القاهرة مباشر

أحمد كجوك: «بريكس» بحاجة إلى حلول تمويلية منخفضة التكلفة لدعم دول الجنوب

الخميس 10 سبتمبر 2026 03:28 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
أحمد كجوك: «بريكس» بحاجة إلى حلول تمويلية منخفضة التكلفة لدعم دول الجنوب

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مصر حريصة على تعميق التعاون الاقتصادي والمالي بين دول تجمع «بريكس»، بما يسهم في دفع جهود الابتكار والتنمية والتشغيل وتعزيز فرص النمو أمام دول الجنوب.

وقال كجوك، خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول «بريكس» في الهند، إن دول التجمع ستواصل العمل الجماعي من أجل تهيئة مناخ اقتصادي عالمي أكثر شمولًا وتحفيزًا للنمو والاستثمارات المتبادلة.

كجوك: أولوية أكبر لدعم الاقتصادات النامية

وأوضح وزير المالية أن مصر تتطلع إلى منح الاقتصادات النامية مساحة وأولوية أكبر في أجندة التعاون داخل تجمع «بريكس»، وتعزيز قدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

وأشار إلى أن التقلبات الجيوسياسية تضاعف أعباء التمويل على الدول النامية، وتقلل فرص التنمية، كما تؤثر سلبًا في النشاط الاقتصادي والاستثمارات.

وشدد على أهمية العمل المشترك بين دول «بريكس» لتطوير حلول تساعد الاقتصادات الناشئة على مواجهة الصدمات وتعزيز قدرتها على تمويل مشروعات التنمية.

دور أكبر لـ«بنك التنمية الجديد»

وأكد كجوك أهمية تعزيز دور بنك التنمية الجديد التابع لتجمع «بريكس»، بما يسمح بتوفير حلول تمويلية منخفضة التكلفة للدول الأعضاء، ودعم المشروعات التنموية والاستثمارية.

كما دعا إلى توسيع التعامل بالعملات المحلية بين دول التجمع، بما يساعد على تسهيل المعاملات التجارية والمالية وتقليل بعض أعباء وتكاليف التمويل المرتبطة بالتعاملات الدولية.

وتتزامن هذه الدعوة مع توجهات داخل «بريكس» لتعزيز آليات المدفوعات بين الدول الأعضاء، حيث تبحث الهند خلال القمة المقبلة مقترحًا لربط العملات الرقمية للبنوك المركزية بهدف تسهيل المدفوعات العابرة للحدود، رغم وجود تحديات سياسية وفنية أمام تنفيذ المقترح.

تعزيز التعاون الضريبي وخفض تكلفة الاقتراض

وأشار وزير المالية إلى أهمية تعزيز التعاون الضريبي بين دول «بريكس»، بما يسهم في بناء نظام عالمي أكثر تطورًا وإنصافًا للاقتصادات الناشئة.

وأكد أن تطوير التعاون في هذا المجال يمكن أن يساعد الدول على تحسين مواردها وتعزيز قدرتها على تمويل التنمية، إلى جانب خفض الحاجة إلى الاقتراض ورفع كفاءة إدارة الموارد المالية.

«بريكس» تدعم حركة التجارة والاستثمار

وأوضح كجوك أن تعزيز التعاون الجمركي بين دول «بريكس»، خاصة في برامج المشغل الاقتصادي المعتمد وبناء القدرات، من شأنه دفع حركة التجارة وتسهيل الإجراءات أمام الشركات والمستثمرين.

ولفت إلى أهمية توفير ضمانات متعددة الأطراف لدول التجمع، باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن أن تسهم في تحفيز الاستثمارات الخاصة، وخفض تكلفة التمويل، وتعزيز البنية التحتية المالية اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية.

الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر

وأكد وزير المالية أن دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتطورة في الأنشطة الاقتصادية يمثل عاملًا مهمًا لدعم النمو المستدام وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأشار إلى أن تبادل التجارب والخبرات بين دول «بريكس» يمكن أن يعزز الاستفادة من التطورات التكنولوجية، ويدعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.

وتسعى دول التجمع، الذي يضم مصر إلى جانب البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا وإثيوبيا وإيران والإمارات والسعودية وإندونيسيا، إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والمالي بين أعضائه، في ظل تنامي أهمية التكتل على الساحة الاقتصادية الدولية.

وأكد كجوك أن تعزيز العمل الجماعي داخل «بريكس» يمثل فرصة لدعم اقتصادات دول الجنوب، وتحفيز الاستثمارات المتبادلة، وبناء بيئة اقتصادية أكثر قدرة على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.