هل يجوز قراءة الأنعام والبقرة بنية الشفاء؟.. دار الإفتاء تحسم الحكم
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم قراءة سورتي الأنعام والبقرة بنية الشفاء، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها بشأن مدى جواز التوسل إلى الله تعالى بتلاوة السورتين طلبًا للشفاء من المرض.
وأكد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن القرآن الكريم شفاء، موضحًا أنه يجوز للمسلم قراءة سورتي الأنعام والبقرة والتوسل إلى الله تعالى بهما، رجاء أن يمن الله ببركتهما بالشفاء على المريض.
هل قراءة القرآن بنية الشفاء جائزة؟
أوضح أمين الفتوى أن قراءة القرآن بقصد الاستشفاء جائزة، مع التأكيد على أن الشفاء في النهاية بيد الله سبحانه وتعالى، وأن تلاوة القرآن والدعاء من أبواب اللجوء إلى الله تعالى والتضرع إليه وطلب العافية.
ويستحب للمسلم أن تكون نيته خالصة لله، وأن يوقن بأن القرآن سبب من أسباب الخير والشفاء، بينما يبقى الشافي سبحانه وتعالى.
آيات من القرآن للرقية والاستشفاء
ومن الآيات التي يستأنس بها في الرقية والاستشفاء قول الله تعالى:
﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾، سورة التوبة، الآية 14.
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾، سورة الشعراء، الآية 80.
﴿قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ﴾، سورة يونس، الآية 57.
﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾، سورة النحل، الآية 69.
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾، سورة الإسراء، الآية 82.
﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾، سورة فصلت، الآية 44.
الرقية الشرعية لا تمنع العلاج الطبي
وتأتي الرقية الشرعية ضمن الأسباب المشروعة التي يلجأ إليها المسلم طلبًا للشفاء، ويمكن قراءة ما تيسر من القرآن الكريم مع الدعاء، مع ضرورة الجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب المادية.
وأشارت دار الإفتاء في الفتوى المنشورة إلى أن الاستشفاء بالقرآن لا يمنع استعمال الأدوية والعلاج الطبي، إذ يمكن للمريض أن يجمع بين الدعاء والرقية من جهة، ومراجعة الأطباء والالتزام بالعلاج من جهة أخرى.
أدعية نبوية لطلب الشفاء
ومن الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في طلب الشفاء:
«أذهب الباس رب الناس، اشفِ وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا».
كما ورد الدعاء: «أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر».
ويستطيع المسلم الإكثار من الدعاء والاستغفار، واللجوء إلى الله تعالى في أوقات المرض والكرب، مع حسن الظن بالله تعالى.
الفاتحة والمعوذات ضمن الرقية
وتُعد سورة الفاتحة من السور التي وردت مشروعيتها في الرقية، كما وردت مشروعية قراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين ضمن الأذكار والرقية الشرعية.
وبذلك، فإن قراءة القرآن الكريم والدعاء والرقية الشرعية من أسباب التضرع إلى الله تعالى وطلب الشفاء، مع بقاء الاعتقاد بأن الشفاء بيد الله وحده، والأخذ في الوقت نفسه بالأسباب الطبية والعلاجية اللازمة.
