دعوى إلغاء زيادة أسعار علاج الإدمان أمام القضاء الإداري.. وموعد الحسم
قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعوى القضائية رقم 86235 لسنة 79 قضائية، المقامة للمطالبة بإلغاء قرار وزير الصحة رقم 220 لسنة 2025 بشأن زيادة أسعار خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، إلى جلسة 19 ديسمبر المقبل، لتقديم المذكرات والمستندات.
دعوى لإلغاء قرار وزير الصحة
وقال عمر عيد، محامي المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إن المركز، بالتنسيق مع حملة «مصيرنا واحد»، أقام الدعوى للمطالبة بإلغاء قرار وزير الصحة رقم 220 لسنة 2025، مهلة للرد على تقرير هيئة مفوضي الدولة، وحددت المحكمة جلسة المتعلق بزيادة أسعار خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان.
وأوضح أن الدعوى متداولة أمام المحكمة منذ أغسطس 2025، مشيرًا إلى أن هيئة مفوضي الدولة أودعت تقريرها في ديسمبر من العام نفسه، وتضمن توصية بإلغاء قرار وزير الصحة محل الدعوى.
وأضاف أن وزارة الصحة سبق أن طلبت منحها مهلة للرد على تقرير هيئة مفوضي الدولة، وحددت المحكمة جلسة 7 سبتمبر الجاري لتقديم الرد، إلا أن الوزارة لم تقدم مذكرات في الموعد المحدد، وطلبت مهلة جديدة.
واستجابت المحكمة لطلب الوزارة، وقررت تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 19 ديسمبر المقبل، لاستكمال تقديم المذكرات والمستندات.
تقرير «مفوضي الدولةشاريًا أمام المحكمة، ولا يمثل حكمًا نهائيًا في الدعوى، إذ تظل الكلمة الفصل للمحكمة عند نظر القضية» يوصي بإلغاء القرار
ويأتي تأجيل الدعوى في أعقاب التقرير الذي أعدته هيئة مفوضي الدولة، والذي تضمن توصية بإلغاء قرار وزير الصحة رقم 220 لسنة 2025 بشأن زيادة أسعار خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان.
ويُعد تقرير هيئة المفوضين استشاريًا أمام المحكمة، ولا يمثل حكمًا نهائيًا في الدعوى، إذ تظل الكلمة الفصل للمحكمة عند نظر القضية وإصدار حكمها.
«مصيرنا واحد» تنتقد موقف وزارة الصحة
من جانبه، قال الدكتور أحمد حسين، منسق حملة «مصيرنا واحد» ومدير رعاية حقوق المرضى بالأمانة العامة للصحة النفسية سابقًا، وأحد مقيمي الدعوى، إن تقرير هيئة مفوضي الدولة يمثل إنصافًا للمرضى، مستندًا إلى ما كفله الدستور من حق المواطن في الحصول على الرعاية الصحية.
وانتقد حسين تأجيل حسم الدعوى، معتبرًا أن عدم تقديم وزارة الصحة ردها على تقرير هيئة المفوضين وطلبها مهلة جديدة يمثلان، من وجهة نظره، مماطلة في وإنما قد يترتب عليه أيضًا أعباء اقتصادية واجتماعية أوسع، بما يزيد من تكلفة التعامل مع تد القضية.
وأضاف أن إطالة أمد الفصل في الدعوى تحرم بعض المرضى من فرص الحصول على العلاج، خاصة في ظل ارتفاع أسعار خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان بعد القرار محل الطعن.
مطالب بإلغاء زيادة أسعار خدمات الصحة النفسية
وأكد منسق حملة «مصيرنا واحد» أن ارتفاع تكلفة العلاج لا يؤثر على المرضى وأسرهم فقط، وإنما قد يترتب عليه أيضًا أعباء اقتصادية واجتماعية أوسع، بما يزيد من تكلفة التعامل مع تداعيات المرض النفسي والإدمان.
وطالب الحكومة بإعادة النظر في قرار وزير الصحة رقم 220 لسنة 2025، والعمل على إلغائه، إلى جانب وضع سياسات تضمن دعم خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان وإتاحتها للمرضى بأسعار مناسبة.
وشدد على أهمية عدم تحميل المرضى وأسرهم أعباء مالية تحول دون حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدًا أن توفير خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان يمثل جانبًا أساسيًا من منظومة الرعاية الصحية.
وتنتظر الدعوى نظرها مجددًا أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في جلسة 19 ديسمبر المقبل، مع استمرار تقديم المذكرات والمستندات المتعلقة بقرار زيادة أسعار خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان.
