القاهرة مباشر

عاجل.. الذهب يقفز 35 جنيهًا في مصر.. وعيار 21 يسجل 6335 جنيهًا

الخميس 10 سبتمبر 2026 03:38 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
أسعار الذهب عيار 21
أسعار الذهب عيار 21

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا جديدًا خلال بداية تعاملات اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، بعدما صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 35 جنيهًا، ليرتفع من 6300 جنيه إلى 6335 جنيهًا، وفقًا لبيانات وتحليلات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.

وجاء صعود الذهب المحلي بالتزامن مع تعافي الأسعار العالمية بعد 3 جلسات متتالية من التراجع، مع تحرك الأوقية بالقرب من مستوى 4380 دولارًا، مدعومة بتراجع نسبي في مؤشر الدولار، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية التي تعد من أبرز العوامل المؤثرة في توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7228 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5421 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 50600 جنيه.

إمبابي: بيانات التضخم تحسم اتجاه الذهب

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الذهب عاود الارتفاع بعد عدة جلسات من التراجع، مستفيدًا من تراجع الدولار واستمرار الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

وأوضح أن الأسواق تترقب حاليًا مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وفي مقدمتها بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين، قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، مشيرًا إلى أن هذه البيانات ستكون مؤثرة في تحديد توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف إمبابي أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا يقارب 60% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يجعل بيانات التضخم المرتقبة عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن ارتفاع التضخم بأكثر من التوقعات قد يعزز توجه الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما يفرض ضغوطًا على الذهب، في حين قد تمنح بيانات التضخم الضعيفة المعدن النفيس مساحة أكبر لاستكمال الصعود.

عيار 21 يرتفع 35 جنيهًا

وأظهرت بيانات «آي صاغة» ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6335 جنيهًا، مقابل 6300 جنيه في ختام تعاملات أمس، بزيادة قدرها 35 جنيهًا.

كما سجل عيار 24 نحو 7228 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5421 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50600 جنيه.

وعالميًا، تحركت الأوقية بالقرب من مستوى 4380 دولارًا، وسط ترقب واسع لبيانات التضخم الأمريكية، مع استمرار تباين العوامل المؤثرة في حركة المعدن النفيس.

الذهب العالمي يتعافى بعد 3 جلسات من الخسائر

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بنحو 0.8% بعد 3 جلسات متتالية من الخسائر، بدعم من تراجع مؤشر الدولار، رغم استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

ويمثل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية أحد عوامل الضغط على الذهب، إذ يزيد من جاذبية الأصول المدرة للدخل مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

في المقابل، يوفر تراجع الدولار دعمًا للذهب، إذ يجعل المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما قد يعزز الطلب العالمي عليه.

التضخم المصري يتراجع خلال أغسطس

وعلى صعيد الاقتصاد المصري، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 14.5% خلال أغسطس 2026، مقابل 14.9% في يوليو.

كما انخفض معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.7% خلال أغسطس، مقابل 13% في الشهر السابق.

واستقر معدل التضخم الشهري خلال أغسطس عند المستوى نفسه المسجل في يوليو، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في وتيرة تغير الأسعار على أساس شهري.

التضخم الأمريكي يترقب الذهب

وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، وعلى رأسها مؤشرا أسعار المنتجين والمستهلكين، باعتبارهما من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم وتحديد اتجاه السياسة النقدية.

وقال إمبابي إن الأسواق تترقب هذه البيانات بحساسية شديدة، خاصة في ظل تقديرات تشير إلى احتمالات مرتفعة لرفع أسعار الفائدة، مؤكدًا أن أي مفاجأة في أرقام التضخم يمكن أن تؤدي إلى تحركات قوية في الذهب والدولار وعوائد السندات.

وأضاف أن قرار الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقرر منتصف سبتمبر سيكون من العوامل الرئيسية في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تحرك المعدن بالقرب من مستويات مرتفعة تاريخيًا.

عوائد السندات تضغط على المعدن النفيس

وتواصل عوائد سندات الخزانة الأمريكية تحركاتها المرتفعة، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب، في ظل زيادة جاذبية الأصول المدرة للدخل مع ارتفاع العوائد.

وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق تحركات وزارة الخزانة الأمريكية في سوق الديون طويلة الأجل، ومدى قدرتها على الحد من ارتفاع العوائد، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بمستويات الدين العام والاستدامة المالية الأمريكية.

ويرى مجلس الذهب العالمي أن اتجاه الطلب الاستثماري على الذهب خلال الفترة المقبلة سيتأثر بدرجة كبيرة بتطورات سوق السندات ومدى ثقة المستثمرين في قدرة السلطات الأمريكية على الحفاظ على استقرار سوق الدين والسيطرة على العوائد.

صناديق الذهب تسجل ثاني أكبر تدفقات تاريخية

وكشف مجلس الذهب العالمي عن تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات قوية خلال أغسطس، بلغت نحو 18 مليار دولار عالميًا، لتسجل ثاني أكبر تدفق شهري في تاريخ هذه الصناديق.

وبحسب البيانات المشار إليها، بلغ إجمالي التدفقات العالمية إلى صناديق الذهب منذ بداية العام نحو 29 مليار دولار، ما ساهم في زيادة حيازاتها بنحو 160 طنًا.

وقادت الصناديق المدرجة في أمريكا الشمالية وأوروبا موجة التدفقات خلال أغسطس، في مؤشر على استمرار قوة الطلب المؤسسي والاستثماري على الذهب، رغم ارتفاع عوائد السندات وتذبذب توقعات أسعار الفائدة.

وبذلك يظل الذهب في السوق المحلية والعالمية أمام معادلة متشابكة خلال الفترة المقبلة، بين ضغوط ارتفاع الفائدة والعوائد وقوة الدولار من جانب، والدعم القادم من الطلب الاستثماري والتوترات الجيوسياسية وتدفقات صناديق الذهب من جانب آخر، مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وقرار الفيدرالي لحسم الاتجاه القادم للمعدن النفيس.