القاهرة مباشر

الذكاء الاصطناعي والتمويل الإسلامي يجتمعان.. تفاصيل منصة «مال» الجديدة

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 11:14 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
عبدالله أبو شيخ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "مال"
عبدالله أبو شيخ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "مال"

أعلنت شركة «مال» فتح قائمة الانتظار أمام العملاء حول العالم، في خطوة جديدة ضمن استعداداتها لإطلاق منصة مالية رقمية إسلامية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بعد نحو ثلاثة أشهر من حصولها على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لتأسيس بنك مرخص.

وتقدم الشركة نفسها باعتبارها أول منصة مالية رقمية إسلامية في العالم تُبنى بالكامل حول الذكاء الاصطناعي، مع خطة تستهدف الجمع بين عدد من الخدمات المالية داخل منصة واحدة للأفراد والشركات.

فتح قائمة الانتظار عالميًا

ويمنح الانضمام إلى قائمة الانتظار العملاء أولوية الوصول إلى الإصدارات الأولى من منتجات «مال»، إلى جانب مجموعة من المكافآت والمزايا التي تختلف بحسب السوق.

وبعد تفعيل الحساب واستكمال إجراءات التحقق من الهوية، من المقرر أن يحصل المستخدمون المؤهلون على مكافآت ترحيبية، مع إمكانية الحصول على مزايا إضافية عند دعوة مستخدمين آخرين للانضمام إلى المنصة.

ما هو «نادي مال»؟

وتتيح الدعوات الناجحة للمستخدمين إمكانية الوصول إلى «نادي مال»، الذي يتضمن مجموعة من المزايا المرتبطة بالخدمات المالية والتسوق والسفر.

وتشمل المزايا المعلنة توفيرًا في بعض رسوم التحويل، ومكافآت شهرية، واستردادًا نقديًا على بعض المشتريات اليومية، إلى جانب عروض مرتبطة بالسفر والتسوق وأولوية الوصول إلى المنتجات والخصائص الجديدة.

منصة تنطلق من أبوظبي

وتسعى «مال» إلى بناء نموذج مالي رقمي ينطلق من أبوظبي إلى أسواق متعددة، مستندًا إلى مبادئ التمويل الإسلامي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وترى الشركة أن العملاء يضطرون حاليًا إلى التعامل مع جهات مختلفة للحصول على خدمات الحسابات والمدفوعات والتمويل والاستثمار، مع تكرار عمليات التسجيل والتحقق وتقديم المستندات.

وتستهدف المنصة جمع عدد من هذه الخدمات داخل تجربة رقمية واحدة، بهدف تقليل الوقت والإجراءات المطلوبة للحصول على الخدمات المالية.

الذكاء الاصطناعي في قلب المنصة

وتقول «مال» إن الذكاء الاصطناعي جرى دمجه في بنيتها التقنية منذ مرحلة التصميم، بدلًا من إضافته لاحقًا إلى أنظمة مصرفية قائمة.

وتعتمد الشركة على هذه البنية في تطوير الخدمات والمنتجات وتجربة المستخدم، مع التركيز على زيادة سرعة تنفيذ الإجراءات وربط الخدمات المختلفة داخل منصة واحدة.

وصُممت منتجات «مال»، وفق الشركة، لتكون قابلة للتوسع عالميًا منذ البداية، مع خطط لإطلاق الخدمات في أكثر من سوق.

موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي

وكانت «مال» قد أعلنت في مايو 2026 حصولها على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لتأسيس بنك مرخص.

وتمثل الموافقة خطوة ضمن المسار التنظيمي للشركة، لكنها لا تعني الحصول على الرخصة المصرفية النهائية أو بدء ممارسة جميع الأنشطة المصرفية المنظمة قبل استكمال المتطلبات الرقابية اللازمة.

وتستهدف الشركة من خلال البنك المزمع تأسيسه تقديم خدمات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

تمويل بقيمة 230 مليون دولار

وتستند «مال» إلى جولة تمويل تأسيسية بقيمة 230 مليون دولار، وصفتها الشركة بأنها أكبر جولة تمويل تأسيسية معلنة في قطاع التكنولوجيا المالية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتعتزم الشركة توجيه التمويل إلى تطوير بنيتها التقنية ومنتجاتها ودعم خطط التوسع في الأسواق العالمية.

وكانت الشركة قد أعلنت أن منظومتها تستهدف العمل في مجالات الخدمات المصرفية وإدارة الثروات والمدفوعات والتمويل المدمج.

عبدالله أبو شيخ: نريد تجربة مالية مترابطة

وقال عبدالله أبو شيخ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «مال»، إن الخدمات المالية أصبحت موزعة بين عدد كبير من المنتجات والجهات، ما يضطر العملاء إلى تكرار الإجراءات والانتظار لفترات طويلة للحصول على بعض الخدمات.

وأوضح أن الشركة تستهدف تجميع الخدمات المالية داخل منصة واحدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما يوفر تجربة أكثر سرعة وبساطة وترابطًا.

التمويل الإسلامي والذكاء الاصطناعي

وتجمع «مال» بين التكنولوجيا ومبادئ التمويل الإسلامي، مع تركيز معلن على وضوح الرسوم والتكاليف، وتقديم أسعار صرف مرتبطة بأسعار السوق، إلى جانب حلول للتمويل المسؤول والخدمات المالية العابرة للحدود.

وتراهن الشركة على النمو المتواصل لسوق التمويل الإسلامي عالميًا، الذي تقدر قيمته بتريليونات الدولارات، بالتزامن مع التحول المتسارع نحو الخدمات المصرفية والمالية الرقمية.

ويظل إطلاق الخدمات المصرفية الفعلية للمنصة مرتبطًا باستكمال الموافقات والمتطلبات التنظيمية في الأسواق التي تعتزم العمل بها.