القاهرة تجمع خبراء دول المتوسط لبحث الحمى القلاعية والأمن الحيوي
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي استضافة مصر أعمال الاجتماع الثالث والثلاثين للجنة الدائمة المشتركة لشبكة صحة الحيوان لدول البحر المتوسط «REMESA»، والمقرر عقده في القاهرة خلال شهر ديسمبر 2026، بمشاركة مسؤولين وخبراء من دول حوض المتوسط.
وتأتي استضافة الاجتماع في إطار الدور الإقليمي المتنامي لمصر في مجالات الصحة الحيوانية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، إلى جانب دعم التعاون المشترك لمواجهة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود.
مشاركة دولية في اجتماع REMESA بالقاهرة
ومن المنتظر أن يشهد الاجتماع مشاركة عدد من كبار المسؤولين البيطريين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالصحة الحيوانية من مختلف دول حوض البحر المتوسط.
ويعقد الاجتماع بدعم من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «FAO» والمنظمة العالمية لصحة الحيوان «WOAH».
وكانت مدينة القاهرة قد اعتُمدت رسميًا لاستضافة الدورة الثالثة والثلاثين خلال أعمال الاجتماع الثاني والثلاثين للشبكة، الذي عقد في قبرص خلال يونيو الماضي.
مكافحة الأمراض العابرة للحدود
وأكدت وزارة الزراعة أن اختيار القاهرة لاستضافة الاجتماع يأتي في ضوء الدور الذي لعبته مصر خلال السنوات الأخيرة في دعم التعاون البيطري الإقليمي، خاصة في مجالات مكافحة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود وتطوير نظم الترصد والإنذار المبكر.
وأشارت إلى أن الاستضافة تعكس الثقة في القدرات الفنية والمؤسسية للهيئة العامة للخدمات البيطرية.
كما سلطت الوزارة الضوء على التجربة المصرية في السيطرة واحتواء بؤرة الحمى القلاعية من العترة «SAT1» خلال عام 2025، من خلال الاكتشاف المبكر والاستجابة السريعة وبرامج التحصين المكثفة.
وزير الزراعة: مصر مركز إقليمي للصحة الحيوانية
وقال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن استضافة مصر لهذا الحدث الإقليمي تعكس المكانة التي تتمتع بها الدولة في الملفات الزراعية والبيطرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد أن ملفي الثروة الحيوانية والأمن الغذائي يحظيان بأولوية كبيرة، مشيرًا إلى أن انعقاد اجتماع شبكة «REMESA» في القاهرة يمثل فرصة لترسيخ دور مصر كمركز إقليمي للتميز والتنسيق في مجال الصحة الحيوانية.
وأضاف أن الاجتماع يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الشراكات والمبادرات الدولية الرامية إلى تطوير النظم البيطرية وتعزيز الاستثمارات في قطاع الثروة الحيوانية.
استعدادات لاستضافة الاجتماع الثالث والثلاثين
من جانبه، أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الهيئة تعمل على استكمال الترتيبات الفنية والتنظيمية اللازمة لإنجاح أعمال الدورة الثالثة والثلاثين.
وأوضح أن الاجتماع يمثل منصة أمام الجهات البيطرية المصرية لعرض التجارب الوطنية وتبادل الخبرات مع المراكز المرجعية الدولية وكبار الخبراء المشاركين من أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وأشار إلى أن مصر تستهدف من خلال الاستضافة توسيع التعاون الفني والعلمي في مجالات التشخيص المعملي والترصد الوبائي وتطوير اللقاحات وإدارة الأزمات الصحية الطارئة.
الحمى القلاعية على جدول الأعمال
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع عددًا من الملفات ذات الأولوية بالنسبة لدول المنطقة، وفي مقدمتها آليات مكافحة مرض الحمى القلاعية وطاعون المجترات الصغيرة والأمراض المنقولة بواسطة النواقل.
كما تتضمن المناقشات تطوير نظم الذكاء الوبائي والإنذار المبكر، بما يعزز القدرة على اكتشاف المخاطر الصحية والتعامل معها قبل انتشارها.
تطبيق نهج «الصحة الواحدة»
ويتناول المشاركون أيضًا سبل توسيع تطبيق نهج «الصحة الواحدة»، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، إلى جانب بحث آليات زيادة الاستثمار في قطاع الصحة الحيوانية.
وتكتسب هذه الملفات أهمية بالنسبة للأمن الحيوي والأمن الغذائي في مصر ودول المنطقة، خاصة مع استمرار مخاطر انتقال الأمراض الحيوانية عبر الحدود.
حماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي
وتستهدف المناقشات تطوير آليات التعاون والتنسيق بين دول البحر المتوسط للحد من مخاطر انتشار الأمراض وحماية الثروة الحيوانية.
كما يوفر الاجتماع منصة لتنسيق المواقف الإقليمية وتبادل الخبرات وبناء قدرات الأنظمة البيطرية، بما يعزز الاستعداد لمواجهة الأزمات الصحية المستقبلية ويدعم أهداف التنمية المستدامة.
