القاهرة مباشر

تحرك بالبرلمان لتحويل العاملين بمراكز الشباب إلى عقود سنوية أو دائمة

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 10:02 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
مراكز الشباب
مراكز الشباب

تقدم النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الشباب والرياضة بشأن أوضاع العاملين بمراكز الشباب بنظام «قرارات مجالس الإدارات»، مطالبًا بإعادة النظر في أوضاعهم التعاقدية والمالية.

وطالب منصور بدراسة تحويل نظام التعاقد الحالي إلى عقود سنوية أو دائمة، بما يوفر للعاملين قدرًا أكبر من الاستقرار الوظيفي والاجتماعي، خاصة مع استمرار بعضهم في العمل لسنوات دون ضمانات تأمينية كافية.

350 أو 500 جنيه شهريًا

وكشف وكيل لجنة القوى العاملة أن إجمالي ما يحصل عليه بعض العاملين بمراكز الشباب لا يتجاوز 350 أو 500 جنيه شهريًا.

ووصف هذه المبالغ بأنها شديدة التدني ولا تتناسب مع الجهد الذي يبذله العاملون، مشيرًا إلى أن 350 جنيهًا لا تكفي، بحسب تقديره، لتغطية تكاليف المواصلات لمدة أسبوع واحد.

وأوضح أن استمرار هذه الأوضاع يضاعف الضغوط المعيشية على العاملين وأسرهم، ويؤثر على شعورهم بالأمان والاستقرار الوظيفي.

تساؤلات حول الحد الأدنى للأجور

وطرح إيهاب منصور تساؤلات بشأن مدى توافق المقابل المالي الذي يحصل عليه هؤلاء العاملون مع قواعد الحد الأدنى للأجور، ومدى انطباق تلك القواعد على العاملين بهذا النظام.

وطالب بإعادة النظر بصورة شاملة في آلية تشغيل العاملين بقرارات مجالس الإدارات، وصولًا إلى صيغة تعاقدية تضمن حقوقهم الأساسية وتوفر لهم غطاءً وظيفيًا وتأمينيًا أكثر استقرارًا.

أكثر من 4600 مركز شباب

وأشار منصور إلى أن عدد مراكز الشباب في مختلف المحافظات يتجاوز 4600 مركز، وتقدم خدماتها لأعداد كبيرة من الشباب بصورة يومية.

وأكد أن العاملين داخل هذه المراكز يمثلون عنصرًا أساسيًا في استمرار تقديم الأنشطة والخدمات الرياضية والشبابية، ما يستدعي توفير ظروف عمل ومقابل مادي يتناسبان مع طبيعة مسؤولياتهم.

عقود سنوية أو تعيين دائم

وطالب النائب الحكومة بدراسة تحويل العاملين بنظام قرارات مجالس الإدارات إلى عقود سنوية، أو توفير نظم أكثر استقرارًا، وصولًا إلى التعيين الدائم في الحالات التي تسمح طبيعة العمل واللوائح المنظمة بذلك.

وشدد على أن معالجة هذا الملف يجب ألا تقتصر على الجانب المالي فقط، وإنما تشمل التأمينات والاستقرار الوظيفي والاجتماعي للعاملين وأسرهم.

حصر أعداد العاملين وتكلفة تحسين أوضاعهم

وطالب إيهاب منصور الحكومة بإجراء حصر دقيق لأعداد العاملين بنظام قرارات مجالس الإدارات في جميع مراكز الشباب على مستوى الجمهورية.

كما طالب ببيان المخصصات المالية التي تحتاجها الدولة لتعديل نظام التعاقد وتحسين أوضاع هذه الفئة، إلى جانب وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الإجراءات المقترحة.

وأشار إلى أن لجنة الشباب والرياضة ناقشت هذه الإشكالية خلال دور الانعقاد الماضي، ما يعكس استمرار الأزمة والحاجة إلى حسمها.

«تحسين أوضاعهم ضرورة اجتماعية»

وأكد وكيل لجنة القوى العاملة أن تحسين أوضاع العاملين بمراكز الشباب لم يعد مجرد مطلب وظيفي، وإنما أصبح ضرورة اجتماعية وإنسانية، في ظل الظروف الاقتصادية والأعباء المعيشية التي تواجه أسرهم.

ولفت إلى أهمية مراكز الشباب باعتبارها من أبرز المنافذ المتاحة أمام المواطنين لممارسة الأنشطة الرياضية والشبابية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الاشتراك في العديد من الأندية.

وطالب الحكومة باتخاذ خطوات واضحة لمعالجة أوضاع العاملين، بما يضمن استمرار مراكز الشباب في أداء دورها ويوفر للعاملين بها الحد الأدنى من الاستقرار المالي والوظيفي.