القاهرة مباشر

طارق فهمي يحذر من سيناريو جديد في إيران.. ماذا يحدث إذا استؤنف تخصيب اليورانيوم؟

الخميس 10 سبتمبر 2026 11:58 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
الدكتور طارق فهمي خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»
الدكتور طارق فهمي خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن السيطرة على الممرات البحرية وشرايين الطاقة أصبحت من أبرز أوراق الضغط التي يجري توظيفها في الصراع، مشيرًا إلى أن امتلاك كل طرف أدوات ضغط مختلفة يدفع إلى استخدامها بصورة تكتيكية ومرحلية، وليس بشكل شامل طوال الوقت.

وأوضح طارق فهمي، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن الولايات المتحدة تمثل أكبر قوة دولية، وأن القدرات العسكرية الأمريكية لا تقارن بالإمكانات الإيرانية، مؤكدًا أن الفارق بين الطرفين في القدرات كبير.

طارق فهمي: الفارق في القدرات كبير بين أمريكا وإيران

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما وصفه بـ«الصمود المبهر» من الجانب الإيراني يعكس، من وجهة نظره، قدرة طهران على توظيف ما تمتلكه من إمكانات وأدوات بصورة تكتيكية.

وأوضح أن القضية لا تتعلق فقط بحجم القدرات العسكرية التي يمتلكها كل طرف، وإنما بكيفية توظيف هذه القدرات وإدارة أوراق الضغط خلال مراحل الصراع المختلفة.

وأضاف أن الممرات البحرية وشرايين الطاقة تمثل أوراقًا مؤثرة في المواجهة، ويمكن استخدامها ضمن حسابات سياسية وعسكرية مرتبطة بتطورات الموقف.

تحفظات داخل الولايات المتحدة بشأن استخدام القوة

وتطرق فهمي إلى ما وصفه بوجود تحفظات داخل الولايات المتحدة على استخدام القوة، مشيرًا إلى أن الاستقالات التي حدثت داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية تعكس، بحسب تقديره، وجود نقاشات بشأن اللجوء إلى القوة العسكرية أو تبني سياسات الحرب الاقتصادية.

وقال إن هذه التحفظات يمكن أن تؤثر في طريقة إدارة المواجهة، في ظل اختلاف الرؤى بشأن طبيعة التعامل مع الصراع والتوقيت المناسب لاستخدام أدوات القوة.

وأضاف أن هناك رهانات على إمكانية حدوث عمل عسكري جديد، في ضوء التطورات الحالية، مشيرًا إلى أن الجانب الإسرائيلي قدم معلومات استخباراتية وصفها بأنها كبيرة ومهمة وذات مستوى عالٍ من الأهمية بشأن التطورات داخل إيران.

سيناريو استئناف التخصيب في إيران

وحذر طارق فهمي من أحد السيناريوهات التي طرحها، والمتمثل في إمكانية اتجاه إيران خلال الفترة المقبلة إلى استئناف عمليات التخصيب في منشأة «جبل الفس»، معتبرًا أن توقيت مثل هذه الخطوة قد يرتبط بحسابات سياسية إقليمية ودولية.

وأشار إلى أن من بين التوقيتات التي يمكن أن تدخل في الحسابات السياسية الانتخابات الأمريكية للتجديد النصفي، إلى جانب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.

وأضاف أن أحد السيناريوهات التي قال إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية تضعها في الاعتبار يتمثل في احتمال خروج إيران من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية «NPT»، ثم إعلان استئناف عمليات التخصيب بصورة مباشرة.

«سيناريو جهنم».. تحذير من مرحلة جديدة

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن تحقق هذا السيناريو، حال حدوثه، من شأنه نقل الصراع إلى مرحلة مختلفة، في ظل ما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية وأمنية وعسكرية.

وأشار إلى وجود سيناريو متداول في إسرائيل أطلق عليه «سيناريو جهنم»، معتبرًا أن تطورات الصراع قد تتجه، وفق هذا التصور، إلى مراحل أكثر تعقيدًا وصولًا إلى نهاية العام.

وتأتي هذه الطروحات في إطار قراءة سياسية لتطورات المواجهة، في وقت تمثل فيه الممرات البحرية والطاقة والملف النووي الإيراني أوراقًا أساسية في حسابات الأطراف المختلفة.