ترامب بين التفاوض والتصعيد.. ماذا ينتظر الحرب مع إيران؟
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، في ظل استمرار الحرب بين واشنطن وطهران، ملوحًا بإمكانية استهداف موقع «جبل الفأس» داخل الأراضي الإيرانية، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وجاءت تصريحات ترامب خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر للحزب الجمهوري في مدينة دالاس بولاية تكساس، حيث تحدث عن تطورات الحرب مع إيران، كما أبدى تفاؤله بإمكانية انتهاء الصراع عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.
ترامب يقترح تغيير اسم مضيق هرمز
وقال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، مجددًا اقتراحه تغيير اسم الممر المائي الاستراتيجي إلى «مضيق ترامب».
وربط ترامب بين مستقبل الحرب والانتخابات النصفية المقبلة، مشيرًا إلى أن الصراع مع إيران قد ينتهي، بحسب تصوره، عقب فوز الجمهوريين في الانتخابات.
وقال ترامب إن الحرب «ستنتهي على الفور عقب فوزنا في الانتخابات المقبلة»، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد موازين القوى داخل الكونجرس الأمريكي.
ترامب: لا نسعى لاتفاق مع إيران حاليًا
وتأتي تصريحات ترامب بعد ساعات من تأكيده أن إدارته لا تسعى في الوقت الحالي إلى إبرام اتفاق مع إيران، لكنه أبقى في الوقت نفسه الباب مفتوحًا أمام إمكانية إجراء مفاوضات مستقبلية.
وقال ترامب للصحفيين قبل مغادرته إلى مدينة دالاس: «لا نتطلع إلى اتفاق»، مضيفًا: «أقوم بما هو أكبر من الاتفاق النووي».
وعندما سُئل عن إمكانية الدخول في مفاوضات مع طهران، قال ترامب إنه لم يستبعد هذا الخيار، مؤكدًا أن المفاوضات يمكن أن تحدث في أي وقت.
الإدارة الأمريكية لا تحدد موعدًا لنهاية الحرب
ورغم حديث ترامب عن إمكانية انتهاء الحرب عقب انتخابات التجديد النصفي، فإن تقديرات داخل الإدارة الأمريكية تبدو أكثر حذرًا بشأن المدى الزمني للصراع، إذ لم تحدد واشنطن حتى الآن موعدًا واضحًا لإنهاء الحرب مع إيران.
وبحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين، فإن كبار مستشاري البيت الأبيض سبق أن حذروا ترامب، خلال مناقشات مغلقة، من احتمال استمرار الحرب مع إيران حتى نهاية ولايته الرئاسية.
مستشارون يحذرون ترامب من حرب طويلة
وأشارت الصحيفة إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو كانا من بين المسؤولين الذين ناقشوا مع ترامب احتمالية قدرة إيران على مواصلة مقاومة الضغوط الأمريكية.
وبحسب هذه التقديرات، فإن استمرار المقاومة الإيرانية قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع لسنوات، بدلًا من انتهائه خلال فترة قصيرة كما يتوقع ترامب.
تباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل الحرب
وتكشف هذه المعطيات عن وجود تباين بين تصريحات الرئيس الأمريكي والتقديرات التي يناقشها عدد من مسؤولي إدارته بشأن المدة المحتملة للحرب مع إيران.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه ترامب عن إمكانية إنهاء الصراع بعد انتخابات التجديد النصفي، تبدو تقديرات بعض مستشاريه أكثر تحفظًا، مع احتمال استمرار المواجهة لفترة طويلة.
وتواصل واشنطن ضغوطها على طهران، بينما لا يزال خيار التفاوض مطروحًا من الناحية النظرية، دون وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على تبني مسار دبلوماسي محدد لإنهاء الصراع.
