القاهرة مباشر

خيري رمضان لـ وزير التعليم: كيف نطلب من المعلم تطوير نفسه وراتبه 8 آلاف جنيه؟

الخميس 10 سبتمبر 2026 03:12 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
خلال الجلسة النقاشية
خلال الجلسة النقاشية

أكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تعمل على إعداد جيل جديد من المعلمين، مشيرًا إلى أن عدد المعلمين الجدد الذين جرى العمل على ضمهم وتأهيلهم يقترب من 150 ألف معلم، بالتوازي مع تنفيذ برامج تدريبية بالتعاون مع مؤسسات دولية.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان «جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل»، بحضور عدد من الإعلاميين ورؤساء التحرير والكتاب.

هل يستطيع المعلم تقديم أفضل ما لديه؟

وخلال الجلسة، طرح الإعلامي خيري رمضان تساؤلًا حول قدرة المعلمين على تقديم أفضل ما لديهم وتطوير مهاراتهم في ظل مستويات الرواتب الحالية، مشيرًا إلى أن بعض المعلمين يتقاضون رواتب تتراوح بين 8 و11 ألف جنيه، في الوقت الذي يُطلب منهم التدريب المستمر والتطوير المهني.

ورد وزير التعليم بأن الوزارة تعمل على إعداد جيل جديد من المعلمين وتأهيلهم وفق معايير تدريب دولية، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو الارتقاء بمستوى خريج التعليم المصري.

وقال عبداللطيف: «لا يمكن إن إحنا نقبل بده، إنما إحنا دايمًا بنبص إن خريج التعليم المصري أفضل وأفضل وأفضل من أي حد إن شاء الله».

وزير التعليم: الاستراتيجية مستمرة بعد رحيلي

وحول مستقبل خطة تطوير التعليم وإمكانية استمرارها بعد رحيل الوزير، أكد عبداللطيف أن الوزارة لا تعمل وفق رؤية شخصية، وإنما تنفذ استراتيجية الدولة للتعليم، وفي مقدمتها رؤية مصر 2030 وخطة الحكومة.

وأوضح أن الاستراتيجية الحالية وُضعت من خلال المجلس الوطني للتعليم، وبالتالي فإن أي وزير يتولى المسؤولية مستقبلًا سيكون مطالبًا باستكمالها.

وأشار إلى أن الاختلاف بين وزير وآخر قد يكون في طريقة تنفيذ الحلول وليس في الهدف الأساسي، موضحًا أن أي وزير جديد يمكنه تبني آليات أفضل لمعالجة مشكلات مثل كثافات الفصول وعجز المعلمين.

القرارات تُتخذ من قلب الميدان

وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تعتمد في قراراتها على الاستماع إلى المعلمين ومديري المدارس وأولياء الأمور، إلى جانب الاستعانة بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية.

وأوضح أن المركز يضم نحو 120 أستاذًا ودكتورًا من كليات التربية، مشيرًا إلى أن القرارات تتم دراستها قبل إصدارها وطرحها للنقاش مع العاملين في الميدان.

وقال إن الوزارة «بتاخد القرار من قلب الميدان»، مؤكدًا أن تطوير التعليم لا يمكن أن يتم بمعزل عن الواقع الفعلي للمدارس.

225 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية

وكشف عبداللطيف عن وصول عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 225 مدرسة، موضحًا أنها تعمل بالتعاون مع شركاء صناعيين ووفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص «PPP».

وأشار إلى أن الطلاب يحصلون على جزء من التدريب داخل المصانع، مع وجود شراكات مع القطاع الخاص، مؤكدًا التعاون مع دولتي إيطاليا وألمانيا في هذا المجال.

وشدد الوزير على أن مصر في حاجة ماسة إلى تطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون المهارات المطلوبة في القطاعات الإنتاجية المختلفة.

خطة لإنهاء الفترة المسائية بالابتدائي

وتطرق وزير التعليم إلى مشكلة الفترة المسائية في المدارس، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على إنهائها تدريجيًا.

وأوضح أن عدد المدارس الابتدائية التي تعمل بنظام الفترة المسائية حاليًا يقترب من 530 مدرسة على مستوى الجمهورية، بعدما كان العدد بالآلاف.

وأشار إلى أن محافظة الجيزة ستشهد خلال العام الدراسي الجديد تشغيل أقل من 20 مدرسة فقط بنظام الفترة المسائية في المرحلة الابتدائية، بينما تعمل نحو 30 مدرسة في القاهرة بهذا النظام.

وأكد أن الوزارة تستهدف إنهاء الفترة المسائية في المرحلة الابتدائية خلال العام الدراسي المقبل، والوصول إلى نظام اليوم الكامل من الساعة 8 صباحًا حتى 2 ظهرًا.

«روائع الأدب العربي» في البكالوريا المصرية

وكشف وزير التربية والتعليم عن تضمين نظام البكالوريا المصرية مقررًا بعنوان «روائع الأدب العربي»، يضم مجموعة من الأعمال الأدبية البارزة.

وأوضح أن المقرر يتضمن أعمالًا لنجيب محفوظ، إلى جانب قصص مختارة، من بينها «كفاح طيبة»، فضلًا عن «عبقرية عمر» للعقاد، بهدف تعريف الطلاب بجوانب مهمة من الأدب العربي وتشجيعهم على مواصلة القراءة والاطلاع.

المناهج الجديدة تركز على القيم

وأكد عبداللطيف أن تطوير المناهج لا يقتصر على تقديم المعلومات والمعارف، وإنما يعتمد أيضًا على بناء المحتوى على مبادئ وقيم واضحة.

وأوضح أن الدروس في المراحل التعليمية المختلفة ترتبط بمبادئ وقيم تعزز الانتماء وتساهم في بناء شخصية الطالب، مشيرًا إلى أن هذا النهج يمتد إلى مواد متعددة، من بينها اللغة الإنجليزية.

وشدد على أن الهدف من تطوير المناهج هو تخريج طالب يمتلك المعرفة والمهارات والقيم التي تساعده على مواجهة متطلبات الحياة والمستقبل.