القاهرة مباشر

وزير التعليم يعلن نتائج تطوير المنظومة.. 87% حضور الطلاب و43 ألف معلم جديد

الخميس 10 سبتمبر 2026 07:04 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم

كشف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن أبرز نتائج جهود تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي وخطط الوزارة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تطوير المناهج، ورفع كفاءة المعلمين، وتحسين البيئة المدرسية، وتطوير التعليم الفني، إلى جانب تطبيق نظام البكالوريا المصرية بما يخفف الضغوط عن الطلاب وأسرهم.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية عقدها وزير التربية والتعليم، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب والمعنيين بالعملية التعليمية، تحت عنوان «جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل»، لمناقشة مستجدات ملف التعليم وما تم تنفيذه من إجراءات وخطط الوزارة خلال الفترة المقبلة.

وأكد وزير التربية والتعليم أن اللقاء يستهدف تعزيز الحوار المجتمعي والاستماع إلى آراء الإعلاميين والخبراء والمعنيين بالعملية التعليمية، موضحًا أن الإعلام يمثل شريكًا مهمًا في نقل المعلومات الموثقة وشرح السياسات والقرارات التعليمية للرأي العام.

ارتفاع حضور الطلاب إلى 87%

واستعرض الوزير نتائج جهود إصلاح التعليم التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن نسبة حضور الطلاب ارتفعت من 15% خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 87% حاليًا، وفقًا لنتائج أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بعد تنفيذ استبيانات ولقاءات ميدانية مع المعلمين ومديري المدارس.

وأوضح أن عدد المدارس الابتدائية ذات الكثافات الطلابية المرتفعة انخفض من 63 إلى 41 مدرسة، فيما تم القضاء على الفصول التي تضم أكثر من 100 طالب، بحيث أصبح كل فصل يضم أقل من 50 طالبًا، وهو ما ساهم في عودة الطلاب إلى المدارس.

وأكد عبد اللطيف، أن معلمي مصر يمثلون الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد حاليًا عجز في معلمي المواد الأساسية.

انخفاض ضعف القراءة والكتابة إلى 13.9%

وفيما يتعلق بالبرنامج العلاجي لتحسين مهارات القراءة والكتابة، أوضح الوزير أنه تم إجراء اختبارات لنحو 1.83 مليون طالب على 3 مراحل.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى، التي امتدت من فبراير إلى مايو 2025، أظهرت معاناة 45.5% من الطلاب من ضعف القراءة والكتابة، بينما انخفضت النسبة في المرحلة الثانية، التي امتدت من أكتوبر إلى ديسمبر 2025، إلى 32.4%، قبل أن تصل في المرحلة الثالثة إلى 13.9%.

تطوير 160 منهجًا خلال 2026/2027

وانتقل الوزير إلى ملف تطوير المناهج، مؤكدًا أن تحديث المحتوى الدراسي يمثل خطوة استراتيجية لمواكبة التحولات العالمية والمحلية في التعليم والتكنولوجيا.

وأوضح أنه تم تطوير 94 منهجًا للتعليم العام، مؤكدًا أن جميع المناهج أصبحت مملوكة لوزارة التربية والتعليم، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ الوزارة، كما تم اعتمادها من هيئات دولية والاستعانة بأفضل مصممي المناهج.

وأضاف أنه تم تطوير 160 منهجًا دراسيًا خلال العام الدراسي 2026/2027، بما في ذلك مناهج البكالوريا المصرية، مع احتفاظ الوزارة بالملكية الفكرية ودون تحمل تكلفة مالية.

وشملت أعمال التطوير مناهج اللغة العربية من المستوى الأول برياض الأطفال حتى الصف الثالث الإعدادي، واللغة الإنجليزية من المستوى الأول برياض الأطفال حتى الصف الثالث الثانوي، والرياضيات للصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي، والعلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي بالتعاون مع الجانب الياباني، إلى جانب التربية الدينية الإسلامية والمسيحية والدراسات الاجتماعية.

كما أوضح الوزير أنه تم اعتماد منهج اللغة العربية من الأزهر الشريف، ومنهج اللغة الإنجليزية من المجلس الثقافي البريطاني، فضلًا عن مراجعة الأطر التربوية ومنهجيات التقييم في بعض كتب البكالوريا المصرية من جانب مؤسسة البكالوريا الدولية «IBO».

البكالوريا المصرية لتخفيف الضغط عن 900 ألف أسرة

وأكد عبد اللطيف، أن تطبيق نظام البكالوريا المصرية جاء في المقام الأول لتخفيف الضغوط عن أكثر من 900 ألف أسرة مصرية، من خلال توفير نظام أكثر مرونة لا يرتبط بمستقبل الطالب بفرصة امتحانية واحدة.

وتابع أن أبرز مزايا البكالوريا المصرية تتمثل في تخفيض عدد المواد الدراسية، وإتاحة فرص متعددة أمام الطالب بدلًا من الفرصة الواحدة، فضلًا عن إمكانية التحويل من مسار إلى آخر.

وأشار إلى أن المرحلة الرئيسية للصف الثاني الثانوي تتضمن اللغة العربية والتاريخ المصري واللغة الأجنبية الأولى، إلى جانب نشاط التربية الرياضية والثقافة المالية، بينما تتضمن المرحلة الرئيسية للصف الثالث الثانوي مادة التربية الدينية ضمن المواد الأساسية.

تدريب 183 ألف معلم وقيادي

وفي ملف تأهيل المعلمين، أكد وزير التربية والتعليم أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بتدريب المعلمين وتحسين أوضاعهم، مشيرا إلى تنفيذ برامج تدريبية لرفع كفاءتهم المهنية وقدراتهم العلمية والتدريسية.

واستكمل أنه تم تنظيم برنامج تدريبي للمعلمين وموجهي المواد الدراسية استعدادًا لتطبيق البكالوريا المصرية والمناهج المطورة، من خلال 80 ورشة عمل بلغ إجمالي المتدربين فيها 183 ألفًا و499 متدربًا، بالتعاون مع اليونيسف، إلى جانب برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين.

كما أعلن الاتفاق على تنفيذ برنامج لقادة المدارس بالتعاون مع كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة هارفارد والأكاديمية العسكرية المصرية، بهدف تقديم تدريب يجمع بين التعلم الافتراضي والحضور المباشر.

ولف كذلك إلى تنظيم برنامج تدريبي بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية لتطوير قدرات المعلمين وفقًا للنظام التعليمي الياباني، بما يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية والبحثية.

43 ألف معلم جديد لمواجهة العجز

وفيما يتعلق بأعداد المعلمين، كشف الوزير أنه تم تعيين 43 ألف معلم مع بداية العام الدراسي الجديد، إلى جانب تدريب 150 ألف معلم بالتعاون مع مؤسسات دولية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على معالجة العجز العددي ورفع كفاءة الكوادر التعليمية في الوقت نفسه.

توسع في المدارس اليابانية والتكنولوجيا التطبيقية

وفي التعليم الفني والشراكات الدولية، أوضح الوزير أن الوزارة تستهدف تحويل المدارس الفنية إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية وفق معايير واعتمادات دولية، مع تعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.

وأشار إلى توقيع اتفاقيات مع الجانب الياباني لتطوير 20 مدرسة من مدارس التعليم الفني وتحويلها إلى مدارس متخصصة في مجالات التمريض والرعاية الصحية لكبار السن وتكنولوجيا المعلومات.

كما كشف عن ارتفاع عدد المدارس المصرية اليابانية من 51 مدرسة في العام الدراسي 2023/2024 إلى 101 مدرسة في 2026/2027، متجاوزًا المستهدف المحدد بـ100 مدرسة بحلول 2030.

وارتفع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية من 62 مدرسة إلى 225 مدرسة، متجاوزًا المستهدف البالغ 200 مدرسة بحلول 2030، فيما تستهدف الوزارة الوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية و600 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية.

100 مدرسة جديدة بالتعاون مع إيطاليا

وأوضح الوزير أنه بالتعاون مع الجانب الإيطالي سيتم تشغيل نحو 100 مدرسة جديدة خلال العام الدراسي المقبل، لتوفير مسارات تعليمية وتدريبية مرتبطة باحتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية.

كما يجري بالتعاون مع الجانب الألماني تطوير برامج التدريب والتأهيل المهني، وإعداد برامج تمنح الطلاب والخريجين شهادات معتمدة وفق المعايير الدولية، بما يعزز فرص توظيفهم محليًا ودوليًا.

ضبط المدارس الدولية وتعزيز الهوية المصرية

وفي ملف المدارس الدولية، أكد الوزير إلزام جميع المدارس الدولية بتدريس مواد الهوية القومية، مشيرًا إلى أن انخفاض نسب النجاح في الشهادة الإعدادية بالمدارس الخاصة والدولية من 91.8% عام 2023/2024 إلى 71.9% عام 2025/2026 جاء نتيجة تطبيق ضوابط الانضباط وتكثيف أعمال المتابعة.

وأكد تضمين درجتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية بنسبة 10% لكل منهما ضمن المجموع الكلي بمرحلة التعليم الأساسي، إلى جانب تضمين درجتي اللغة العربية والتاريخ بنسبة 10% لكل منهما في المرحلة الثانوية.

كما أعلن اتخاذ إجراءات للحد من ظاهرة «Home schooling»، وتشكيل لجان لفحص المدارس الدولية والتأكد من مطابقة أعداد الطلاب للتراخيص، إلى جانب قصر التحويل إلى المدارس ذات المناهج الدولية على الطلاب المتقدمين للصف الأول الثانوي، بدءًا من العام الدراسي 2026/2027.

183 يوما للدراسة و530 مدرسة تعمل بفترة مسائية

وردًا على التساؤلات بشأن زيادة أيام الدراسة، أوضح الوزير أن عدد أيام الدراسة الفعلية أصبح 183 يومًا، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق استفادة فعلية من اليوم الدراسي وليس زيادة عدد الأيام بصورة شكلية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطبيق اليوم الدراسي الكامل حتى الساعة الثانية ظهرًا، كما نجحت في خفض عدد المدارس التي تعمل بالفترة المسائية إلى 530 مدرسة، مستهدفًا إنهاء ظاهرة الفترات المسائية نهائيًا بحلول العام الدراسي 2027/2028.

لا مساس بمجانية التعليم

وشدد وزير التربية والتعليم على أنه لا مساس بمجانية التعليم، مؤكدًا استمرارها وفقًا لما نص عليه الدستور، كما أكد أهمية التعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحقيق التكامل بين مخرجات التعليم واحتياجات المنظومة.

تطوير المدارس والأنشطة وبناء شخصية الطالب

وفي ملف البيئة المدرسية، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على دعم المدارس بالتجهيزات والأثاث، ورفع كفاءة المباني وتحسين البيئة التعليمية، إلى جانب التوسع في إنشاء مدارس جديدة لمواجهة الزيادة في أعداد الطلاب.

وأشار إلى توفير نحو 500 ألف ديسك مدرسي سنويًا، وتنفيذ أعمال دهان وتجديد للفصول، فضلًا عن التوسع في الأنشطة الرياضية والفنية والموسيقية والثقافية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطالب واكتشاف مواهبه.

وأكد الوزير، أن الوزارة تستهدف الوصول بنسبة حضور الطلاب إلى 96%، مع تعزيز التعاون بين المدرسة والأسرة لتوفير بيئة تعليمية جاذبة تشجع الطلاب على الانتظام والمشاركة.

«روائع الأدب العربي» لتعزيز الثقافة والهوية

وأوضح عبد اللطيف، أن بناء الطالب لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، وإنما يشمل الثقافة والفنون والآداب وتنمية القدرة على التفكير والإبداع.

وأشار إلى وجود كتاب بعنوان «روائع الأدب العربي» يتضمن 10 روايات لعدد من كبار الكتاب والأدباء المصريين، بهدف تعزيز الثقافة الأدبية لدى الطلاب وتعريفهم بجانب من أعمال الأدب المصري.

وأكد أن الوزارة تعمل كذلك على تطوير تدريس اللغة العربية والتاريخ والتربية الوطنية بصورة تفاعلية، بما يعزز ارتباط الطلاب بالثقافة والهوية المصرية.

خريج المستقبل.. معرفة ومهارات وهوية

واختتم وزير التربية والتعليم استعراضه بالتأكيد على أن الهدف النهائي من عملية التطوير هو بناء خريج متكامل يمتلك القيم والمعارف والمهارات التي تؤهله للمشاركة الفاعلة في المجتمع ومواكبة متطلبات المستقبل.

وأوضح أن خطة الوزارة ترتكز على تطوير المناهج والتربية الدينية والثقافة العامة والهوية الوطنية، إلى جانب تنمية مهارات الطلاب في مجالات حديثة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية.

وأكد عبد اللطيف، أن تطوير التعليم عملية مستمرة تتطلب استقرار السياسات وتكامل أدوار الوزارة والمعلم والأسرة والمدرسة والإعلام والقطاع الخاص، مشددًا على أن مصلحة الطالب وجودة تعلمه وبناء شخصيته تمثل الهدف الرئيسي لجميع جهود الإصلاح والتطوير.