ناجي الشهابي: المحلة لا تحتاج حملة نظافة تنتهي.. نريد منظومة تستمر
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن استجابة اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، لما طرحه بشأن انتشار القمامة والأتربة في شوارع المحلة الكبرى، تمثل خطوة إيجابية تستحق التقدير، مشددًا على أن الاختبار الحقيقي لا يكمن في رفع القمامة اليوم، وإنما في منع عودتها غدًا.
وقال الشهابي إن المحلة الكبرى، التي ارتبط اسمها تاريخيًا بالصناعة المصرية ووُصفت بـ«مانشستر الشرق»، تستحق منظومة نظافة مستدامة تليق بتاريخ المدينة ومكانتها وأهاليها، بدلًا من الاعتماد على حملات مؤقتة تزيل آثار المشكلة دون معالجة أسباب تكرارها.
خطة مستدامة لنظافة المحلة الكبرى
وطالب رئيس حزب الجيل بتحويل استجابة المحافظ إلى خطة تنفيذية معلنة ومستدامة، تتضمن حصر بؤر القمامة وإعداد خريطة واضحة بها، مع تحديد المسؤول عن كل منطقة ووضع مواعيد ثابتة لرفع المخلفات.
كما دعا إلى تطوير منظومة الجمع المنزلي وتوفير نقاط تجميع مناسبة، بما يحد من تراكم القمامة في الشوارع، إلى جانب حصر أوجه العجز في العمالة والسيارات والمعدات اللازمة لأعمال النظافة بحي أول وحي ثان المحلة، والعمل على سد هذه الاحتياجات.
وشدد الشهابي على أهمية وضع برنامج يومي للكنس وشفط الأتربة وغسيل الشوارع والكباري، خصوصًا في شارع البحر والمحاور الرئيسية، مع مراجعة منظومة رسوم النظافة والإعلان بشفافية عن حجم المتحصلات وأوجه إنفاقها، وربط الإيرادات بمستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
رقابة على إلقاء المخلفات والإشغالات
وطالب رئيس حزب الجيل بتشديد الرقابة وتطبيق القانون على المخالفين الذين يلقون المخلفات في الشوارع، بالتوازي مع معالجة الأسباب التي تؤدي إلى عودة القمامة إلى المناطق التي تم تنظيفها.
كما دعا إلى تنظيم الإشغالات والباعة الجائلين بما يضمن حقهم في العمل، دون التسبب في تعطيل حركة المرور أو التأثير سلبًا على المظهر الحضاري للمدينة.
واقترح الشهابي تشكيل آلية متابعة ميدانية دائمة لتقييم مستوى النظافة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين، إلى جانب توفير قناة مباشرة أمام المواطنين للإبلاغ عن بؤر القمامة ومتابعة سرعة الاستجابة للشكاوى.
مؤشرات واضحة لقياس نجاح منظومة النظافة
وشدد الشهابي على أن نجاح منظومة النظافة في المحلة الكبرى لا يجب أن يقاس بعدد الحملات التي يتم تنفيذها، وإنما بنتائج مستمرة وقابلة للقياس، وفي مقدمتها انخفاض عدد بؤر القمامة، وانتظام عمليات الجمع والرفع، وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، والحفاظ على مستوى النظافة دون الاعتماد على الحملات الموسمية أو المؤقتة.
واختتم رئيس حزب الجيل تصريحاته بالتأكيد على تقديره لاستجابة محافظ الغربية، معتبرًا أنها تمثل بداية إيجابية، لكنه شدد على أن المحلة لا تحتاج إلى حملة تنتهي، وإنما إلى منظومة مستمرة تجعل النظافة خدمة يومية مستقرة.
وقال الشهابي إن المواطن لا يعنيه عدد الحملات التي تم تنفيذها بقدر ما يعنيه أن يجد شارعه نظيفًا كل يوم، مؤكدًا استمرار المتابعة حتى تصبح النظافة في المحلة الكبرى خدمة يومية تليق بتاريخ المدينة ومكانتها وأهاليها.
