القاهرة مباشر

بعد استهداف 4 مدن.. السعودية تعلن زوال الخطر وترفع الإنذارات

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 09:49 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
السعودية
السعودية

شهدت المناطق الجنوبية في المملكة العربية السعودية حالة من التأهب خلال الساعات الماضية، عقب موجة من الهجمات التي اتهمت السلطات السعودية جماعة الحوثيين في اليمن بتنفيذها ضد مواقع مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.

وأسفرت الهجمات عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وفقًا لما أعلنه التحالف بقيادة السعودية، فيما أكدت وزارة الطاقة تعرض عدد من منشآت قطاع الطاقة في جنوب المملكة للاستهداف، ما أدى إلى اندلاع حرائق وتوقف بعض العمليات بصورة مؤقتة.

تحذيرات عبر منظومة الإنذار المبكر

وكان الدفاع المدني السعودي قد أصدر، الثلاثاء، رسائل تحذيرية عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ لسكان أبها وجازان ونجران، محذرًا من «خطر محتمل».

وبعد فترة وجيزة، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر في المناطق الثلاث، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة التهديد الذي استدعى إصدار التنبيهات.

وتعمل المنصة الوطنية للإنذار المبكر باستخدام تقنية البث الخلوي، التي تسمح بإرسال رسائل تحذيرية مباشرة إلى الهواتف المحمولة الموجودة داخل النطاق الجغرافي المعرض للخطر.

رفع الإنذار في خميس مشيط

وفي تطور لاحق، أصدر الدفاع المدني تحذيرًا في خميس مشيط، داعيًا السكان إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن داخل المباني والابتعاد عن النوافذ لحين زوال الخطر.

وأعلن الدفاع المدني، الأربعاء، رفع حالة الإنذار بعد التأكد من زوال الخطر، مطالبًا السكان بمواصلة الالتزام بالتعليمات وتجنب التجمعات والتصوير في حالات الطوارئ.

وجاء ذلك بعد يوم من إعلان الحوثيين استهداف قاعدة جوية في خميس مشيط، في إطار موجة الهجمات التي شهدتها المناطق الجنوبية للمملكة.

73 مصابًا في هجمات جنوب السعودية

وكان المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، اللواء تركي المالكي، قد أعلن إصابة 73 مدنيًا نتيجة هجمات استهدفت مواقع مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.

ووصف التحالف الهجمات بأنها «تصعيد خطير»، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع مصادر التهديد وحماية المواطنين والمقيمين.

كما أدانت وزارة الخارجية السعودية الهجمات، مؤكدة حق المملكة في اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها ومقدراتها وحماية أمن وسلامة المواطنين والمقيمين.

استهداف منشآت للطاقة

وقالت وزارة الطاقة السعودية إن عددًا من المنشآت والمرافق التابعة لقطاع الطاقة في المناطق الجنوبية تعرض للاستهداف، ما تسبب في اندلاع حرائق وتعليق بعض العمليات بصورة مؤقتة.

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن الهجمات شملت منشآت نفطية، من بينها مصفاة جازان التي تبلغ طاقتها نحو 400 ألف برميل يوميًا.

وأعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، وقالت إنها استهدفت منشآت مرتبطة بشركة أرامكو ومواقع عسكرية، بينما حملت السعودية الجماعة مسؤولية التصعيد الأخير.

مخاوف على أسواق الطاقة

وأدت التطورات العسكرية المتسارعة إلى زيادة المخاوف بشأن أمن منشآت النفط ومسارات الإمدادات في المنطقة، خاصة مع تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة وعودة التوتر إلى الحدود السعودية اليمنية.

ودفعت التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع، في ظل مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على حركة إنتاج وتصدير الخام.

وتبقى المناطق الجنوبية للمملكة في حالة استعداد أمني مرتفعة في ظل تطورات الصراع، بينما تؤكد السلطات أهمية الالتزام فقط بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عن الجهات الرسمية وعدم تداول معلومات غير موثقة بشأن وجود أخطار أو هجمات جديدة.

وتؤكد «رويترز» أن التحذير في خميس مشيط رُفع يوم الأربعاء بعد زوال الخطر، بينما كانت تحذيرات أبها وجازان ونجران قد انتهت بالفعل يوم الثلاثاء.