مشكلات قديمة وراء خلافات اليوم.. تحذير من «التراكمات الزوجية»
أجابت الدكتورة سماح عبدالفتاح، استشاري العلاقات الأسرية، عن السؤال المتكرر حول إمكانية أن يحب الرجل أكثر من امرأة في الوقت نفسه، موضحة أن الحب لدى الرجل يمكن النظر إليه من خلال ثلاثة أبعاد مختلفة، تتمثل في العقل والروح والرغبة.
وقالت سماح عبدالفتاح، خلال استضافتها في برنامج «الستات ميعرفوش يكدبوا» المذاع عبر شاشة CBC، إن الرجل قد ينجذب إلى شخصية مختلفة في كل جانب من هذه الجوانب، إلا أن الارتباط الرسمي يمثل عاملًا مهمًا في ضبط العلاقة وزيادة الالتزام.
وأضافت أن الدخول في علاقة رسمية يجعل الرجل أكثر ارتباطًا بمسؤولياته، وقد يقلل من استمراره في البحث عن علاقة أو شخص آخر.
3 أبعاد للحب عند الرجل
وأوضحت استشاري العلاقات الأسرية أن الحب يمكن أن يرتبط بالعقل، من خلال الإعجاب بطريقة التفكير والشخصية، أو بالروح عبر الشعور بالقرب والراحة النفسية، إلى جانب جانب الرغبة والانجذاب.
وأكدت أن وجود هذه الأبعاد لا يعني بالضرورة استمرار الشخص في أكثر من علاقة، مشيرة إلى أن الالتزام والارتباط الرسمي يضعان إطارًا واضحًا للعلاقة بين الطرفين.
الوعود الكثيرة قد تصنع أزمة
وحذرت سماح عبدالفتاح من المبالغة في تقديم الوعود خلال بداية العلاقات، موضحة أن عدم تنفيذها فيما بعد يمكن أن يتسبب في صدمة للطرف الآخر، خاصة إذا بنيت توقعات كبيرة عليها.
وأشارت إلى أن العلاقة الزوجية تحتاج إلى قدر من الواقعية منذ بدايتها، بحيث تتوافق الوعود مع قدرة كل طرف على تنفيذها، حتى لا تتحول لاحقًا إلى أسباب للخلاف والإحباط.
التراكمات تهدد العلاقات الزوجية
وفي سياق متصل، أكدت سماح عبدالفتاح أن التراكمات السلبية تعد من أخطر المشكلات التي يمكن أن تؤثر على استقرار العلاقات الزوجية.
وأوضحت أن العديد من الخلافات التي تظهر بين الأزواج لا يكون سببها الموقف الحالي وحده، وإنما قد تكون نتيجة أزمات ومواقف قديمة لم تتم معالجتها بصورة صحيحة.
وأضافت أن التراكمات قد تبدأ من موقف لم يتم حله من الأساس، أو مشكلة جرى التعامل معها بطريقة لم ترض أحد الطرفين، وفي بعض الحالات قد يحدث الاعتذار بالفعل، بينما يبقى الأثر النفسي للموقف لدى الطرف المتضرر.
أزمات عمرها 20 أو 30 عامًا
وأشارت استشاري العلاقات الأسرية إلى أن بعض الأشخاص يحتفظون داخلهم بمواقف مؤلمة لسنوات طويلة، رغم اعتذار الطرف الآخر أكثر من مرة ومحاولته إصلاح ما حدث.
وأوضحت أن الإنسان قد يقتنع عقليًا بضرورة العفو وتجاوز الماضي، لكنه يظل غير قادر نفسيًا على التخلص من مشاعر الألم المرتبطة بالموقف.
وأكدت أنها صادفت حالات لا تزال تستحضر خلافات ومواقف مر عليها 20 أو 30 عامًا، معتبرة أن إعادة استدعاء هذه الأزمات وتحويلها إلى مصدر مستمر للصراع من أخطر صور التراكمات الزوجية.
وشددت على أهمية معالجة المشكلات فور حدوثها بطريقة ترضي الطرفين قدر الإمكان، وعدم الاكتفاء بإخفاء المشاعر السلبية أو تأجيل مواجهتها، حتى لا تتحول مع مرور الوقت إلى عبء يؤثر على استقرار الحياة الزوجية.
