عطل جوي يشل بريطانيا 4 ساعات.. وتحقيقات بشأن خطة رحلة عسكريةعطل جوي يشل بريطانيا 4 ساعات.. وتحقيقات بشأن خطة رحلة عسكرية
كشف تقرير صحفي أن العطل الكبير الذي أصاب نظام مراقبة الحركة الجوية في المملكة المتحدة، وتسبب في اضطراب واسع للرحلات الجوية في وقت سابق من هذا الأسبوع، قد يكون مرتبطًا بإدخال طائرة عسكرية بريطانية بيانات رحلة غير صحيحة أو مضللة إلى النظام.
وبحسب ما نقلته صحيفة «الجارديان» البريطانية، فإن الحادث أدى إلى توقف النظام المستخدم من جانب «الخدمات الوطنية لمراقبة الحركة الجوية» Nats لعدة ساعات، ما تسبب في إلغاء وتعطيل عدد كبير من الرحلات الجوية وتأثر مئات الآلاف من الركاب.
إلغاء أكثر من 2000 رحلة
وتسببت الأزمة، وفق التقرير، في إلغاء أكثر من 2000 رحلة جوية يوم الثلاثاء، بعدما توقف النظام عن العمل لمدة تقارب أربع ساعات.
وأدى العطل إلى اضطرابات واسعة في المطارات البريطانية، وسط تأخيرات وإلغاءات أثرت على حركة السفر داخل المملكة المتحدة وخارجها.
طائرة عسكرية في قلب التحقيقات
وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلًا عن أربعة أشخاص مطلعين على الحادث، أن التوقف قد يكون نجم عن خطة رحلة قدمتها طائرة عسكرية بريطانية.
وبحسب تلك المصادر، أدت البيانات الواردة في خطة الرحلة إلى خلل في أنظمة معالجة الحركة الجوية التي تديرها «Nats»، ما تسبب في توقفها لعدة ساعات.
ولا تزال هذه الرواية في إطار ما نشرته تقارير صحفية استنادًا إلى مصادر مطلعة، في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية بشأن السبب النهائي للعطل.
جدل بشأن غياب نظام احتياطي
وأفادت «فاينانشال تايمز» أيضًا بأن كاثرين ليهي، مسؤولة العمليات في «Nats»، تواصلت مع مديري العمليات في عدد من المطارات وشركات الطيران خلال الأزمة.
وبحسب الصحيفة، أوضحت ليهي أن نظام معالجة الرحلات لا يملك نظامًا احتياطيًا مخصصًا قادرًا على استلام المهمة بالكامل عند حدوث عطل مماثل.
وأشارت إلى أن الشركة كانت في خضم عملية تحديث شاملة لأنظمتها، وأن مضاعفة حجم البيانات والقدرات الاحتياطية كانت ستتطلب تكاليف مالية كبيرة.
ضغوط على الرئيس التنفيذي لـNats
ووضعت الأزمة مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لشركة «Nats»، تحت ضغوط متزايدة بعد حجم الاضطرابات التي شهدتها حركة الطيران.
واستدعته وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر لحضور اجتماع يوم الأربعاء لمناقشة أسباب العطل والإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل معه.
مهلة أسبوع لتقديم تقرير
وبحسب التقرير، منحت ألكسندر الرئيس التنفيذي لـ«Nats» مهلة أسبوع لتقديم تقرير بشأن أسباب التوقف والملابسات التي أدت إلى تعطل النظام.
كما كلفت هيئة الطيران المدني البريطانية CAA بإجراء مراجعة مستقلة للحادثة، في ظل تساؤلات بشأن مدى قدرة أنظمة مراقبة الحركة الجوية على التعامل مع الأعطال المفاجئة.
وقالت ألكسندر إنها لا تعتقد أن المشكلة كانت حتمية أو يستحيل تجنبها، في إشارة إلى ضرورة فحص الإجراءات التقنية والتشغيلية التي سبقت الأزمة.
أخطر أزمة منذ 2023
ويعد هذا التعطل من أخطر الأعطال التي تضرب المجال الجوي التجاري البريطاني منذ أغسطس 2023.
وكان عطل تقني سابق قد أدى آنذاك إلى تأخير نحو 1600 رحلة جوية، ما عرض «Nats» لانتقادات واسعة بشأن جاهزية أنظمتها وقدرتها على الاستجابة للأزمات.
34 توصية بعد أزمة سابقة
وعقب واقعة 2023، أصدرت هيئة الطيران المدني البريطانية 34 توصية لتحسين أنظمة «Nats» وتقليل مخاطر تكرار أعطال مشابهة.
وبحسب ما ورد في التقرير، قيل إن الشركة نفذت جميع تلك التوصيات بالكامل، إلا أن الأزمة الجديدة أعادت فتح ملف البنية التقنية والأنظمة الاحتياطية ومدى قدرتها على الصمود أمام الأعطال المعقدة.
