجيوسياسي للذهب بسبب مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية.

«سيتي» تتوقع رفع الفائدة 25 نقطة أساس

وتتوقع مجموعة «سيتي للأبحاث»، وفقًا للتحليل، أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4% خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة المقبل.

ووصفت المجموعة الخطوة المتوقعة بأنها «رفع متحفظ»، في ضوء بيانات التضخم ومؤشرات النشاط الاقتصادي الأخيرة.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب

وفي المقابل، تظل مشتريات البنوك المركزية أحد أبرز عوامل الدعم طويلة الأجل لأسعار الذهب.

وشهدت هذه المشتريات توسعًا ملحوظًا منذ عام 2022، فيما تجاوزت المشتريات السنوية خلال السنوات الأخيرة مستوى 1000 طن.

وبحسب أحدث البيانات الواردة في التحليل عن مجلس الذهب العالمي، بلغت الاحتياطيات الرسمية العالمية من الذهب نحو 36705 أطنان، فيما بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية 1092 طنًا خلال عام 2024.

بنك أوف أمريكا يرصد فرصًا لمزيد من مشتريات الذهب

ويرى بنك أوف أمريكا أن تخصيص الذهب بنسبة 30% من إجمالي الأصول الاحتياطية يمثل مستوى يمكن عنده أن تصل حصة المعدن النفيس في متوسط محافظ البنوك المركزية إلى مستويات مرتفعة.

وتشير تقديرات البنك إلى أن البنوك المركزية عالميًا قد تحتاج إلى شراء أقل بقليل من 2300 طن للوصول إلى هذا المستوى، بما يعادل نحو عامين من المشتريات وفق الوتيرة الحالية.

وعند استبعاد البنوك المركزية التي تمتلك بالفعل 30% أو أكثر من احتياطياتها في الذهب، تشير التقديرات إلى إمكانات شراء أكبر على المدى الطويل.

وتأتي الصين في مقدمة الدول التي يمكن أن تزيد احتياطياتها وفق هذه الحسابات، تليها اليابان وسويسرا، إلى جانب عدد من الاقتصادات الآسيوية والخليجية.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

وترى منصة «آي صاغة» أن الاتجاه قصير الأجل للذهب يميل إلى الحركة العرضية مع ميل هابط محدود، في انتظار قرار الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر.

وتتمثل أبرز الضغوط على المعدن الأصفر في احتمالات تشديد السياسة النقدية وقوة بيانات سوق العمل وارتفاع عوائد السندات، بالإضافة إلى صعود الدولار أمام الجنيه بدرجة محدودة.

وفي المقابل، تظل التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية واستقرار سعر الصرف نسبيًا عوامل داعمة للأسعار.

وأكد إمبابي أن السوق تمر حاليًا بمرحلة إعادة تسعير وتذبذب، وأن قرار الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة سيحددان اتجاه الذهب بصورة أكثر وضوحًا خلال الأسابيع المقبلة.