القاهرة مباشر

«هاتي الموبايل والبطاقة».. ضرب مريضة وحرمان والدتها من الكشف وتهديها بالسجن داخل مستشفى بالإسكندرية

الخميس 10 سبتمبر 2026 07:42 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
«هاتي الموبايل والبطاقة».. ضرب مريضة وحرمان والدتها من الكشف وتهديها بالسجن داخل مستشفى بالإسكندرية

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا يتضمن رواية أحد شهود العيان بشأن واقعة قال إنها حدثت داخل مستشفى اليوم الواحد، أمام المستشفى الأميري، حيث طالب المسؤولين بفتح تحقيق عاجل ومراجعة كاميرات المراقبة للوقوف على حقيقة ما جرى، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي شخص يثبت تورطه في الواقعة.

وأوضح صاحب المنشور أنه كان موجودًا داخل المستشفى وقت حدوث الواقعة، مشيرًا إلى أن تفاصيلها بدأت عندما حضرت سيدة مسنة برفقة ابنتها إلى قسم الرمد بالطابق الثاني، بهدف توقيع الكشف الطبي عليها.

شاهد يروي تفاصيل الواقعة

ووفقًا لرواية صاحب المنشور، كانت السيدة المسنة في حالة صحية لا تسمح لها بالوقوف بمفردها، وكانت تحتاج إلى مساعدة ابنتها أثناء إجراءات الكشف، إلا أن إحدى العاملات في التمريض رفضت، بحسب روايته، السماح للابنة بالدخول برفقة والدتها.

وأضاف الشاهد أن الابنة حاولت إقناع المسؤولة بالسماح لها بمرافقة والدتها بسبب حالتها الصحية، قبل أن تتطور المناقشة إلى مشادة، زاعمًا أن الممرضة قامت بدفع الفتاة والتعدي عليها ومحاولة ضربها أمام عدد من الموجودين داخل المكان.

تصوير الواقعة بهاتف محمول

وأشار صاحب المنشور إلى أن الفتاة، بحسب روايته، أخرجت هاتفها المحمول وقامت بتصوير ما وصفه بمحاولة الاعتداء عليها، لافتًا إلى أنها لم تبدأ بالتصوير، وفقًا لما ذكره، إلا بعد تطور الموقف.

وأضاف أنه تمكن هو الآخر من التقاط صورة للواقعة، تظهر فيها، بحسب وصفه، الممرضة أثناء اقترابها من الفتاة، مؤكدًا أن عددًا من الموجودين كانوا شهودًا على ما حدث.

وشدد صاحب المنشور على ضرورة مراجعة كاميرات المراقبة الموجودة داخل المستشفى، باعتبارها وسيلة يمكن أن تساعد جهات التحقيق في تحديد التسلسل الحقيقي للأحداث والاستماع إلى أقوال جميع الأطراف والشهود.

اتهام بتهديد الفتاة بسبب الفيديو

وتابع صاحب المنشور روايته، مدعيًا أن الممرضة هددت الفتاة بسبب قيامها بتصوير الواقعة، وطالبتها بحذف الفيديو، مع الإشارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضدها حال عدم الاستجابة.

وبحسب المنشور، تدخل عدد من الموجودين وطالبوا الفتاة بعدم حذف الفيديو باعتباره، من وجهة نظرهم، توثيقًا لما حدث، إلا أن الموقف تطور لاحقًا بصورة أكبر.

رواية عن تدخل أحد أفراد الشرطة

وتضمنت الرواية المتداولة اتهامات لأحد أفراد الشرطة بالتدخل في الموقف، حيث زعم صاحب المنشور أن أمين شرطة حضر إلى المكان عقب اتصال الممرضة به.

وادعى صاحب المنشور أنه شاهد قيام أمين الشرطة بتلقي مبلغ مالي قدره 200 جنيه من الممرضة، ثم الإشارة إلى الفتاة والتوجه إليها، وهي رواية تحتاج إلى تحقيق رسمي للتأكد من صحتها.

ويؤكد المبدأ الصحفي ضرورة التعامل مع هذا الاتهام باعتباره ادعاءً واردًا في منشور متداول، وليس واقعة مثبتة، إلى حين إجراء التحقيقات الرسمية وسماع أقوال جميع الأطراف وفحص الأدلة المتاحة.

اتهامات بتهديد الفتاة بالاحتجاز

وأضاف صاحب المنشور أن أمين الشرطة، وفقًا لروايته، طالب الفتاة بتسليم هاتفها وبطاقتها الشخصية، وأبلغها بأنها مطلوبة للقبض عليها، كما زعم أنه هددها باقتيادها إلى قسم الشرطة بالقوة في حال عدم الاستجابة.

وقال إن عددًا من الموجودين تدخلوا في الموقف وطالبوا بإظهار ما يثبت صفة الشخص الذي حضر إلى المكان، مؤكدين أن الفتاة، بحسب روايتهم، هي صاحبة الشكوى وليست المتهمة.

الفتاة تحذف الفيديو وسط حالة من الانهيار

ووفقًا للرواية المنشورة، تعرضت الفتاة لضغط شديد خلال الموقف، خاصة مع وجود والدتها وحالتها الصحية، وانتهى الأمر، بحسب صاحب المنشور، إلى قيامها بحذف مقطع الفيديو الذي كانت قد صورته.

وأضاف أن الفتاة دخلت في حالة انهيار وبكاء شديد، قبل أن تفقد وعيها من شدة التأثر بما حدث، على حد قوله.

وتحتاج هذه الجزئية أيضًا إلى التحقق من خلال شهادات الموجودين وكاميرات المراقبة وأي تسجيلات أخرى ربما تكون قد وثقت الواقعة.

عدم حصول الأم على الكشف الطبي

ولم تتوقف الرواية عند المشادة التي وقعت داخل قسم الرمد، حيث زعم صاحب المنشور أن الممرضة رفضت، عقب الواقعة، السماح للسيدة المسنة باستكمال إجراءات الكشف الطبي، وأنها ألقت ورقة الكشف في اتجاهها.

وأشار إلى أن السيدة وابنتها حضرتا إلى المستشفى في الساعات الأولى من الصباح، وأن كاميرات المراقبة يمكنها إثبات موعد دخولهما وخروجهما من المستشفى، مؤكدًا أن الأم غادرت المكان دون إتمام الكشف الطبي، بحسب ما ورد في المنشور.

مطالب بالتحقيق وتفريغ كاميرات المراقبة

وطالب صاحب المنشور المسؤولين بفتح تحقيق في جميع الاتهامات الواردة في روايته، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى، والاستماع إلى أقوال الأشخاص الذين كانوا موجودين وقت الواقعة.

كما دعا إلى تحديد هوية الفتاة صاحبة الواقعة، والتأكد من حقيقة ما تعرضت له، مشيرًا إلى استعداده لتسليم الفيديو أو الصورة التي قال إنه احتفظ بها إلى الجهات المختصة، إذا كان ذلك يساعد في كشف الحقيقة.

ضرورة الاحتكام للتحقيقات الرسمية

وتظل جميع الوقائع والاتهامات الواردة في المنشور محل ادعاءات تحتاج إلى التحقق، ولا يمكن اعتبارها حقائق نهائية قبل انتهاء التحقيقات الرسمية وسماع أقوال جميع الأطراف وفحص الأدلة.

ومن شأن مراجعة كاميرات المراقبة، والاستماع إلى الشهود، وفحص أي تسجيلات أو صور متاحة، أن يساعد في تحديد حقيقة ما حدث داخل المستشفى، وتحديد المسؤولية القانونية عن أي مخالفات يثبت ارتكابها.

بلاغ للمطالبة بكشف الحقيقة

وتأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه أهمية التعامل الجاد مع شكاوى المواطنين داخل المنشآت الطبية، وضمان حصول المرضى وذويهم على المعاملة اللائقة، مع ضرورة التزام العاملين بالضوابط والقواعد المنظمة للعمل.

وفي المقابل، يجب أن يتم التحقيق في أي اتهام موجه إلى موظف أو فرد شرطة من خلال الجهات المختصة، بعيدًا عن إصدار أحكام مسبقة، لضمان وصول التحقيق إلى الحقيقة الكاملة وحفظ حقوق جميع الأطراف.